Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:56

[1] فَأنَا أُرِيدُكُمْ أنْ تَعْلَمُوا أنِّي أُكَافِحُ مِنْ أجْلِكُمْ، وَمِنْ أجْلِ المُؤمِنِينَ فِي لَاوُدِكِيَّةَ، وَحَتَّى مِنْ أجْلِ جَمِيعِ الَّذِينَ لَمْ يُقَابِلُونِي.

[2] أقُولُ هَذَا حَتَّى يَتَشَجَّعُوا وَيَتَّحِدُوا مَعًا فِي المَحَبَّةِ. عِنْدَئِذٍ سَتَكُونُ عُقُولُهُمْ وَاثِقَةً بِفَضْلِ فَهمِهَا الكَامِلِ لِلمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ سِرُّ اللهِ العَمِيقِ.

[3] فَكُلُّ كُنُوزِ الحِكْمَةِ وَالمَعْرِفَةِ مَخزُونَةٌ فِي المَسِيحِ.

[4] أقُولُ هَذَا لِئَلَّا يَخْدَعَكُمْ أحَدٌ بِحُجَجٍ زَائِفَةٍ تَبدُو مَقبُولَةً فِي ظَاهِرِهَا.

[5] فَمَعَ أنِّي غَائِبٌ عَنْكُمْ فِي الجَسَدِ، إلَّا أنِّي حَاضِرٌ بَيْنَكُمْ بِرُوحِي. وَأفرَحُ إذْ أرَى التَّرتِيبَ فِي حَيَاتِكُمْ، وَصَلَابَةَ إيمَانِكُمْ بِالمَسِيحِ.

[6] فَمَا دُمتُمْ قَبِلْتُمُ المَسِيحَ يَسُوعَ الرَّبَّ، عِيشُوا حَيَاتَكُمْ فِيهِ.

[7] فَثَبِّتُوا فِيهِ جُذُورَكُمْ، وَاجعَلُوهُ أسَاسَ حَيَاتِكُمْ، وَتَقَوُّوا فِي إيمَانِكُمْ فِيهِ كَمَا تَعَلَّمتُمْ، وَلْتَفِضْ حَيَاتُكُمْ بِالشُّكرِ للهِ.

[8] انتَبِهُوا لِئَلَّا يُضَلِّلَكُمْ أحَدٌ بِالفَلسَفَةِ وَبِتَعَالِيمَ خَادِعَةٍ فَارِغَةٍ هِيَ مِنْ تَقَالِيدِ النَّاسِ، وَمِنَ القُوَى المُسَيطِرَةِ عَلَى هَذَا العَالَمِ. فَهَذَا لَا يَتَّفِقُ مَعَ المَسِيحِ وَتَعَالِيمِهِ.

[9] فَفِي المَسِيحِ يَحِلُّ اللهُ بِكُلِّ أُلوهِيَّتِهِ.

[10] وَأنْتُمْ صِرتُمْ كَامِلِينَ فِي المَسِيحِ الَّذِي هُوَ فَوْقَ كُلِّ قُوَّةٍ وَسُلطَانٍ.

[11] لَقَدْ خُتِنْتُمْ فِي المَسِيحِ خِتَانًا غَيْرَ جَسَدِيٍّ عِنْدَمَا حَرَّرَكُمْ مِنْ قُوَّةِ الطَّبِيعَةِ الجَسَدِيَّةِ، فَهَذَا هُوَ الخِتَانُ الَّذِي يُجرِيهِ المَسِيحُ.

[12] فَقَدْ دُفِنتُمْ مَعَهُ فِي المَعمُودِيَّةِ، وَقُمتُمْ أيْضًا مَعَهُ، إذْ آمَنتُمْ بِقُدرَةِ اللهِ الَّذِي أقَامَ المَسِيحَ مِنَ المَوْتِ.

[13] كُنْتُمْ فِيمَا مَضَى أمْوَاتًا فِي خَطَايَاكُمْ، وَلَمْ تَكُونُوا قَدْ تَطَهَّرْتُمْ بَعْدُ، لَكِنَّهُ أحيَاكُمْ مَعَ المَسِيحِ. فَقَدْ غَفَرَ لَنَا جَمِيعَ خَطَايَانَا،

[14] وَألغَى وَثِيقَةَ الدَّينِ الَّتِي كَانَتْ ضِدَّنَا، فَأزَالَهَا مِنْ طَرِيقِنَا بِتَسْمِيرِهَا عَلَى الصَّلِيبِ،

[15] إذْ جَرَّدَ ذَوِي القُوَّةِ وَالسُلطَةِ فِي العَالَمِ الرُّوحِيِّ مِنْ أسلِحَتِهِمْ، وَأظْهَرَ هَزيمَتَهُمْ أمَامَ العَالَمِ، مُنتَصِرًا عَلَيْهِمْ بِالصَّلِيبِ.

[16] فَلَا تَسْمَحُوا لِأحَدٍ بِأنْ يُجبِرَكُمْ عَلَى شَيءٍ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِطَعَامٍ أوْ شَرَابٍ أوْ عِيدٍ أوْ هِلَالٍ أوْ سَبْتٍ.

[17] فَمَا كَانَتْ هَذِهِ إلَّا ظِلًّا لِمَا سَيَأْتِي، أمَّا الأصلُ فَهُوَ المَسِيحُ.

[18] فَلَا تَسْمَحُوا لأحَدٍ بِحِرمَانِكُمْ مِنَ مُكَافَأتِكُمْ، بِسَبَبِ رَغْبَتِهِ بِالتَّذَلُّلِ وعِبَادَةِ المَلَائِكَةِ. يَتَحَدَّثُّ عَنْ رُؤَىً رَآهَا، بَيْنَمَا يَنْتَفِخُ بِغَبَاءٍ بِأفكَارِهِ الجَسَدِيَّةِ،

[19] غَيْرَ مُتَمَسِّكٍ بِالمَسِيحِ الَّذِي هُوَ الرَّأسُ الَّذِي بِهِ يَتَدَعَّمُ الجَسَدُ وَيَتَمَاسَكُ بِالمَفَاصِلِ وَالأوْصَالِ، وَيَنْمُو نُمُوًّا مِنَ اللهِ.

[20] لَقَدْ مُتُّمْ مَعَ المَسِيحِ، وَتَحَرَّرْتُمْ مِنَ القُوَى المُسَيطِرَةِ عَلَى هَذَا العَالَمِ. فَلِمَاذَا تَتَصَرَّفُونَ كَأنَّكُمْ مَا زِلتُمْ تَنْتَمُونَ إلَى العَالَمِ؟ فَأنْتُمْ تَخْضَعُونَ لِفَرَائِضَ مِثْلِ:

[21] «لَا تُمسِكْ بِهَذَا!» أوْ «لَا تَذُقْ ذَاكَ!» أوْ «لَا تَلْمَسْ ذَاكَ!»

[22] وَهِيَ أشيَاءُ سَتَفْسَدُ جَمِيعًا بِالاسْتِعْمَالِ. وَأنْتُمْ تَخْضَعُونَ بِذَلِكَ لِقَوَانِينَ وَتَعَالِيمَ بَشَرِيَّةٍ،

[23] لَهَا مَظهَرُ الحِكْمَةِ كَالتَّدَيُّنِ وَإذلَالِ النَّفْسِ وَتَعْذِيبِ الجَسَدِ. لَكِنَّ هَذِهِ الأشْيَاءَ لَا قِيمَةَ لَهَا فِي مُواجَهَةِ مَلَذَّاتِ الطَّبِيعَةِ الجَسَدِيَّةِ.

الرِّسَالَةُ إلَى كُولُوسِي — Chapters