Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 8:24

[1] رَنَّمَ دَاوُدُ كَلِمَاتِ هَذِهِ الأُنْشُودَةِ للهِ يَوْمَ أنْقَذَهُ اللهُ مِنْ شَاوُلَ وَمِنْ جَمِيعِ أعْدَائِهِ،

[2] فَقَالَ: «اللهُ صَخْرَتِي وَحِصْنِي وَمُنْقِذِي الأمِينُ.

[3] هُوَ إلهِي، هُوَ الصَّخرَةُ الَّتِي ألتَجْئُ إليهَا. اللهُ دِرعِي. قُوَّتُهُ تُنْقِذُنِي وَتَنْصُرُنِي. اللهُ مَلْجَأي المُرْتَفِعُ، وَمَلَاذِي الأمِينُ، هُوَ مُنْقِذِي. يُنْقِذُنِي مِنَ الأعْدَاءِ العُنَفَاءِ.

[4] دَعَوْتُ اللهَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ التَّسْبِيحَ، فخَلَصْتُ مِنْ أعْدَائي!

[5] «أحَاطَتْ أمْوَاجُ المَوْتِ بِي، وَهَاجَمَتنِي سُيُولُ الهَلَاكِ.

[6] حِبَالُ الهَاوِيَةِ كُلُّهَا كَانَتْ حَوْلِي. وَأفخَاخُ المَوْتِ مِنْ أمَامِي.

[7] فِي ضِيقي دَعَوتُ اللهَ، دَعَوتُ إلهي. فسَمِعَ مِنْ هَيْكَلِهِ صَوْتِي. وَدَخَل صُرَاخِي أُذُنَيهِ.

[8] ثمَّ اهْتزَّتِ الأرْضُ وَارْتَجَفَتْ! السَّمَاءُ تَحَرَّكَتْ وَارْتَجَّتْ، لِأنَّهُ غَضِبَ!

[9] مِنْ أنفِهِ خَرَجَ الدُّخَانُ، ونَارٌ مُشْتَعِلةٌ انْطَلَقَتْ مِنْ فَمِهِ، وَاتَّقَدَتْ مِنْهَا الجَمْرُ.

[10] شَقَّ اللهُ السمَاءَ! وَقَفَ فَوْقَ غَيمَةٍ سَميكةٍ دَاكنةٍ!

[11] كَانَ يَطيرُ مُمتَطِيًا مَلَائِكَةَ الكَرُوبِيمِ المُحَلِّقةَ، وقدِ امْتطى الرّيحَ.

[12] لفَّ اللهُ الغيومَ الدَّاكِنَةَ مِنْ حَوْلِهِ، كَمَا لَوْ كَانَتْ خَيْمَةً. جَمَعَ المِيَاهَ فِي الغُيومِ.

[13] انطلقَتِ الجَمرَاتُ كَالفَحْمِ المُشْتَعِلِ مِنَ الضَّوْءِ السَّاطِعِ مِنْ حَوْلِهِ!

[14] أرْعَدَ اللهُ فِي السَّمَاءِ، وسمَّعَ العليُّ صوتَهُ.

[15] وَأطلَقَ سِهَامَهُ وشتَّتَ العَدُوَّ. أرْسَلَ اللهُ بُرُوقَهُ، فَتفرَّقَ النَّاسُ مُرْتَبِكِينَ وَفِي حَيرَةٍ.

[16] «تكَلَّمْتَ يَا اللهُ بِقوَّةٍ، وَمَنْ فمِكَ هبَّتْ ريحٌ قويَّةٌ، فترَاجَعَتِ المِيَاهُ، حَتَّى رأينَا قَعْرَ البحرِ، وَأسُسَ الأرْضِ.

[17] «مَدَّ ذِرَاعَهُ مِنْ عَليَائِهِ، وَأمْسَكَ بِي، وَسَحَبَنِي مِنَ المِيَاهِ العَمِيقَةِ المُنْدَفِعةِ.

[18] خلَّصَنِي مِنْ أعْدَائِي الَّذِينَ هُمْ أقْوَى مِنِّي. أنْقَذَنِي مِنْ مُبغِضِيَّ، فَقَدْ كَانُوا أقَوَى مِنْ أنْ أُواجَهَهُمْ وَحْدِي.

[19] وَقَعْتُ فِي مُصِيبَةٍ، وَهَاجَمَنِي أعْدَائِي، لَكِنَّ اللهَ سَنَدَنِي وَأعَانَنِي.

[20] اللهُ يُحِبُّنِي، لِذَا أنْقَذَني، وَأخَذَنِي إلَى مَكَانٍ أمِينٍ لَا ضِيقَ فِيهِ.

[21] سَيكَافئُنِي اللهُ لِأنَّنِي فعَلْتُ الصَّوَابَ، لَمْ أقْتَرِفْ ذَنْبًا، لِذَا سَيَصْنَعُ الأشْيَاءَ الحَسَنَةَ لِي.

[22] لِأنَّنِي مَشَيْتُ فِي سُبُلِ اللهِ، وَلَمْ أُخْطِئْ إلَى إلَهِي كَالأشْرَارِ.

[23] أذْكُرُ دَائِمًا شَرَائعَهُ وَأتأمَّلُ بِهَا، وَلَا أحِيدُ عَنْهَا!

[24] أبقى أمِينًا لَهُ، وَأحْفَظُ نَفْسِي نَقِيًّا بِلَا إثْمٍ أمَامَهُ.

[25] لذَا، سيُكَافِئُنِي اللهُ حَسَبَ بِرِّي وَصلَاحِي، بِحَسَبِ الصَّلَاحِ الَّذِي يَرَانِي أعْمَلُهُ.

[26] «تُظهِرُ أمَانَتَكَ لِلأُمَنَاءِ، وَصَلَاحَكَ لِلصَّالِحِينَ.

[27] تُظْهِرُ نَقَاءَكَ مَعَ الأنْقِيَاءِ. وَتُظْهِرُ حِيَلَكَ مَعَ المُنْحَرِفِينَ.

[28] تُسَاعِدُ المُتوَاضِعينَ يَا اللهُ. لَكِنَّكَ تَجْلُبُ العَارَ عَلَى المُتفَاخِرينَ.

[29] أنْتَ مِصْبَاحِي يَا اللهُ، اللهُ يُضيءُ الظُّلْمَةَ مِنْ حَوْلِي.

[30] بمَعُونَتِكَ أدُوسُ جُيُوشًا. بمَعُونَةِ اللهِ، أتَسَلَّقُ جُدْرَانَ العَدُوِّ.

[31] «طَريقُ اللهِ كَامِلٌ. كَلِمَةُ اللهِ اجتَازَتْ كَلَّ امْتِحَانٍ. هُوَ تُرْسٌ لِمَنْ يَحْتَمُونَ بِهِ.

[32] مَا مِنْ إلهٍ غَيْرُ اللهِ، وَمَا مِنْ صَخْرَةٍ سِوَاهُ.

[33] اللهُ حِصْنِي المَنِيعُ. يُسَاعِدُ الأنقيَاءَ لِيَسلُكُوا الدَربَ الصَحِيحَ.

[34] يُسَاعِدُنِي فأعْدُوَ سَريعًا كَالغَزَالِ! يُبْقِينِي فَوْقَ المَشَارِفِ.

[35] يُدَرِّبني لِشَنِّ الحَرْبِ، فتُطلِقَ ذِرَاعَيَّ سِهَامًا قَويَّةً.

[36] «أنْتَ حَمَيتَنِي يَا اللهُ جَعَلْتَنِي عَظِيمًا، وسَاعَدْتَني لِأهْزِمَ عَدُوِّي.

[37] تمْنَحُنِي قُوَّةً فِي رِجْلَيَّ وكَاحِلِيَّ فأمْشِيَ سَرِيعًا مِنْ غَيْرِ أنْ أتَعَثَّرَ.

[38] أُرِيدُ أنْ أُطَارِدَ أعْدَائِي، حَتَّى أُهلِكَهُمْ! وَلَنْ أعُودَ حَتَّى يَنْتَهِيَ أمْرُهُم!

[39] أهْلَكْتُ أعْدَائيَ. هَزَمتُهُم! وَلَنْ يَنْهَضُوا بَعْدَ اليَوْمِ. سَقَطَ أعْدَائي عِنْدَ قَدَميَّ.

[40] «شَدَّدْتَنِي فِي المَعْرَكَةِ، وَجَعَلْتَ أعْدَائي يَنْهَارُون أمَامِي.

[41] مَنَحْتَنِي الفُرْصَةَ لِأنَالَ مِنْ عَدُوِّي، وَأهزِمَ الَّذِي يَكْرَهُنِي.

[42] صَرَخَ أعْدَائِي طَلَبًا لِلمُسَاعَدَةِ، لَكِنَّ مَا مِنْ أحَدٍ ليُنْقِذَهُمْ. بَلْ وَنَظَرُوا إلَى اللهِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لَهُمْ.

[43] قَطَّعْتُ أعْدَائي، فَصَارُوا كَالتُّرَابِ عَلَى الأرْضِ. سَحقْتُ أعْدَائي وَدُسْتُهُمْ، كَمَا أدُوسُ الوَحلَ فِي الشَّوَارِعِ.

[44] «أنْتَ أنْقَذْتَنِي مِنْ مُؤَامَرَاتِ شَعْبِي ضِدِّي. أبْقَيْتَ عَلَيَّ حَاكِمًا عَلَى تِلْكَ الأُمَمِ. يَخْدِمُنِي أُنَاسٌ لَمْ أعْرِفْهُمُ!

[45] يَتَذَلَّلُ أمَامِي أُنَاسٌ مِنْ بِلَادٍ أُخْرَى! يُسْرِعُونَ إلَى طَاعَتِي فَورَ سَمَاعِ أمْرِي.

[46] أُولَئِكَ الغُرَبَاءُ يَرْتَعِدُونَ خَوْفًا. يَخْرُجُونَ مِنْ مَخَابِئِهِمْ وَهُمْ يَرْتَجِفونَ مِنَ الخَوْفِ.

[47] «اللهُ هُوَ الحَيُّ! أمَجِّدُ صَخْرَتِي. اللهُ عَظِيمٌ. هُوَ الصَّخرَةُ الَّتِي تُنْقِذُنِي.

[48] هُوَ اللهُ الَّذِي مِنْ أجْلِي عَاقَبَ أعْدَائِي جَعَلَ الشُّعُوبَ تَخْضَعُ لِحُكمْي.

[49] «مِنْ أعْدَائِي خَلَّصْتَني! سَاعَدْتَنِي عَلَى هَزِيمَةِ مَنْ وَقَفُوا ضِدِّي. أنقَذْتَنِي مِنَ عَدِيمِي الرَّحْمَةِ!

[50] لذَا أُمَجِّدُكَ وَسَطَ الأُمَمِ يَا اللهُ. لذَا أنْشِدُ لِاسْمِكَ الأنَاشِيدَ.

[51] «يُعينُ اللهُ مَلِكَهُ ليَفوزَ بِمَعَارِكَ كَثِيرةٍ! يُظْهِرُ اللهُ حُبَّهُ وَإحْسَانَهُ لمَلِكِهِ الَّذِي مَسَحَهُ. لدَاوُدَ وَنَسْلِهِ إلَى الأبَدِ.»

2 صَمُوئِيل — Chapters