Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 10:12

[1] وَدَعَا النَّبِيُّ ألِيشَعُ وَاحِدًا مِنْ جَمَاعَةِ الأنْبِيَاءِ وَقَالَ لَهُ: «اسْتَعِدَّ وَخُذْ مَعَكَ قِنِّينَةَ زَيْتٍ صَغِيرَةً، وَاذْهَبْ إلَى جِلْعَادَ.

[2] وَعِنْدَمَا تَصِلُ إلَى هُنَاكَ، جِدْ يَاهُو بْنَ يَهُوشَافَاطَ بْنِ نَمشِي. وَادخُلْ ثُمَّ أقِمْهُ مِنْ بَيْنِ إخْوَتِهِ. وَخُذْهُ إلَى غُرْفَةٍ دَاخِلِيَّةٍ.

[3] وَخُذْ قِنِّينَةَ الزَّيْتِ، وَاسْكُبْهُ عَلَى رَأسِ يَاهُو. وَقُلْ: ‹هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: قَدْ مَسَحْتُكَ كَي تُصْبِحَ مَلِكَ إسْرَائِيلَ الجَدِيدَ.› ثُمَّ افتَحِ البَابَ وَاهْرُبْ. أسْرِعْ وَلَا تَتَبَاطَأ!»

[4] فَانطَلَقَ النَّبِيُّ الشَّابُّ إلَى رَامُوتَ جِلْعَادَ.

[5] وَلَمَّا وَصَلَ، رَأى قَادَةَ الجَيْشِ جَالِسِينَ، فَقَالَ: «أيُّهَا القَائِدُ، عِندِي رِسَالَةٌ لَكَ.» فَقَالَ يَاهُو: «لِمَنْ مِنَّا الرِّسَالَةُ؟» فَقَالَ النَّبِيُّ الشَّابُّ: «لَكَ أنْتَ يَا سَيِّدِي.»

[6] فَقَامَ يَاهُو وَدَخَلَ البَيْتَ. فَسَكَبَ النَّبِيُّ الشَّابُ زَيْتًا عَلَى رَأسِ يَاهُو وَقَالَ لَهُ: «يَقُولُ اللهُ إلَهُ إسْرَائِيلَ: ‹أنَا أمسَحُكَ لِتَصِيرَ مَلِكًا عَلَى شَعْبِ اللهِ، إسْرَائِيلَ.

[7] فَاقضِ عَلَى عَائِلَةِ سَيِّدِكَ أخآبَ، وَهَكَذَا أُعَاقِبُ إيزَابَلَ عَلَى قَتلِ خُدَّامِي الأنْبِيَاءِ، وَقَتلِ جَمِيعِ خُدَّامِ اللهِ.

[8] يَنبغِي أنْ تَمُوتَ عَائِلَةُ أخآبَ كُلُّهَا، وَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ ذَكَرٌ حَيًّا فِي إسْرَائِيلَ، حُرًّا أمْ عَبْدًا.

[9] وَهَكَذَا أجعَلُ عَائِلَةَ أخآبَ مِثْلَ عَائِلَةِ يَرُبْعَامَ بْنِ نَابَاطَ، وَمِثْلَ عَائِلَةِ بَعْشَا بْنِ أخِيَّا.

[10] وَسَتَأْكُلُ الكِلَابُ إيزَابَلَ فِي مِنْطَقَةِ يَزْرَعِيلَ، وَلَنْ تُدفَنَ.›» ثُمَّ فَتَحَ النَّبِيُّ الشَّابُّ البَابَ وَهَرَبَ.

[11] وَرَجِعَ يَاهُو إلَى خُدَّامِ مَلِكِهِ. فَقَالَ أحَدُهُمْ لِيَاهُو: «هَلْ كُلُّ شَيءٍ عَلَى مَا يُرَامُ؟ لِمَاذَا أتَى هَذَا الرَّجُلُ المَجنُونُ إلَيْكَ؟» فَأجَابَ يَاهُو: «أنْتُمْ تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ وَالأشْيَاءَ الغَرِيبَةَ الَّتِي يَقُولُهُا.»

[12] فَقَالُوا لَهُ: «لَا تَكْذِبْ! قُلِ الحَقِيقَةَ.» فَقَالَ «هَذَا هُوَ مَا قَالَهُ لِي: ‹يَقُولُ اللهُ قَدْ مَسَحْتُكَ مَلِكًا عَلَى إسْرَائِيلَ.›»

[13] فَخَلَعَ كُلُّ خَادِمٍ مِنْهُمْ ثَوْبَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى الدَّرَجِ أمَامَ يَاهُو. ثُمَّ نَفَخُوا فِي الأبوَاقِ وَقَالُوا: «صَارَ يَاهُو مَلِكًا!»

[14] وَتَمَرَّدَ يَاهُو بْنُ يَهُوشَافَاطَ بْنِ نَمْشِي عَلَى يُورَامَ. فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، كَانَ يُورَامُ وَبَنُو إسْرَائِيلَ يُحَاوِلُونَ الدِّفَاعَ عَنْ رَامُوتِ جِلْعَادَ ضِدَّ حَزَائِيلَ مَلِكِ أرَامَ.

[15] وَكَانَ المَلِكُ يُورَامُ قَدْ حَارَبَ حَزَائِيلَ، مَلِكَ أرَامَ. لَكِنَّ الأرَامِيِّينَ جَرَحُوا المَلِكَ يُورَامَ، فَذَهَبَ إلَى يَزْرَعِيلَ لِيَتَعَافَى مِنْ جِرَاحِهِ. فَقَالَ يَاهُو لِخُدَّامِ المَلِكِ: «مَادُمْتُمْ قَبِلْتُمُونِي مَلِكًا، فَلَا تَسْمَحُوا لِأحَدٍ بِأنْ يَهْرُبَ مِنَ المَدِينَةِ لِيَنْشُرَ الخَبَرَ فِي يَزْرَعِيلَ.»

[16] وَكَانَ يُورَامُ يَقْضِي فَتْرَةَ نَقَاهَةٍ فِي يَزْرَعِيلَ. فَرَكِبَ يَاهُو مَرْكَبَتَهُ وَذَهَبَ إلَيْهِ. وَكَانَ المَلِكُ أخَزْيَا مَلِكُ يَهُوذَا، قَدْ جَاءَ أيْضًا لِيَزُورَ يُورَامَ.

[17] وَكَانَ حَارِسٌ وَاقِفًا عَلَى البُرجِ فِي يَزْرَعِيلَ. فَرَأى جَمَاعَةَ يَاهُو الكَبِيرَةَ آتِيَةً. فَقَالَ: «أرَى جَمَاعَةً كَبِيرَةً مِنَ النَّاسِ!» فَقَالَ يُورَامُ: «أرسِلْ فَارِسًا لِلِقَائِهِمْ، وَاطلُبْ إلَيْهِ أنْ يَسألَهُمْ هَل هُم قَادِمُونَ فِي سَلَامٍ.»

[18] فَامتَطَى الرَّسُولُ حِصَانًا لِمُلَاقَاةِ يَاهُو، وَقَالَ: «يَسْألُ المَلِكُ يُورَامُ: ‹هَلْ أنْتُمْ قَادِمُونَ فِي سَلَامٍ؟›» فَقَالَ لَهُ يَاهُو: «أيُّ سَلَامٍ هَذَا؟ تَعَالَ وَاتبَعْنِي.» فَقَالَ الحَارِسُ لِيُورَامَ: «ذَهَبَ الرَّسُولُ إلَى الجَمَاعَةِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَعُدْ بَعْدُ.»

[19] فَأرْسَلَ يُورَامُ فَارِسًا آخَرَ. فَجَاءَ الفَارِسُ إلَى جَمَاعَةِ يَاهُو وَقَالَ: «يَقُولُ المَلِكُ يُورَامُ: ‹هَلْ أنْتُمْ قَادِمُونَ فِي سَلَامٍ؟›» فَأجَابَ يَاهُو: «أيُّ سَلَامٍ هَذَا؟ تَعَالَ وَاتبَعْنِي.»

[20] فَقَالَ الحَارِسُ لِيُورَامَ: «ذَهَبَ الرَّسُولُ الثَّانِي إلَى الجَمَاعَةِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَعُدْ بَعْدُ. وَهُنَاكَ رَجُلٌ يَسُوقُ مَرْكَبَتَهُ بِجُنُونٍ عَلَى طَرِيقَةِ يَاهُو بْنِ نَمْشِي.»

[21] فَقَالَ يُورَامُ: «هَاتُوا لِي مَرْكَبَتِي!» فَأحضَرَ الخَادِمُ مَرْكَبَةَ يُورَامَ. فَرَكِبَ كُلٌّ مِنْ يُورَامَ، مَلِكِ إسْرَائِيلَ وَأخَزْيَا مَلِكِ يَهُوذَا مَرْكَبَتَهُ. وَخَرَجَ الِاثْنَانِ لِلِقَاءِ يَاهُو. فَقَابَلَاهُ عِنْدَ حَقْلِ نَابُوتَ اليَزْرَعِيلِيِّ.

[22] فَسَألَ يُورَامُ يَاهُو: «هَلْ أنْتَ قَادِمٌ فِي سَلَامٍ؟» فَأجَابَ يَاهُو: «لَا سَلَامَ مَا دَامَتْ أُمُّكَ تُمَارِسُ أعْمَالَ العُهْرِ وَالسِّحْرِ!»

[23] فَغَيَّرَ يُورَامُ اتِّجَاهَ مَرْكَبَتِهِ لِيَهْرُبَ، وَقَالَ لِأخَزْيَا: «إنَّهَا خِيَانَةٌ يَا أخَزْيَا!»

[24] فَأمسَكَ يَاهُو بِقَوْسِهِ. وَأطلَقَ سَهْمًا عَلَى يُورَامَ. فَأصَابَهُ فِي مُنْتَصَفِ ظَهْرِهِ مُختَرِقًا قَلْبَهُ. فَسَقَطَ يُورَامُ فِي مَرْكَبَتِهِ مَيِّتًا.

[25] ثُمَّ قَالَ يَاهُو لِبَدْقَرَ، سَائِقِ المَرْكَبَةِ: «خُذْ جُثَّةَ يُورَامَ وَارمِهَا فِي حَقْلِ نَابُوتَ اليَزْرَعِيلِيِّ. فَلَعَلَّكَ تَذْكُرُ أنَّنِي عِنْدَمَا رَكِبْتُ مَعَكَ وَرَاءَ أخآبَ إلَى يُورَامَ، قَالَ اللهُ إنَّ هَذَا سَيَكُونُ مَصِيرَهُ.

[26] فَقَدْ قَالَ اللهُ: ‹بِالأمْسِ رَأيْتُ دَمَ نَابُوتَ وَأبْنَائِهِ. لِهَذَا سَأُعَاقِبُكَ، يَا أخآبُ، فِي هَذَا الحَقْلِ نَفْسِهِ.› هَذَا هُوَ مَا قَالَهُ اللهُ. فَخُذْ جُثَّةَ يُورَامَ وَارْمِهَا فِي الحَقْلِ، كَمَا قَالَ اللهُ.»

[27] فَلَمَّا رَأى المَلِكُ أخَزْيَا هَذَا، حَاوَلَ الهَرَبَ. فَسَلَكَ طَرِيقَ «بَيْتِ البُسْتَانِ.» فَطَارَدَهُ يَاهُو، وَقَالَ: «اقتُلُوا أخَزْيَا أيْضًا!» فَأُصِيبَ أخَزْيَا فِي مَرْكَبَتِهِ عَلَى طَرِيقِ عَقْبَةِ جُورَ قُرْبَ يِبْلَعَامَ. لَكِنَّهُ وَاصَلَ الهَرَبَ حَتَّى مَجِدُّو، وَهُنَاكَ مَاتَ.

[28] فَحَمَلَ خُدَّامُهُ جُثَّتَهُ فِي المَرْكَبَةِ إلَى مَدِينَةِ القُدْسِ، وَدَفَنُوهُ هُنَاكَ مَعَ آبَائِهِ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ.

[29] كَانَ أخَزْيَا قَدْ صَارَ مَلِكًا عَلَى يَهُوذَا فِي السَّنَةِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ مِنْ حُكْمِ يُورَامَ لِإسْرَائِيلَ.

[30] وَذَهَبَ يَاهُو إلَى يَزْرَعِيلَ. فَسَمِعَتْ إيزَابَلُ بِالخَبَرِ. فَوَضَعَتْ مَسَاحِيقَ تَجْمِيلٍ عَلَى وَجْهِهَا وَرَتَّبَتْ شَعرَهَا. ثُمَّ وَقَفَتْ عِنْدَ النَّافِذَةِ وَنَظَرَتْ مِنْهَا.

[31] فَلَمَّا دَخَلَ يَاهُو المَدِينَةَ، قَالَتْ لَهُ إيزَابَلُ: «أجِئْتَ لِلسَّلَامِ يَا مَنْ قَتَلَ سَيِّدَهُ كَمَا فَعَلَ زِمْري؟»

[32] فَتَطَلَّعَ يَاهُو إلَى النَّافِذَةِ، وَنَادَى: «مَنْ مَعِي؟» فَأطَلَّ اثْنَانِ أوْ ثَلَاثَةُ خُدَّامٍ مِنَ النَّافِذَةِ.

[33] فَقَالَ لَهُمْ يَاهُو: «اطْرَحُوا إيزَابَلَ إلَى أسْفَلَ!» فَطَرَحَهَا الخُدَّامُ إلَى أسْفَلَ. فَتَطَايَرَ دَمُهَا عَلَى السُّورِ وَعَلَى الخُيُولِ، فَدَاسَتْهَا.

[34] بَعْدَ ذَلِكَ، دَخَلَ يَاهُو البَيْتَ وَأكَلَ وَشَرِبَ. ثُمَّ قَالَ: «انْظُرُوا فِي أمْرِ هَذِهِ المَرْأةِ اللَّعِينَةِ، وَادفِنُوهَا فَهِيَ بِنْتُ مَلِكٍ.»

[35] فَذَهَبَ الرِّجَالُ لِيَدْفِنُوا إيزَابَلَ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا جُثَّتَهَا. وَوَجَدُوا الجُمجُمَةَ وَالقَدَمَينِ وَرَاحَتَي اليَدَينِ.

[36] فَرَجِعَ الرِّجَالُ وَأخبَرُوا يَاهُو. فَقَالَ يَاهُو: «أمَرَ اللهُ عَبْدَهُ إيلِيَّا التَّشْبِيَّ أنْ يُوصِلَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ حَيْثُ قَالَ: ‹سَتَأْكُلُ الكِلَابُ جُثَّةَ إيزَابَلَ فِي يَزْرَعِيلَ.

[37] فَتَصِيرُ جُثَّتُهَا كَالزِّبلِ عَلَى الحَقْلِ، حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ أحَدٌ أنْ يُمَيِّزَهَا!›»

2 مُلُوك — Chapters