Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:48

[1] مِنْ بُولُسَ، رَسُولِ المَسِيحِ يَسُوعَ حَسَبَ مَشِيئَةِ اللهِ، وَمِنْ أخِينَا تِيمُوثَاوُسَ، إلَى كَنِيسَةِ اللهِ فِي كُورِنثُوسَ، مَعَ كُلِّ شَعْبِ اللهِ المُقَدَّسِ فِي مُقَاطَعَةِ أخَائِيَّةَ كُلِّهَا.

[2] لِتَكُنْ لَكُمْ نِعْمَةٌ وَسَلَامٌ مِنَ اللهِ أبِينَا وَمِنَ الرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيحِ.

[3] تبَارَكَ إلَهُ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيحِ وَأبُوهُ، أبُو المَرَاحِمِ، وَالإلَهُ الَّذِي هُوَ مَصدَرُ كُلِّ تَعْزِيَةٍ.

[4] فَهُوَ يُعَزِّينَا فِي كُلِّ ضِيقَةٍ نُواجِهُهَا، لِكَي نَتَمَكَّنَ نَحْنُ مِنْ تَعْزِيَةِ المُتَضَايِقِينَ بِضِيقَاتٍ كَثِيرَةٍ، بِالتَّعزِيَةِ نَفْسِهَا الَّتِي يُعَزِّينَا بِهَا اللهُ.

[5] فَكَمَا نَشتَرِكُ فِي آلَامِ المَسِيحِ الكَثِيرَةِ، كَذَلِكَ تَشْتَرِكُونَ، فِي المَسِيحِ، بِتَعْزِيَاتِنَا الكَثِيرَةِ لَكُمْ.

[6] فَإنْ كُنَّا نُواجِهُ ضِيقَاتٍ، فَذَلِكَ مِنْ أجْلِ تَعْزِيَتِكُمْ وَخَلَاصِكُمْ. وَإنْ كُنَّا نَتَعَزَّى، فَمِنْ أجْلِ تَعْزِيَتِكُمْ. فَتَعْزِيَتُنَا لَكُمْ تُقَوِّيكُمْ فِي الصَّبْرِ عَلَى نَفْسِ الآلَامِ الَّتِي نَحتَمِلُهَا نَحْنُ أيْضًا.

[7] إنَّ رَجَاءَنَا مِنْ أجْلِكُمْ رَجَاءٌ رَاسِخٌ، لِأنَّنَا نَعْلَمُ أنَّهُ كَمَا تَشْتَرِكُونَ فِي آلَامِنَا، فَإنَّكُمْ تَشْتَرِكُونَ أيْضًا فِي تَعْزِيَتِنَا.

[8] أيُّهَا الإخْوَةُ، نُرِيدُ أنْ تَعْرِفُوا بِالضِّيقَةِ الَّتِي مَرَرنَا بِهَا فِي مُقَاطَعَةِ أسِيَّا، فَقَدْ كَانَتْ ثَقِيلَةً جِدًّا عَلَيْنَا وَفَوقَ طَاقَتِنَا، حَتَّى فَقَدْنَا كُلَّ أمَلٍ فِي البَقَاءِ أحيَاءً.

[9] وَقَدْ شَعَرنَا فِي قُلُوبِنَا بِأنَّهُ مَحكُومٌ عَلَيْنَا بِالمَوْتِ. وَذَلِكَ لِكَي نَتَعَلَّمَ ألَّا نَتَّكِلَ عَلَى أنْفُسِنَا، بَلْ عَلَى اللهِ الَّذِي يُقِيمُ الأمْوَاتَ إلَى الحَيَاةِ.

[10] لَقَدْ أنقَذَنَا اللهُ مِنْ خَطَرِ مَوْتٍ شَدِيدٍ، وَسَيُواصِلُ إنقَاذَنَا. فَقَدْ وَضَعْنَا رَجَاءَنَا فِيهِ بِأنَّهُ سَيُنقِذُنَا دَائِمًا.

[11] نَرجُو أنْ تَدْعَمُونَا بِصَلَوَاتِكُمْ مِنْ أجْلِنَا. حِينَئِذٍ سَيَكُونُ لِكَثِيرِينَ مَا يَشْكُرُونَ اللهَ عَلَيْهِ مِنْ أجْلِنَا، بِسَبَبِ مَا يُنعِمُ بِهِ اللهُ عَلَيْنَا بِفَضْلِ صَلَوَاتِ الكَثِيرِينَ.

[12] فَإنْ كَانَ لَنَا أنْ نَفخَرَ، فَإنَّنَا نَفخَرُ بِأنَّ ضَمِيرَنَا يَشْهَدُ بِأنَّنَا تَصَرَّفنَا تُجَاهَ كُلِّ النَّاسِ، وَخَاصَّةً أنْتُمْ، بِبَسَاطَةٍ وَإخلَاصٍ نِلنَاهُمَا مِنَ اللهِ. وَلَمْ نَتَصَرَّفْ بِحِكمَةٍ دُنيَوِيَّةٍ، بَلْ بِنِعْمَةِ اللهِ.

[13] وَنَحْنُ لَا نَكتُبُ إلَيكُمْ إلَّا مَا تَسْتَطِيعُونَ أنْ تَقْرَؤُوهُ وَأنْ تَفْهَمُوهُ حَقًّا. وَأنَا وَاثِقٌ أنَّكُمْ سَتَفْهَمُونَنَا حَقَّ الفَهمِ.

[14] فَبِالقَلِيلِ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ عَنَّا تُدرِكُونَ أنَّهُ يُمكِنُكُمْ أنْ تَفْخَرُوا بِنَا، وَسَنَفتَخِرُ نَحْنُ أيْضًا بِكُمْ فِي يَوْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ.

[15] وَلِأنِّي وَاثِقٌ مِنْ هَذَا، قَرَّرْتُ أنْ أزُورَكُمْ أوَّلًا، لِكَي تَكُونَ لَكُمْ فَائِدَةٌ مُزدَوَجَةٌ.

[16] وَكُنْتُ أُخَطِّطُ لِزِيَارتِكُمْ فِي طَرِيقِي إلَى مَكدُونِيَّةَ، وَمَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ عَودَتِي مِنْ مَكدُونِيَّةَ لِكَي أُسَافِرَ إلَى إقْلِيمِ اليَهُودِيَّةِ بِمُسَاعَدَتِكُمْ.

[17] أتَظُنُّونَ أنِّي كُنْتُ سَطحِيًّا فِي تَخْطِيطِي هَذَا؟ أمْ تَظُنُّونَ أنَّنِي أُخَطِّطُ كَمَا يُخَطِّطُ العَالَمُ، فَاختَلَطَتْ عِندِي «النَّعَمْ» بِـ «اللَّا»؟

[18] يَشْهَدُ اللهُ الأمِينُ بِأنَّنَا لَا نَقُولُ لَكُمْ «نَعَمْ» وَ «لَا» فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.

[19] فَابْنُ اللهِ يَسُوعُ المَسِيحُ، الَّذِي بَشَّرنَاكُمْ بِهِ أنَا وَسِلوَانِسُ وَتِيمُوثَاوُسُ، لَمْ يَكُنْ «نَعَمْ» وَ «لَا» مَعًا، بَلْ فِيهِ «نَعَمْ» حَاسِمَةٌ.

[20] فَمَهمَا كَانَتْ كَثْرَةُ الوُعُودِ الَّتِي قَطَعَهَا اللهُ، فَهُوَ دَائِمًا «نَعَمْ» لَهَا كُلِّهَا. وَلِهَذَا فَإنَّنَا نَقُولُ: «آمِينْ» لِمَجْدِ اللهِ.

[21] إنَّ الَّذِي يَضْمَنُ انتِمَاءَنَا وَإيَّاكُمْ إلَى المَسِيحِ هُوَ اللهُ الَّذِي مَسَحَنَا أيْضًا.

[22] فَهُوَ الَّذِي خَتَمَنَا بِخَتمِ مُلكِيَّتِهِ، وَأعطَانَا الرُّوحَ القُدُسَ فِي قُلُوبِنَا عُربُونًا لِمَا سَيأتِي.

[23] يَشْهَدُ اللهُ عَلَى أنَّ عَدَمَ مَجِيئِي إلَى كُورِنْثُوسَ كَانَ لِتَجْنِيبِكُمْ قَسوَتِي عَلَيْكُمْ.

[24] وَلَا يَعْنِي هَذَا أنَّنَا نُحَاوِلُ التَّحَكُّمَ بِإيمَانِكُمْ، فَأنْتُمْ ثَابِتُونَ فِي الإيمَانِ، لَكِنَّنَا نَعمَلُ مَعَكُمْ مِنْ أجْلِ فَرَحِكُمْ.

الرِّسَالَةُ الثَّانِيَةُ إلَى كُورِنثُوس — Chapters