Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:49

[1] وَمَاتَ يَهُوشَافَاطُ وَدُفِنَ مَعَ آبَائِهِ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ. وَخَلَفَهُ فِي الحُكْم يَهُورَامُ ابْنُهُ.

[2] وَإخوَةُ يَهُورَامَ هُمْ عَزَرْيَا وَيَحِيئيلُ وَزَكَرِيَّا وَعَزَرْيَاهُو وَمِيخَائِيلُ وَشَفَطْيَا. كَانَ كُلُّ هَؤُلَاءِ أبْنَاءَ يَهُوشَافَاطَ، مَلِكِ يَهُوذَا.

[3] وَكَانَ يَهُوَشَافَاطُ قَدْ أهدَى أبْنَاءَهُ هَدَايَا مِنْ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ وَأشْيَاءَ ثَمِينَةٍ. وَأعْطَاهُمْ أيْضًا مُدُنًا مُحَصَّنَةً فِي يَهُوذَا. لَكِنَّ يَهُوشَافَاطَ اخْتَارَ يَهُورَامَ مَلِكًا لِأنَّهُ كَانَ بِكرَهُ.

[4] وَتَوَلَّى يَهُورَامُ مَملَكَةَ أبيهِ. وَلَمَّا شَدَّدَ قَبْضَتَهُ عَلَى المَمْلَكَةِ قَتَلَ بِالسَّيْفِ كُلَّ إخْوَتهِ. وَقَتَلَ أيْضًا بَعْضَ قَادَةِ إسْرَائِيلَ.

[5] وَكَانَ يَهُورَامُ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ عُمرِه عِنْدَمَا تَوَلَّى الحُكْمَ. وَحَكَمَ فِي مَدِينَةِ القُدْسِ ثَمَانِي سَنَوَاتٍ.

[6] وَعَاشَ يَهُورَامُ مِثْلَ مُلُوكِ إسْرَائِيلَ، وَسَارَ عَلَى نَهْجِ عَائِلَةِ أخآبَ، إذْ تَزَوَّجَ مِنَ بِنتِ أخآبَ. وَفَعَلَ يَهُورَامُ الشَّرَّ أمَامَ اللهِ.

[7] لَكنَّ اللهَ لَمْ يَشأْ أنْ يَقْضِيَ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ بِسَبَبِ عَهْدِ اللهِ مَعَ دَاوُدَ. إذْ وَعَدَ اللهُ بأِنْ يُبقِيَ مِصبَاحًا مُنِيرًا لِدَاوُدَ وَأبنَائِهِ إلَى الأبَد.

[8] وَفِي زَمَنِ يَهُورَامَ، تَمَرَّدَتْ أدُومُ وَانفَصَلَتْ عَنْ حُكْمِ يَهُوذَا. وَنَصَّبُوا لِأنْفُسِهِمْ مَلِكًا مِنْ بَينِهِمْ.

[9] فَذَهَبَ يَهُورَامُ مَعَ كُلِّ قَادَتهِ وَعَرَبَاتِهِ إلَى أدُومَ. فَحَاصَرَ الجَيْشُ الأدُومِيُّ يَهُورَامَ وَقَادَةَ مَرْكَبَاتهِ. لَكنَّهُ قَاتَلَهُمْ لَيْلًا، وَكَسَرَ الحِصَارَ المَفرُوضَ عَلَيْهِ.

[10] وَمُنذُ ذَلِكَ الوَقْتِ إلَى يَوْمِنَا هَذَا، مَا يَزَالُ أدُومُ مُتَمَرِّدًا عَلَى يَهُوذَا. فَشَجَّعَ هَذَا أهْلَ مَدِينَةِ لِبْنَةَ عَلَى التَّمَرُّدِ عَلَى يَهُورَامَ، لِأنَّهُ تَرَكَ اللهَ، إلَهَ آبَائِهِ.

[11] وَبَنَى يَهُورَامُ أيْضًا مُرتَفَعَاتٍ عَلَى تِلَالِ يَهُوذَا. فَجَعَلَ سُكَّانَ القُدْسِ يَخُونُونَ اللهَ، وَأضّلَّ أهْلَ يَهُوذَا.

[12] وَأرْسَلَ النَّبيُّ إيليَّا رسَالَةً خَطِّيَّةً إلَى يَهُورَامَ قَالَ فِيهَا: «هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ، إلَهُ دَاوُدَ جَدِّكَ. أنْتَ لَمْ تَسْلُكْ كَمَا سَلَكَ أبُوكَ يَهُوشَافَاطُ، وَلَا كَمَا سَلَكَ آسَا مَلكُ يَهُوذَا.

[13] أنْتَ سَلَكْتَ عَلَى غِرَارِ مُلُوكِ إسْرَائِيلَ. دَفَعْتَ أهْلَ يَهُوذَا وَالقُدْسِ إلَى الخِيَانَةِ كَمَا فَعَلَتْ عَائِلَةُ أخآبَ بِإسرَائِيلَ. وَأنْتَ أيْضًا قَتَلْتَ إخْوَتَكَ، أهْلَ بَيْتِ أبيكَ، الَّذِينَ كَانُوا خَيْرًا مِنْكَ.

[14] وَلهَذَا فَإنَّ اللهَ سَيُعَاقِبُ شَعْبَكَ عِقَابًا قَاسِيًا. وَسَيُعَاقِبُ أبْنَاءَكَ وَزَوْجَاتِكَ وَكُلَّ مَا يَخُصُّكَ.

[15] وَسَيُصِيبُ أمعَاءَكَ بِمَرَضٍ فَظيعٍ. وَسَيَزدَادُ مَرَضُكَ سُوءًا كُلَّ يَوْمٍ إلَى أنْ تَخْرُجَ أمعَاؤُكَ.»

[16] وَهَيَّجَ اللهُ الفِلِسْطِيِّينَ وَالعَرَبَ السَّاكِنِينَ إلَى جِوَارِ الشَّعْبِ الكُوشِيِّ عَلَى يَهُورَامَ.

[17] فَهَاجَمَ هَؤُلَاءِ أرْضَ يَهُوذَا، وَاسْتَوْلَوْا عَلَى ثَرْوَة بَيْتِ المَلكِ، وَأخَذُوا زَوْجَاتِ يَهُورَامَ وأبْنَائِهِ، وَلَمْ يَتْرُكُوا إلَّا ابْنَ يَهُورَامَ الأصغَرَ، يَهُوآحَازَ.

[18] بَعْدَ ذَلِكَ، أصَابَ اللهُ يَهُورَامَ بمَرَضٍ فِي أمْعَائهِ لَا يُعْرَفُ لَهُ عِلَاجٌ.

[19] وَبَعْدَ سَنَتَين خَرَجَتْ أمْعَاءُ يَهُورَامَ بِسَبَبِ مَرَضِهِ. وَمَاتَ فِي ألَمٍ شَدِيدٍ. وَلَمْ يَعْمَلِ الشَّعْبُ نَارًا كَبِيرَةً إكرَامًا لَهُ كَمَا فَعَلُوا مَعَ أبِيهِ.

[20] فَكَانَ يَهُورَامُ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ عُمْرِهِ عِنْدَمَا تَوَلَّى الحُكْمَ. وَحَكَمَ ثَمَانِي سَنَوَاتٍ فِي القُدْسِ. وَلَمْ يَحْزَنْ أحَدٌ عَلَى وَفَاتِهِ. وَدَفَنَهُ الشَّعْبُ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ، لَكِنْ لَيْسَ فِي قُبُورِ المُلُوكِ.

2 أخْبَار — Chapters