Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:28

[1] وَأمَرَ اللهُ نَبِيًّا مِنْ يَهُوذَا أنْ يَذْهَبَ إلَى مَدِينَةِ بَيْتِ إيلَ. وَكَانَ يَرُبْعَامُ وَاقِفًا عِنْدَ المَذْبَحِ يُقَدِّمُ البَخُورَ عِنْدَمَا وَصَلَ رَجُلُ اللهِ.

[2] وَكَانَ اللهُ قَدْ أمَرَهُ أنْ يَتَنَبَّأ ضِدَّ المَذْبَحِ. فَقَالَ: «يَا مَذْبَحُ، هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ لَكَ: ‹سَتُرزَقُ عَائِلَةُ دَاوُدَ بِصَبِيٍّ اسْمُهُ يُوشِيَّا. سَيَذْبَحُ يُوشِيَّا هَذَا عَلَيْكَ كَهَنَةَ المُرْتَفَعَاتِ الَّذِينَ يُوقِدُونَ عَلَيْكَ. وَسَيُحْرِقُ عَلَيْكَ عِظَامَ النَّاسِ الَّذِينَ يُحْرِقُونَ البَخُورَ عَلَيْكَ. حِينَئِذٍ، لَا تَعُودُ تَصْلُحُ لِشَيءٍ!›»

[3] وَأعْطَى نَبِيُّ اللهِ عَلَامَةً عَلَى أنَّ هَذَهِ النُبُوَّةَ سَتَتَحَقَّقُ. فَقَالَ: «هَذِهِ هِيَ العَلَامَةُ الَّتِي أخبَرَنِي اللهُ بِهَا. إذْ قَالَ: ‹سَيَنْشَقُّ المَذْبَحُ، وَسَيَتَطَايَرُ الرَّمَادُ الَّذِي عَلَيْهِ.›»

[4] فَسَمِعَ يَرُبْعَامُ الرِّسَالَةَ الَّتِي نَقَلَهَا رَجُلُ اللهِ عَنِ المَذْبَحِ فِي بَيْتِ إيلَ. فَرَفَعَ يَدَهُ عَنِ المَذْبَحِ وَأشَارَ إلَى الرَّجُلِ وَقَالَ: «ألْقُوا القَبْضَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ!» وَإذْ تَفَوَّهَ بِهَذَا، شُلَّتْ يَدُهُ. فَلَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُحَرِّكَهَا.

[5] وَانْشَقَّ المَذْبَحُ، وَتَطَايَرَ الرَّمَادُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ. كَانَتْ هَذِهِ هِيَ العَلَامَةُ الَّتِي أعْطَاهَا اللهُ لِرَجُلِ اللهِ.

[6] حِينَئِذٍ، قَالَ يَرُبْعَامُ لِرَجُلِ اللهِ: «أرْجُو أنْ تُصَلِّيَ لِإلَهِكَ مِنْ أجْلِي، وَاطلُبْ إلَيْهِ أنْ يَشْفِيَ ذِرَاعِي.» فَتَضَرَّعَ رَجُلُ اللهِ إلَى اللهِ، فَشُفِيَتْ يَدُ المَلِكِ، وَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ.

[7] ثُمَّ قَالَ المَلِكُ لِرَجُلِ اللهِ: «تَفَضَّلْ مَعِي إلَى بَيْتِي. وَكُلْ مَعِي. وَسَأُعْطِيكَ هَدِيَّةً.»

[8] لَكِنَّ رَجُلَ اللهِ قَالَ لِلمَلِكِ: «لَنْ أدخُلَ بَيْتَكَ مَعَكَ، حَتَّى لَوْ أعْطَيْتَنِي نِصفَ مَملَكَتِكَ! وَلَنْ آكُلَ أوْ أشرَبَ شَيْئًا فِي هَذَا المَكَانِ.

[9] فَقَدْ أمَرَنِي اللهُ فَقَالَ: ‹لَا تَأْكُلْ وَلَا تَشْرَبْ، وَلَا تَرْجِعْ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي تَذْهَبُ فِيهِ.›»

[10] فَرَجِعَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَلَيْسَ مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ إلَى بَيْتِ إيلَ.

[11] وَكَانَ يَسْكُنُ فِي بَيْتِ إيلَ نَبِيٌّ شَيخٌ. فَجَاءَ إلَيْهِ أبْنَاؤُهُ وَأخبَرُوهُ بِمَا فَعَلَهُ رَجُلُ اللهِ فِي بَيْتِ إيلَ، وَأعْلَمُوهُ أيْضًا بِمَا قَالَهُ لِلمَلِكِ يَرُبْعَامَ.

[12] فَسَألَهُمُ النَّبِيُّ الشَّيخُ: «فِبأيِّ طَرِيقٍ سَارَ عِنْدَمَا انصَرَفَ؟» فَأخبَرَهُ أبْنَاؤُهُ بِأيِّ طَرِيقٍ سَلَكَ رَجُلُ اللهِ.

[13] فَطَلَبَ النَّبِيُّ الشَّيخُ إلَى أبْنَائِهِ أنْ يُسرِجُوا لَهُ حِمَارَهُ، فَأسرَجُوهُ لَهُ. فَرَكِبَهُ وَانطَلَقَ.

[14] فَلَحِقَ النَّبِيُّ الشَّيخُ بِرَجُلِ اللهِ. فَوَجَدَهُ جَالِسًا تَحْتَ شَجَرَةِ بَلُّوطٍ. فَسَألَهُ: «هَلْ أنْتَ رَجُلُ اللهِ الَّذِي جَاءَ مِنْ يَهُوذَا؟» فَأجَابَهُ نَبِيُّ اللهِ: «نَعَمْ، أنَا هُوَ.»

[15] فَقَالَ النَّبِيُّ الشَّيخُ: «تَفَضَّلْ إلَى البَيْتِ وَكُلْ مَعِي.»

[16] فَأجَابَ: «لَا أقدِرُ أنْ أرجِعَ مَعَكَ، وَلَا أنْ أدخُلَ بَيْتَكَ، وَلَا أنْ آكُلَ وَأشْرَبَ مَعَكَ فِي هَذَا المَكَانِ.

[17] فَقَدْ قَالَ اللهُ لِي: ‹لَا تَأْكُلْ وَلَا تَشْرَبْ شَيْئًا فِي هَذَا المَكَانِ. وَلَا تَرْجِعْ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي تَذْهَبُ فِيهِ.›»

[18] فَقَالَ النَّبِيُّ الشَّيخُ: «وَأنَا أيْضًا نَبِيٌّ مِثْلُكَ.» وَكَذَبَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «ظَهَرَ لِي مَلَاكٌ مِنَ اللهِ، وَأمَرَنِي بِأنْ آتِيَ بِكَ إلَى بَيْتِي لِتَأْكُلَ وَتَشْرَبَ مَعِي.»

[19] فَذَهَبَ رَجُلُ اللهِ مَعَ النَّبِيِّ الشَّيخِ إلَى بَيْتِهِ، وَأكَلَ وَشَرِبَ مَعَهُ.

[20] وَأثنَاءَ جُلُوسِهِمَا عَلَى المَائِدَةِ، كَلَّمَ اللهُ النَّبِيَّ الشَّيخَ.

[21] فَكَلَّمَ النَّبِيُّ الشَّيخُ رَجُلَ اللهِ الَّذِي مِنْ يَهُوذَا، فَقَالَ: «يَقُولُ اللهُ إنَّكَ لَمْ تُطِعِ كَلِمَةَ اللهِ، وَلَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّتَهُ لَكَ،

[22] بَلْ رَجِعْتَ وَأكَلْتَ وَشَرِبْتَ فِي المَكَانِ الَّذِي أمَرَكَ بِأنْ لَا تَأْكُلَ أوْ تَشْرَبَ فِيهِ. لِهَذَا لَنْ تُدفَنَ جُثَّتُكَ فِي مَقبَرَةِ عَائِلَتِكَ.»

[23] وَأنهَى رَجُلُ اللهِ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ. ثُمَّ أسرَجَ النَّبِيُّ الشَّيخُ حِمَارَ النَّبِيِّ الَّذِي مِنْ يَهُوذَا، فَرَكِبَهُ وَانْطَلَقَ.

[24] وَفِي طَرِيقِ عَودَتِهِ، هَاجَمَهُ أسَدٌ وَقَتَلَهُ. فَكَانَتْ جُثَّةُ النَّبِيِّ مُلقَاةً عَلَى الطَّرِيقِ بَيْنَمَا كَانَ الحِمَارُ وَالأسَدُ وَاقِفَينِ قُرْبَهَا.

[25] فَرَأى بَعْضُ المَارِّينَ مِنْ ذَلِكَ الطَّرِيقِ الجُثَّةَ وَالأسَدَ إلَى جَانِبِهَا. فَجَاءُوا إلَى المَدِينَةِ الَّتِي كَانَ يَسْكُنُهَا النَّبِيُّ الشَّيخُ. وَقَصُّوا مَا رَأوْهُ فِي الطَّرِيقِ.

[26] فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ الَّذِي أرجَعَهُ مِنْ طَرِيقِهِ بِمَا حَدَثَ، قَالَ: «ذَلِكَ رَجُلُ اللهِ الَّذِي لَمْ يُطِعْ وَصِيَّةَ اللهِ. فَأرْسَلَ اللهُ أسَدًا مَزَّقَهُ وَقَتَلَهُ حَسَبَ قَولِ اللهِ.»

[27] ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ لِأبْنَائِهِ: «أسْرِجُوا حِمَارِي.» فَأسرَجُوا لَهُ حِمَارَهُ.

[28] فَذَهَبَ النَّبِيُّ الشَّيخُ فَوَجَدَ الجُثَّةَ مُلقَاةً عَلَى الطَّرِيقِ. وَكَانَ الحِمَارُ وَالأسَدُ مَا يَزَالَانِ وَاقِفَينِ قُرْبَهَا. وَلَمْ يَلْتَهِمُ الأسَدُ الجُثَّةَ وَلَا آذَى الحِمَارَ.

[29] فَرَفَعَ النَّبِيُّ الشَّيخُ جُثَّةَ رَجُلِ اللهِ، وَوَضَعَهَا عَلَى حِمَارِهِ وَرَجِعَ بِهَا إلَى المدينةِ لِكَي يبكي عَلَى النبي ثُمَّ يَدْفِنَ جُثَّتَهُ.

[30] فَدَفَنَ الجُثَّةَ فِي مِقْبَرَةِ عَائِلَتِهِ. وَبَكَى عَلَيْهِ: «آهٍ يَا أخِي. كَمْ أنَا حَزِينٌ عَلَيْكَ.»

[31] وَبَعْدَ أنْ دَفَنَهُ، قَالَ لِأبْنَائِهِ: «عِنْدَمَا أمُوتُ، ادفِنُونِي فِي هَذَا القَبْرِ مَعَ رَجُلِ اللهِ. وَضَعُوا عِظَامِي بِجَانِبِ عِظَامِهِ.

[32] فَمِنَ المُؤَكَّدِ أنْ يَتَحَقَّقَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ اللهُ عَلَى لِسَانِهِ عَنْ بَيْتِ إيلَ وَعَنِ المُرْتَفَعَاتِ فِي المُدُنِ الأُخرَى مِنَ السَّامِرَةِ.»

[33] لَكِنَّ مَا حَدَثَ لَمْ يُغَيِّرْ يَرُبْعَامَ. فَاسْتَمَرَّ فِي السَّيرِ فِي طَرِيقِ الشَّرِّ. وَاسْتَمَرَّ فِي اختِيَارِ كَهَنَةٍ مِنْ عَشَائِرَ مُخْتَلِفَةٍ لِيَخْدِمُوا فِي المُرْتَفَعَاتِ. فَكَانَ كُلُّ مَنْ أرَادَ يَصِيرُ كَاهِنًا.

[34] كَانَتْ تِلْكَ خَطِيَّةَ عَائِلَةِ يَرُبْعَامَ الَّتِي جَلَبَتِ الدَّمَارَ عَلَى عَائلتِه ومَملَكَتِهِ.

1 مُلُوك — Chapters