Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:51

[1] تَأمَّلُوا المَحَبَّةَ العَظِيمَةَ الَّتِي أحَبَّنَا بِهَا الآبُ، حَتَّى إنَّهُ أعْطَانَا امْتِيَازًا أنْ نُدعَى أوْلَادَ اللهِ! وَنَحْنُ فِعلًا كَذَلِكَ! لِهَذَا السَّبَبِ فَإنَّ العَالَمَ لَا يَعْرِفُنَا، لِأنَّهُ لَا يَعْرِفُ الآبَ.

[2] أيُّهَا الأحِبَّاءُ، نَحْنُ الآنَ أوْلَادُ اللهِ، وَلَمْ يُعلَنْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. لَكِنَّنَا نَعْلَمُ أنَّهُ عِنْدَمَا يَعُودُ المَسِيحُ ثَانِيَةً سَنَكُونُ مِثْلَهُ، لِأنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ فِعلًا!

[3] فَمَنْ يَمْتَلِكُ هَذَا الرَّجَاءَ، يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا أنَّ المَسِيحَ طَاهِرٌ.

[4] كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الخَطِيَّةَ، يَكْسِرُ شَرِيعَةَ اللهِ، لِأنَّ الخَطِيَّةَ هِيَ كَسرٌ لِلشَّرِيعَةِ.

[5] وَتَعْلَمُونَ أنَّ المَسِيحَ قَدْ جَاءَ لِكَي يُزِيلَ خَطَايَا البَشَرِ، وَلَيْسَتْ فِيهِ أيَّةُ خَطِيَّةٍ.

[6] كُلُّ مَنْ يَثْبُتُ فِي المَسِيحِ لَا يَسْتَمِرُّ فِي الخَطِيَّةِ، أمَّا مَنْ يَسْتَمِرُّ فِي الخَطِيَّةِ، فَذَلِكَ لَمْ يَرَ المَسِيحَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ.

[7] أبنَائِي الأعِزَّاءَ، لَا تَدَعُوا أحَدًا يَخْدَعُكُمْ. مَنْ يَفْعَلُ البِرَّ بَارٌّ كَمَا أنَّ المَسِيحَ بَارٌّ.

[8] أمَّا مَنْ يَرْتَكِبُ الخَطِيَّةَ، فَهُوَ يَنْتَمِي إلَى إبْلِيسَ، لِأنَّ إبْلِيسَ خَاطِئٌ مُنْذُ البِدَايَةِ. وَلِهَذَا جَاءَ ابْنُ اللهِ، كَي يُدَمِّرَ أعْمَالَ إبْلِيسَ.

[9] مَنْ أصبَحَ ابنًا للهِ لَا يُواصِلُ مَمَارَسَةَ الخَطِيَّةِ، لِأنَّ بِذرَةَ الحَيَاةِ الَّتِي وَضَعَهَا اللهُ فِيهِ، تَثْبُتُ فِيهِ. بَلْ هُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أنْ يَسْتَمِرَّ فِي الخَطِيَّةِ، لِأنَّهُ أصبَحَ ابنًا للهِ.

[10] بِهَذَا تَعِرِفُونَ أوْلَادَ اللهِ وَأوْلَادَ إبْلِيسَ، فَكُلُّ مَنْ لَا يَفْعَلُ البِرَّ لَا يَنْتَمِي إلَى اللهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَا يُحِبُّ أخَاهُ.

[11] هَذِهِ هِيَ الرِّسَالَةُ الَّتِي سَمِعْتُمُوهَا مِنَ البِدَايَةِ: أنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا.

[12] لَيْسَ مِثْلَ قَايِينَ الَّذِي كَانَ يَنْتَمِي إلَى الشِّرِّيرِ وَقَتَلَ أخَاهُ. وَلِمَاذَا قَتَلَهُ؟ قَتَلَهُ لِأنَّ أعْمَالَهُ هُوَ كَانَتْ شِرِّيرَةً، وَأعْمَالَ أخِيهِ حَسَنَةٌ.

[13] أيُّهَا الإخْوَةُ، لَا تَسْتَغْرِبُوا إذَا كَرِهَكُمُ العَالَمُ.

[14] إنَّنَا نَعْلَمُ أنَّنَا اجتَزنَا مِنَ المَوْتِ إلَى الحَيَاةِ، لِأنَّنَا نُحِبُّ إخْوَتَنَا، وَمَنْ لَا يُحِبُّ يَبْقَى فِي المَوْتِ.

[15] مَنْ يُبغِضُ أخَاهُ هُوَ قَاتِلٌ! وَأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّ مَنْ يَقْتُلُ، لَيْسَتْ لَهُ حَيَاةٌ أبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ.

[16] هَكَذَا نَعْرِفُ المَحَبَّةَ: كَمَا أنَّ المَسِيحَ بَذَلَ حَيَاتَهُ مِنْ أجْلِنَا، كَذَلِكَ عَلَيْنَا أنْ نَبذُلَ حَيَاتَنَا فِي سَبِيلِ إخْوَتِنَا.

[17] كُلُّ مَنْ يَمْلُكُ شَيْئًا مِنْ خَيرَاتِ هَذِهِ الدُّنيَا، وَيَرَى أخَاهُ فِي حَاجَةٍ وَلَا يُشفِقُ عَلَيْهِ، لَا يُمْكِنُ أنْ تَكُونَ مَحَبَّةُ اللهِ ثَابِتَةً فِيهِ.

[18] أبنَائِي الأعِزَّاءَ، دَعُونَا لَا نُحِبَّ بِالْكَلَامِ أوْ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالمُمَارَسَةِ وَالصِّدقِ.

[19] هَكَذَا نَعْلَمُ أنَّنَا نَنتَمِي إلَى الحَقِّ، وَهَكَذَا تَطْمَئِنُّ قُلُوبُنَا أمَامَ اللهِ.

[20] وَحَتَّى لَوْ أنَّبَتْنَا قُلُوبُنَا، فَاللهُ أعْظَمُ مِنْ قُلُوبِنَا، وَيَعْلَمُ كُلَّ شَيءٍ.

[21] أحِبَّائِي الأعِزَّاءَ، إنْ لَمْ تُؤَنِّبْنَا قُلُوبُنَا، فَإنَّ لَنَا جُرْأةً بِالاقْتِرَابِ مِنَ اللهِ.

[22] فَهُوَ يُعطِينَا كُلَّ مَا نَطلُبُهُ، لِأنَّنَا نُطِيعُ وَصَايَاهُ، وَنَفعَلُ مَا يُسِرُّهُ.

[23] وَهَذَا مَا يُوصِينَا بِهِ: أنْ نُؤمِنَ بِابنِهِ يَسُوعَ المَسِيحِ، وَأنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا كَمَا أوصَانَا يَسُوعُ.

[24] مَنْ يُطِيعُ وَصَايَا اللهِ، يَثْبُتُ فِي اللهِ، وَيَثْبُتُ اللهُ فِيهِ. وَنَحْنُ نَعْرِفُ أنَّ اللهَ ثَابِتٌ فِينَا بِالرُّوحِ القُدُسِ الَّذِي أعطَاهُ لَنَا.

رِسَالَةُ يُوحَنَّا الأُولَى — Chapters