Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:10

[1] غَيْرَ أنِّي، أيُّهَا الإخْوَةُ، لَمْ أكُنْ قَادِرًا عَلَى أنْ أُخَاطِبَكُمْ كَأُنَاسٍ رُوحِيِّينَ، بَلِ اضطُرَرْتُ إلَى أنْ أُخَاطِبَكُمْ كَأُنَاسٍ دُنيَوِيِّينَ، كَأطْفَالٍ فِي المَسِيحِ.

[2] فَسَقَيتُكُمْ حَلِيبًا، لَا طَعَامًا حَقِيقِيًّا. إذْ لَمْ تَكُونُوا قَادِرِينَ بَعْدُ عَلَى ذَلِكَ، بَلْ أنْتُمْ غَيْرُ قَادِرِينَ عَلَيْهِ الآنَ.

[3] لِأنَّكُمْ مَا تَزَالُونَ دُنيَوِيِّينَ. فَحِينَ يُوجَدُ حَسَدٌ وَنِزَاعٌ بَيْنَكُمْ، أفَلَا تَكُونُونَ دُنيَوِيِّينَ سَالِكِينَ كَمَا يَسْلُكُ أهْلُ العَالَمِ؟

[4] فَحِينَ يَقُولُ أحَدُكُمْ: «أنَا أتْبَعُ بُولُسَ،» وَيَقُولُ آخَرُ: «أنَا أتْبَعُ أبُلُّوسَ،» أفَلَا تَكُونُونَ دُنيَوِيِّينَ؟

[5] فَمَنْ هُوَ أبُلُّوسُ، وَمَنْ هُوَ بُولُسُ؟ مَا نَحْنُ إلَّا خَادِمَانِ آمَنتُمْ بِوَاسِطَتِهِمَا. عَمِلَ كُلٌّ مِنَّا عَمَلَهُ كَمَا حَدَّدَهُ لَهُ الرَّبُّ.

[6] فَزَرَعتُ أنَا البِذرَةَ، وَأبُلُّوسُ سَقَاهَا، لَكِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي نَمَّاهَا.

[7] فَمَا لِزَارِعِ البِذرَةِ أهَمِّيَّةٌ، وَلَا لِسَاقِيهَا، بَلْ للهِ الَّذِي يُنَمِّي.

[8] لِلزَّارِعِ وَالسَّاقِي هَدَفٌ وَاحِدٌ. وَسَيَنَالُ كُلٌّ مِنهُمَا مُكَافَأتَهُ حَسَبَ ثَمَرِ عَمَلِهِ.

[9] فَنَحْنُ عَامِلَانِ وَشَرِيكَانِ فِي خِدْمَةِ اللهِ، وَأنْتُمْ حَقلُ اللهِ وَبِنَاؤُهُ.

[10] وَكَبَانٍ حَكِيمٍ، وَضَعتُ الأسَاسَ حَسَبَ المَوهِبَةِ الَّتِي أعطَانِي إيَّاهَا اللهُ. غَيْرَ أنَّ هُنَاكَ أشخَاصًا آخَرِينَ يَبْنُونَ عَلَى هَذَا الأسَاسِ. فَلْيَنْتَبِهْ كُلُّ وَاحِدٍ كَيْفَ يَبْنِي عَلَيْهِ.

[11] إذْ لَا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يَضَعَ أسَاسًا آخَرَ غَيْرَ ذَاكَ الَّذِي وُضِعَ أصلًا، أيْ يَسُوعَ المَسِيحَ.

[12] فَإنْ كَانَ أحَدٌ يَبْنِي عَلَى ذَلِكَ الأسَاسِ مُسْتَخْدِمًا ذَهَبًا أوْ فِضَّةً أوْ حِجَارَةً كَرِيمَةً أوْ خَشَبًا أوْ تِبنًا أوْ قَشًّا،

[13] فَلَا بُدَّ أنْ يَظْهَرَ عَمَلُ كُلِّ وَاحِدٍ فِيمَا بَعْدُ، لِأنَّ يَوْمَ مَجِيءِ المَسِيحِ سَيُظهِرُهُ. فَسَيَظْهَرُ ذَلِكَ اليَوْمُ بِالنَّارِ، وَسَتُبَيِّنُ النَّارُ قِيمَةَ عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ.

[14] فَإذَا صَمَدَ مَا بَنَاهُ الإنْسَانُ، يُكَافَأُ.

[15] وَإذَا احتَرَقَ عَمَلُهُ، يَخْسَرُ. أمَّا هُوَ نَفْسُهُ فَسَيَخْلُصُ، لَكِنَّهُ سَيَكُونُ كَمَنْ هَرَبَ مِنْ نَارٍ!

[16] ألَا تَعْلَمُونَ أنَّكُمْ هَيكَلُ اللهِ، وَأنَّ رُوحَ اللهِ سَاكِنٌ فِيكُمْ؟

[17] فَإذَا خَرَّبَ أحَدُهُمْ هَيكَلَ اللهِ، سَيُخَرِّبُهُ اللهُ، لِأنَّ هَيكَلَ اللهِ مُقَدَّسٌ، وَهُوَ أنْتُمْ.

[18] فَلَا تَخْدَعُوا أنْفُسَكُمْ. إنْ كَانَ بَيْنَكُمْ مَنْ يَظُنُّ أنَّهُ حَكِيمٌ حَسَبَ مَقَايِيسِ هَذَا العَالَمِ، فَلْيَصِرْ «أحمَقَ» لِكَي يَكُونَ حَكِيمًا حَقًّا!

[19] فَحِكمَةُ هَذَا العَالَمِ حَمَاقَةٌ فِي نَظَرِ اللهِ. يَقُولُ الكِتَابُ: «يَصطَادُ اللهُ الحُكَمَاءَ بِذَكَائِهِمْ.»

[20] وَيَقُولُ أيْضًا: «الرَّبُّ يَعْلَمُ أنَّ أفكَارَ الحُكَمَاءِ بَاطِلَةٌ.»

[21] فَلَا يَنْبَغِي أنْ يَتَبَاهَى أحَدٌ بِبَشَرٍ، لِأنَّ كُلَّ الأشْيَاءِ هِيَ لَكُمْ:

[22] بُولُسُ وَأبُلُّوسُ وَبُطرُسُ وَالعَالَمُ وَالحَيَاةُ وَالمَوْتُ، مَا فِي الحَاضِرِ وَمَا فِي المُسْتَقْبَلِ. كُلُّ الأشْيَاءِ هِيَ لَكُمْ.

[23] وَأنْتُمْ لِلمَسِيحِ، وَالمَسِيحُ للهِ.

الرِّسَالَةُ الأُولَى إلَى كُورِنثُوس — Chapters