Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:28

[1] لَا تَحْسِدْ أَهْلَ ٱلشَّرِّ، وَلَا تَشْتَهِ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ،

[2] لِأَنَّ قَلْبَهُمْ يَلْهَجُ بِٱلِٱغْتِصَابِ، وَشِفَاهَهُمْ تَتَكَلَّمُ بِٱلْمَشَقَّةِ.

[3] بِٱلْحِكْمَةِ يُبْنَى ٱلْبَيْتُ وَبِالْفَهْمِ يُثَبَّتُ،

[4] وَبِالْمَعْرِفَةِ تَمْتَلِئُ ٱلْمَخَادِعُ مِنْ كُلِّ ثَرْوَةٍ كَرِيمَةٍ وَنَفِيسَةٍ.

[5] اَلرَّجُلُ ٱلْحَكِيمُ فِي عِزٍّ، وَذُو ٱلْمَعْرِفَةِ مُتَشَدِّدُ ٱلْقُوَّةِ.

[6] لِأَنَّكَ بِٱلتَّدَابِيرِ تَعْمَلُ حَرْبَكَ، وَٱلْخَلَاصُ بِكَثْرَةِ ٱلْمُشِيرِينَ.

[7] اَلْحِكَمُ عَالِيَةٌ عَنِ ٱلْأَحْمَقِ. لَا يَفْتَحْ فَمَهُ فِي ٱلْبَابِ.

[8] اَلْمُتَفَكِّرُ فِي عَمَلِ ٱلشَّرِّ يُدْعَى مُفْسِدًا.

[9] فِكْرُ ٱلْحَمَاقَةِ خَطِيَّةٌ، وَمَكْرَهَةُ ٱلنَّاسِ ٱلْمُسْتَهْزِئُ.

[10] إِنِ ٱرْتَخَيْتَ فِي يَوْمِ ٱلضِّيقِ ضَاقَتْ قُوَّتُكَ.

[11] أَنْقِذِ ٱلْمُنْقَادِينَ إِلَى ٱلْمَوْتِ، وَٱلْمَمْدُودِينَ لِلْقَتْلِ. لَا تَمْتَنِعْ.

[12] إِنْ قُلْتَ: «هُوَذَا لَمْ نَعْرِفْ هَذَا»، أَفَلَا يَفْهَمُ وَازِنُ ٱلْقُلُوبِ؟ وَحَافِظُ نَفْسِكَ أَلَا يَعْلَمُ؟ فَيَرُدُّ عَلَى ٱلْإِنْسَانِ مِثْلَ عَمَلِهِ.

[13] يَا ٱبْنِي، كُلْ عَسَلًا لِأَنَّهُ طَيِّبٌ، وَقَطْرَ ٱلْعَسَلِ حُلْوٌ فِي حَنَكِكَ.

[14] كَذَلِكَ مَعْرِفَةُ ٱلْحِكْمَةِ لِنَفْسِكَ. إِذَا وَجَدْتَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ ثَوَابٍ، وَرَجَاؤُكَ لَا يَخِيبُ.

[15] لَا تَكْمُنْ أَيُّهَا ٱلشِّرِّيرُ لِمَسْكَنِ ٱلصِّدِّيقِ. لَا تُخْرِبْ رَبْعَهُ.

[16] لِأَنَّ ٱلصِّدِّيقَ يَسْقُطُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيَقُومُ، أَمَّا ٱلْأَشْرَارُ فَيَعْثُرُونَ بِٱلشَّرِّ.

[17] لَا تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ، وَلَا يَبْتَهِجْ قَلْبُكَ إِذَا عَثَرَ،

[18] لِئَلَّا يَرَى ٱلرَّبُّ وَيَسُوءَ ذَلِكَ فِي عَيْنَيْهِ، فَيَرُدَّ عَنْهُ غَضَبَهُ.

[19] لَا تَغَرْ مِنَ ٱلْأَشْرَارِ وَلَا تَحْسِدِ ٱلْأَثَمَةَ،

[20] لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ ثَوَابٌ لِلْأَشْرَارِ. سِرَاجُ ٱلْأَثَمَةِ يَنْطَفِئُ.

[21] يَا ٱبْنِي، ٱخْشَ ٱلرَّبَّ وَٱلْمَلِكَ. لَا تُخَالِطِ ٱلْمُتَقَلِّبِينَ،

[22] لِأَنَّ بَلِيَّتَهُمْ تَقُومُ بَغْتَةً، وَمَنْ يَعْلَمُ بَلَاءَهُمَا كِلَيْهِمَا.

[23] هَذِهِ أَيْضًا لِلْحُكَمَاءِ: مُحَابَاةُ ٱلْوُجُوهِ فِي ٱلْحُكْمِ لَيْسَتْ صَالِحَةً.

[24] مَنْ يَقُولُ لِلشِّرِّيرِ: «أَنْتَ صِدِّيقٌ» تَسُبُّهُ ٱلْعَامَّةُ. تَلْعَنُهُ ٱلشُّعُوبُ.

[25] أَمَّا ٱلَّذِينَ يُؤَدِّبُونَ فَيَنْعَمُونَ، وَبَرَكَةُ خَيْرٍ تَأْتِي عَلَيْهِمْ.

[26] تُقَبَّلُ شَفَتَا مَنْ يُجَاوِبُ بِكَلَامٍ مُسْتَقِيمٍ.

[27] هَيِّئْ عَمَلَكَ فِي ٱلْخَارِجِ وَأَعِدَّهُ فِي حَقْلِكَ، بَعْدُ تَبْنِي بَيْتَكَ.

[28] لَا تَكُنْ شَاهِدًا عَلَى قَرِيبِكَ بِلَا سَبَبٍ، فَهَلْ تُخَادِعُ بِشَفَتَيْكَ؟

[29] لَا تَقُلْ: «كَمَا فَعَلَ بِي هَكَذَا أَفْعَلُ بِهِ. أَرُدُّ عَلَى ٱلْإِنْسَانِ مِثْلَ عَمَلِهِ».

[30] عَبَرْتُ بِحَقْلِ ٱلْكَسْلَانِ وَبِكَرْمِ ٱلرَّجُلِ ٱلنَّاقِصِ ٱلْفَهْمِ،

[31] فَإِذَا هُوَ قَدْ عَلَاهُ كُلَّهُ ٱلْقَرِيصُ، وَقَدْ غَطَّى ٱلْعَوْسَجُ وَجْهَهُ، وَجِدَارُ حِجَارَتِهِ ٱنْهَدَمَ.

[32] ثُمَّ نَظَرْتُ وَوَجَّهْتُ قَلْبِي. رَأَيْتُ وَقَبِلْتُ تَعْلِيمًا:

[33] نَوْمٌ قَلِيلٌ بَعْدُ نُعَاسٌ قَلِيلٌ، وَطَيُّ ٱلْيَدَيْنِ قَلِيلًا لِلرُّقُودِ،

[34] فَيَأْتِي فَقْرُكَ كَعَدَّاءٍ وَعَوَزُكَ كَغَازٍ.

أَمْثَالٌ — Chapters