Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:06

[1] فَأَجَابَ أَلِيفَازُ ٱلتَّيْمَانِيُّ وَقَالَ:

[2] «أَلَعَلَّ ٱلْحَكِيمَ يُجِيبُ عَنْ مَعْرِفَةٍ بَاطِلَةٍ، وَيَمْلَأُ بَطْنَهُ مِنْ رِيحٍ شَرْقِيَّةٍ،

[3] فَيَحْتَجَّ بِكَلَامٍ لَا يُفِيدُ، وَبِأَحَادِيثَ لَا يَنْتَفِعُ بِهَا؟

[4] أَمَّا أَنْتَ فَتُنَافِي ٱلْمَخَافَةَ، وَتُنَاقِضُ ٱلتَّقْوَى لَدَى ٱللهِ.

[5] لِأَنَّ فَمَكَ يُذِيعُ إِثْمَكَ، وَتَخْتَارُ لِسَانَ ٱلْمُحْتَالِينَ.

[6] إِنَّ فَمَكَ يَسْتَذْنِبُكَ، لَا أَنَا، وَشَفَتَاكَ تَشْهَدَانِ عَلَيْكَ.

[7] «أَصُوِّرْتَ أَوَّلَ ٱلنَّاسِ أَمْ أُبْدِئْتَ قَبْلَ ٱلتِّلَالِ؟

[8] هَلْ تَنَصَّتَّ فِي مَجْلِسِ ٱللهِ، أَوْ قَصَرْتَ ٱلْحِكْمَةَ عَلَى نَفْسِكَ؟

[9] مَاذَا تَعْرِفُهُ وَلَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ؟ وَمَاذَا تَفْهَمُ وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا؟

[10] عِنْدَنَا ٱلشَّيْخُ وَٱلْأَشْيَبُ، أَكْبَرُ أَيَّامًا مِنْ أَبِيكَ.

[11] أَقَلِيلَةٌ عِنْدَكَ تَعْزِيَاتُ ٱللهِ، وَٱلْكَلَامُ مَعَكَ بِٱلرِّفْقِ؟

[12] «لِمَاذَا يَأْخُذُكَ قَلْبُكَ؟ وَلِمَاذَا تَخْتَلِجُ عَيْنَاكَ

[13] حَتَّى تَرُدَّ عَلَى ٱللهِ وَتُخْرِجَ مِنْ فِيكَ أَقْوَالًا؟

[14] مَنْ هُوَ ٱلْإِنْسَانُ حَتَّى يَزْكُوَ، أَوْ مَوْلُودُ ٱلْمَرْأَةِ حَتَّى يَتَبَرَّرَ؟

[15] هُوَذَا قِدِّيسُوهُ لَا يَأْتَمِنُهُمْ، وَٱلسَّمَاوَاتُ غَيْرُ طَاهِرَةٍ بِعَيْنَيْهِ،

[16] فَبِالْحَرِيِّ مَكْرُوهٌ وَفَاسِدٌ ٱلْإِنْسَانُ ٱلشَّارِبُ ٱلْإِثْمَ كَٱلْمَاءِ!

[17] «أُوحِي إِلَيْكَ، ٱسْمَعْ لِي فَأُحَدِّثَ بِمَا رَأَيْتُهُ،

[18] مَا أَخْبَرَ بِهِ حُكَمَاءُ عَنْ آبَائِهِمْ فَلَمْ يَكْتُمُوهُ.

[19] ٱلَّذِينَ لَهُمْ وَحْدَهُمْ أُعْطِيَتِ ٱلْأَرْضُ، وَلَمْ يَعْبُرْ بَيْنَهُمْ غَرِيبٌ.

[20] ٱلشِّرِّيرُ هُوَ يَتَلَوَّى كُلَّ أَيَّامِهِ، وَكُلَّ عَدَدِ ٱلسِّنِينَ ٱلْمَعْدُودَةِ لِلْعَاتِي.

[21] صَوْتُ رُعُوبٍ فِي أُذُنَيْهِ. فِي سَاعَةِ سَلَامٍ يَأْتِيهِ ٱلْمُخَرِّبُ.

[22] لَا يَأْمُلُ ٱلرُّجُوعَ مِنَ ٱلظُّلْمَةِ، وَهُوَ مُرْتَقَبٌ لِلسَّيْفِ.

[23] تَائِهٌ هُوَ لِأَجْلِ ٱلْخُبْزِ حَيْثُمَا يَجِدْهُ، وَيَعْلَمُ أَنَّ يَوْمَ ٱلظُّلْمَةِ مُهَيَّأٌ بَيْنَ يَدَيْهِ.

[24] يُرْهِبُهُ ٱلضُّرُّ وَٱلضَّيْقُ. يَتَجَبَّرَانِ عَلَيْهِ كَمَلِكٍ مُسْتَعِدٍّ لِلْوَغَى.

[25] لِأَنَّهُ مَدَّ عَلَى ٱللهِ يَدَهُ، وَعَلَى ٱلْقَدِيرِ تَجَبَّرَ

[26] عَادِيًا عَلَيْهِ، مُتَصَلِّبُ ٱلْعُنُقِ بِأَوْقَافِ مَجَانِّهِ مُعَبَّأَةً.

[27] لِأَنَّهُ قَدْ كَسَا وَجْهَهُ سَمْنًا، وَرَبَّى شَحْمًا عَلَى كِلْيَتَيْهِ،

[28] فَيَسْكُنُ مُدُنًا خَرِبَةً، بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ عَتِيدَةً أَنْ تَصِيرَ رُجَمًا.

[29] لَا يَسْتَغْنِي، وَلَا تَثْبُتُ ثَرْوَتُهُ، وَلَا يَمْتَدُّ فِي ٱلْأَرْضِ مُقْتَنَاهُ.

[30] لَا تَزُولُ عَنْهُ ٱلظُّلْمَةُ. خَرَاعِيبُهُ تُيَبِّسُهَا ٱلسُّمُومُ، وَبِنَفْخَةِ فَمِهِ يَزُولُ.

[31] لَا يَتَّكِلْ عَلَى ٱلسُّوءِ. يَضِلُّ. لِأَنَّ ٱلسُّوءَ يَكُونُ أُجْرَتَهُ.

[32] قَبْلَ يَوْمِهِ يُتَوَفَّى، وَسَعَفُهُ لَا يَخْضَرُّ.

[33] يُسَاقِطُ كَٱلْجَفْنَةِ حِصْرِمَهُ، وَيَنْثُرُ كَٱلزَّيْتُونِ زَهْرُهُ.

[34] لِأَنَّ جَمَاعَةَ ٱلْفُجَّارِ عَاقِرٌ، وَٱلنَّارُ تَأْكُلُ خِيَامَ ٱلرَّشْوَةِ.

[35] حَبِلَ شَقَاوَةً وَوَلَدَ إِثْمًا، وَبَطْنُهُ أَنْشَأَ غِشًّا».

أَيُّوبَ — Chapters