Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 8:46

[1] وَكَانَ يَسُوعُ يَتَرَدَّدُ بَعْدَ هَذَا فِي ٱلْجَلِيلِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَتَرَدَّدَ فِي ٱلْيَهُودِيَّةِ لِأَنَّ ٱلْيَهُودَ كَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ.

[2] وَكَانَ عِيدُ ٱلْيَهُودِ، عِيدُ ٱلْمَظَالِّ، قَرِيبًا.

[3] فَقَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ: «ٱنْتَقِلْ مِنْ هُنَا وَٱذْهَبْ إِلَى ٱلْيَهُودِيَّةِ، لِكَيْ يَرَى تَلَامِيذُكَ أَيْضًا أَعْمَالَكَ ٱلَّتِي تَعْمَلُ،

[4] لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْمَلُ شَيْئًا فِي ٱلْخَفَاءِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَلَانِيَةً. إِنْ كُنْتَ تَعْمَلُ هَذِهِ ٱلْأَشْيَاءَ فَأَظْهِرْ نَفْسَكَ لِلْعَالَمِ».

[5] لِأَنَّ إِخْوَتَهُ أَيْضًا لَمْ يَكُونُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ.

[6] فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «إِنَّ وَقْتِي لَمْ يَحْضُرْ بَعْدُ، وَأَمَّا وَقْتُكُمْ فَفِي كُلِّ حِينٍ حَاضِرٌ.

[7] لَا يَقْدِرُ ٱلْعَالَمُ أَنْ يُبْغِضَكُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْغِضُنِي أَنَا، لِأَنِّي أَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّ أَعْمَالَهُ شِرِّيرَةٌ.

[8] اِصْعَدُوا أَنْتُمْ إِلَى هَذَا ٱلْعِيدِ. أَنَا لَسْتُ أَصْعَدُ بَعْدُ إِلَى هَذَا ٱلْعِيدِ، لِأَنَّ وَقْتِي لَمْ يُكْمَلْ بَعْدُ».

[9] قَالَ لَهُمْ هَذَا وَمَكَثَ فِي ٱلْجَلِيلِ.

[10] وَلَمَّا كَانَ إِخْوَتُهُ قَدْ صَعِدُوا، حِينَئِذٍ صَعِدَ هُوَ أَيْضًا إِلَى ٱلْعِيدِ، لَا ظَاهِرًا بَلْ كَأَنَّهُ فِي ٱلْخَفَاءِ.

[11] فَكَانَ ٱلْيَهُودُ يَطْلُبُونَهُ فِي ٱلْعِيدِ، وَيَقُولُونَ: «أَيْنَ ذَاكَ؟».

[12] وَكَانَ فِي ٱلْجُمُوعِ مُنَاجَاةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ نَحْوِهِ. بَعْضُهُمْ يَقُولُونَ: «إِنَّهُ صَالِحٌ». وَآخَرُونَ يَقُولُونَ: «لَا، بَلْ يُضِلُّ ٱلشَّعْبَ».

[13] وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ عَنْهُ جِهَارًا لِسَبَبِ ٱلْخَوْفِ مِنَ ٱلْيَهُودِ.

[14] وَلَمَّا كَانَ ٱلْعِيدُ قَدِ ٱنْتَصَفَ، صَعِدَ يَسُوعُ إِلَى ٱلْهَيْكَلِ، وَكَانَ يُعَلِّمُ.

[15] فَتَعَجَّبَ ٱلْيَهُودُ قَائِلِينَ: «كَيْفَ هَذَا يَعْرِفُ ٱلْكُتُبَ، وَهُوَ لَمْ يَتَعَلَّمْ؟».

[16] أَجَابَهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ: «تَعْلِيمِي لَيْسَ لِي بَلْ لِلَّذِي أَرْسَلَنِي.

[17] إِنْ شَاءَ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ مَشِيئَتَهُ يَعْرِفُ ٱلتَّعْلِيمَ، هَلْ هُوَ مِنَ ٱللهِ، أَمْ أَتَكَلَّمُ أَنَا مِنْ نَفْسِي.

[18] مَنْ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ يَطْلُبُ مَجْدَ نَفْسِهِ، وَأَمَّا مَنْ يَطْلُبُ مَجْدَ ٱلَّذِي أَرْسَلَهُ فَهُوَ صَادِقٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمٌ.

[19] أَلَيْسَ مُوسَى قَدْ أَعْطَاكُمُ ٱلنَّامُوسَ؟ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَعْمَلُ ٱلنَّامُوسَ! لِمَاذَا تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي؟».

[20] أَجَابَ ٱلْجَمْعُ وَقَالُوا: «بِكَ شَيْطَانٌ. مَنْ يَطْلُبُ أَنْ يَقْتُلَكَ؟».

[21] أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «عَمَلًا وَاحِدًا عَمِلْتُ فَتَتَعَجَّبُونَ جَمِيعًا.

[22] لِهَذَا أَعْطَاكُمْ مُوسَى ٱلْخِتَانَ، لَيْسَ أَنَّهُ مِنْ مُوسَى، بَلْ مِنَ ٱلْآبَاءِ. فَفِي ٱلسَّبْتِ تَخْتِنُونَ ٱلْإِنْسَانَ.

[23] فَإِنْ كَانَ ٱلْإِنْسَانُ يَقْبَلُ ٱلْخِتَانَ فِي ٱلسَّبْتِ، لِئَلَّا يُنْقَضَ نَامُوسُ مُوسَى، أَفَتَسْخَطُونَ عَلَيَّ لِأَنِّي شَفَيْتُ إِنْسَانًا كُلَّهُ فِي ٱلسَّبْتِ؟

[24] لَا تَحْكُمُوا حَسَبَ ٱلظَّاهِرِ بَلِ ٱحْكُمُوا حُكْمًا عَادِلًا».

[25] فَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ أُورُشَلِيمَ: «أَلَيْسَ هَذَا هُوَ ٱلَّذِي يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ؟

[26] وَهَا هُوَ يَتَكَلَّمُ جِهَارًا وَلَا يَقُولُونَ لَهُ شَيْئًا! أَلَعَلَّ ٱلرُّؤَسَاءَ عَرَفُوا يَقِينًا أَنَّ هَذَا هُوَ ٱلْمَسِيحُ حَقًّا؟

[27] وَلَكِنَّ هَذَا نَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَأَمَّا ٱلْمَسِيحُ فَمَتَى جَاءَ لَا يَعْرِفُ أَحَدٌ مِنْ أَيْنَ هُوَ».

[28] فَنَادَى يَسُوعُ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي ٱلْهَيْكَلِ قَائِلًا: «تَعْرِفُونَنِي وَتَعْرِفُونَ مِنْ أَيْنَ أَنَا، وَمِنْ نَفْسِي لَمْ آتِ، بَلِ ٱلَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ حَقٌّ، ٱلَّذِي أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ.

[29] أَنَا أَعْرِفُهُ لِأَنِّي مِنْهُ، وَهُوَ أَرْسَلَنِي».

[30] فَطَلَبُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ، وَلَمْ يُلْقِ أَحَدٌ يَدًا عَلَيْهِ، لِأَنَّ سَاعَتَهُ لَمْ تَكُنْ قَدْ جَاءَتْ بَعْدُ.

[31] فَآمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ ٱلْجَمْعِ، وَقَالُوا: «أَلَعَلَّ ٱلْمَسِيحَ مَتَى جَاءَ يَعْمَلُ آيَاتٍ أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ ٱلَّتِي عَمِلَهَا هَذَا؟».

[32] سَمِعَ ٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْجَمْعَ يَتَنَاجَوْنَ بِهَذَا مِنْ نَحْوِهِ، فَأَرْسَلَ ٱلْفَرِّيسِيُّونَ وَرُؤَسَاءُ ٱلْكَهَنَةِ خُدَّامًا لِيُمْسِكُوهُ.

[33] فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا يَسِيرًا بَعْدُ، ثُمَّ أَمْضِي إِلَى ٱلَّذِي أَرْسَلَنِي.

[34] سَتَطْلُبُونَنِي وَلَا تَجِدُونَنِي، وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لَا تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا».

[35] فَقَالَ ٱلْيَهُودُ فِيمَا بَيْنَهُمْ: «إِلَى أَيْنَ هَذَا مُزْمِعٌ أَنْ يَذْهَبَ حَتَّى لَا نَجِدَهُ نَحْنُ؟ أَلَعَلَّهُ مُزْمِعٌ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى شَتَاتِ ٱلْيُونَانِيِّينَ وَيُعَلِّمَ ٱلْيُونَانِيِّينَ؟

[36] مَا هَذَا ٱلْقَوْلُ ٱلَّذِي قَالَ: سَتَطْلُبُونَنِي وَلَا تَجِدُونَنِي، وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لَا تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا؟».

[37] وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ ٱلْعَظِيمِ مِنَ ٱلْعِيدِ وَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَى قَائِلًا: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ.

[38] مَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ ٱلْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ».

[39] قَالَ هَذَا عَنِ ٱلرُّوحِ ٱلَّذِي كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوهُ، لِأَنَّ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ بَعْدُ، لِأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ قَدْ مُجِّدَ بَعْدُ.

[40] فَكَثِيرُونَ مِنَ ٱلْجَمْعِ لَمَّا سَمِعُوا هَذَا ٱلْكَلَامَ قَالُوا: «هَذَا بِٱلْحَقِيقَةِ هُوَ ٱلنَّبِيُّ».

[41] آخَرُونَ قَالُوا: «هَذَا هُوَ ٱلْمَسِيحُ!». وَآخَرُونَ قَالُوا: «أَلَعَلَّ ٱلْمَسِيحَ مِنَ ٱلْجَلِيلِ يَأْتِي؟

[42] أَلَمْ يَقُلِ ٱلْكِتَابُ إِنَّهُ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ، وَمِنْ بَيْتِ لَحْمٍ، ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كَانَ دَاوُدُ فِيهَا، يَأْتِي ٱلْمَسِيحُ؟».

[43] فَحَدَثَ ٱنْشِقَاقٌ فِي ٱلْجَمْعِ لِسَبَبِهِ.

[44] وَكَانَ قَوْمٌ مِنْهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُمْسِكُوهُ، وَلَكِنْ لَمْ يُلْقِ أَحَدٌ عَلَيْهِ ٱلْأَيَادِيَ.

[45] فَجَاءَ ٱلْخُدَّامُ إِلَى رُؤَسَاءِ ٱلْكَهَنَةِ وَٱلْفَرِّيسِيِّينَ. فَقَالَ هَؤُلَاءِ لَهُمْ: «لِمَاذَا لَمْ تَأْتُوا بِهِ؟».

[46] أَجَابَ ٱلْخُدَّامُ: «لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ إِنْسَانٌ هَكَذَا مِثْلَ هَذَا ٱلْإِنْسَانِ!».

[47] فَأَجَابَهُمُ ٱلْفَرِّيسِيُّونَ: «أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ ضَلَلْتُمْ؟

[48] أَلَعَلَّ أَحَدًا مِنَ ٱلرُّؤَسَاءِ أَوْ مِنَ ٱلْفَرِّيسِيِّينَ آمَنَ بِهِ؟

[49] وَلَكِنَّ هَذَا ٱلشَّعْبَ ٱلَّذِي لَا يَفْهَمُ ٱلنَّامُوسَ هُوَ مَلْعُونٌ».

[50] قَالَ لَهُمْ نِيقُودِيمُوسُ، ٱلَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ لَيْلًا، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ:

[51] «أَلَعَلَّ نَامُوسَنَا يَدِينُ إِنْسَانًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ أَوَّلًا وَيَعْرِفْ مَاذَا فَعَلَ؟».

[52] أَجَابُوا وَقَالُوا لَهُ: «أَلَعَلَّكَ أَنْتَ أَيْضًا مِنَ ٱلْجَلِيلِ؟ فَتِّشْ وَٱنْظُرْ! إِنَّهُ لَمْ يَقُمْ نَبِيٌّ مِنَ ٱلْجَلِيلِ».

[53] فَمَضَى كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِهِ.

إِنْجِيلُ يُوحَنَّا — Chapters