[1] هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: «ٱلسَّمَاوَاتُ كُرْسِيِّي، وَٱلْأَرْضُ مَوْطِئُ قَدَمَيَّ. أَيْنَ ٱلْبَيْتُ ٱلَّذِي تَبْنُونَ لِي؟ وَأَيْنَ مَكَانُ رَاحَتِي؟
[2] وَكُلُّ هَذِهِ صَنَعَتْهَا يَدِي، فَكَانَتْ كُلُّ هَذِهِ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ. وَإِلَى هَذَا أَنْظُرُ: إِلَى ٱلْمِسْكِينِ وَٱلْمُنْسَحِقِ ٱلرُّوحِ وَٱلْمُرْتَعِدِ مِنْ كَلَامِي.
[3] مَنْ يَذْبَحُ ثَوْرًا فَهُوَ قَاتِلُ إِنْسَانٍ. مَنْ يَذْبَحُ شَاةً فَهُوَ نَاحِرُ كَلْبٍ. مَنْ يُصْعِدُ تَقْدِمَةً يُصْعِدُ دَمَ خِنْزِيرٍ. مَنْ أَحْرَقَ لُبَانًا فَهُوَ مُبَارِكٌ وَثَنًا. بَلْ هُمُ ٱخْتَارُوا طُرُقَهُمْ، وَبِمَكْرَهَاتِهِمْ سُرَّتْ أَنْفُسُهُمْ.
[4] فَأَنَا أَيْضًا أَخْتَارُ مَصَائِبَهُمْ، وَمَخَاوِفَهُمْ أَجْلِبُهَا عَلَيْهِمْ. مِنْ أَجْلِ أَنِّي دَعَوْتُ فَلَمْ يَكُنْ مُجِيبٌ. تَكَلَّمْتُ فَلَمْ يَسْمَعُوا. بَلْ عَمِلُوا ٱلْقَبِيحَ فِي عَيْنَيَّ، وَٱخْتَارُوا مَا لَمْ أُسَرَّ بِهِ».
[5] اِسْمَعُوا كَلَامَ ٱلرَّبِّ أَيُّهَا ٱلْمُرْتَعِدُونَ مِنْ كَلَامِهِ: «قَالَ إِخْوَتُكُمُ ٱلَّذِينَ أَبْغَضُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي: لِيَتَمَجَّدِ ٱلرَّبُّ. فَيَظْهَرُ لِفَرَحِكُمْ، وَأَمَّا هُمْ فَيَخْزَوْنَ.
[6] صَوْتُ ضَجِيجٍ مِنَ ٱلْمَدِينَةِ، صَوْتٌ مِنَ ٱلْهَيْكَلِ، صَوْتُ ٱلرَّبِّ مُجَازِيًا أَعْدَاءَهُ.
[7] قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا ٱلطَّلْقُ وَلَدَتْ. قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا ٱلْمَخَاضُ وَلَدَتْ ذَكَرًا.
[8] مَنْ سَمِعَ مِثْلَ هَذَا؟ مَنْ رَأَى مِثْلَ هَذِهِ؟ هَلْ تَمْخَضُ بِلَادٌ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ تُولَدُ أُمَّةٌ دَفْعَةً وَاحِدَةً؟ فَقَدْ مَخَضَتْ صِهْيَوْنُ، بَلْ وَلَدَتْ بَنِيهَا!
[9] هَلْ أَنَا أُمْخِضُ وَلَا أُوَلِّدُ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، أَوْ أَنَا ٱلْمُوَلِّدُ هَلْ أُغْلِقُ ٱلرَّحِمَ، قَالَ إِلَهُكِ؟
[10] ٱفْرَحُوا مَعَ أُورُشَلِيمَ وَٱبْتَهِجُوا مَعَهَا، يَا جَمِيعَ مُحِبِّيهَا. اِفْرَحُوا مَعَهَا فَرَحًا، يَا جَمِيعَ ٱلنَّائِحِينَ عَلَيْهَا،
[11] لِكَيْ تَرْضَعُوا وَتَشْبَعُوا مِنْ ثَدْيِ تَعْزِيَاتِهَا، لِكَيْ تَعْصِرُوا وَتَتَلَذَّذُوا مِنْ دِرَّةِ مَجْدِهَا».
[12] لِأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: «هَأَنَذَا أُدِيرُ عَلَيْهَا سَلَامًا كَنَهْرٍ، وَمَجْدَ ٱلْأُمَمِ كَسَيْلٍ جَارِفٍ، فَتَرْضَعُونَ، وَعَلَى ٱلْأَيْدِي تُحْمَلُونَ وَعَلَى ٱلرُّكْبَتَيْنِ تُدَلَّلُونَ.
[13] كَإِنْسَانٍ تُعَزِّيهِ أُمُّهُ هَكَذَا أُعَزِّيكُمْ أَنَا، وَفِي أُورُشَلِيمَ تُعَزَّوْنَ.
[14] فَتَرَوْنَ وَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَتَزْهُو عِظَامُكُمْ كَٱلْعُشْبِ، وَتُعْرَفُ يَدُ ٱلرَّبِّ عِنْدَ عَبِيدِهِ، وَيَحْنَقُ عَلَى أَعْدَائِهِ.
[15] لِأَنَّهُ هُوَذَا ٱلرَّبُّ بِٱلنَّارِ يَأْتِي، وَمَرْكَبَاتُهُ كَزَوْبَعَةٍ لِيَرُدَّ بِحُمُوٍّ غَضَبَهُ، وَزَجْرَهُ بِلَهِيبِ نَارٍ.
[16] لِأَنَّ ٱلرَّبَّ بِٱلنَّارِ يُعَاقِبُ وَبِسَيْفِهِ عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، وَيَكْثُرُ قَتْلَى ٱلرَّبِّ.
[17] ٱلَّذِينَ يُقَدِّسُونَ وَيُطَهِّرُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي ٱلْجَنَّاتِ وَرَاءَ وَاحِدٍ فِي ٱلْوَسَطِ، آكِلِينَ لَحْمَ ٱلْخِنْزِيرِ وَٱلرِّجْسَ وَٱلْجُرَذَ، يَفْنَوْنَ مَعًا، يَقُولُ ٱلرَّبُّ.
[18] وَأَنَا أُجَازِي أَعْمَالَهُمْ وَأَفْكَارَهُمْ. حَدَثَ لِجَمْعِ كُلِّ ٱلْأُمَمِ وَٱلْأَلْسِنَةِ، فَيَأْتُونَ وَيَرَوْنَ مَجْدِي.
[19] وَأَجْعَلُ فِيهِمْ آيَةً، وَأُرْسِلُ مِنْهُمْ نَاجِينَ إِلَى ٱلْأُمَمِ، إِلَى تَرْشِيشَ وَفُولَ وَلُودَ ٱلنَّازِعِينَ فِي ٱلْقَوْسِ، إِلَى تُوبَالَ وَيَاوَانَ، إِلَى ٱلْجَزَائِرِ ٱلْبَعِيدَةِ ٱلَّتِي لَمْ تَسْمَعْ خَبَرِي وَلَا رَأَتْ مَجْدِي، فَيُخْبِرُونَ بِمَجْدِي بَيْنَ ٱلْأُمَمِ.
[20] وَيُحْضِرُونَ كُلَّ إِخْوَتِكُمْ مِنْ كُلِّ ٱلْأُمَمِ، تَقْدِمَةً لِلرَّبِّ، عَلَى خَيْلٍ وَبِمَرْكَبَاتٍ وَبِهَوَادِجَ وَبِغَالٍ وَهُجُنٍ إِلَى جَبَلِ قُدْسِي أُورُشَلِيمَ، قَالَ ٱلرَّبُّ، كَمَا يُحْضِرُ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَقْدِمَةً فِي إِنَاءٍ طَاهِرٍ إِلَى بَيْتِ ٱلرَّبِّ.
[21] وَأَتَّخِذُ أَيْضًا مِنْهُمْ كَهَنَةً وَلَاوِيِّينَ، قَالَ ٱلرَّبُّ.
[22] لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلسَّمَاوَاتِ ٱلْجَدِيدَةَ وَٱلْأَرْضَ ٱلْجَدِيدَةَ ٱلَّتِي أَنَا صَانِعٌ تَثْبُتُ أَمَامِي، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، هَكَذَا يَثْبُتُ نَسْلُكُمْ وَٱسْمُكُمْ.
[23] وَيَكُونُ مِنْ هِلَالٍ إِلَى هِلَالٍ وَمِنْ سَبْتٍ إِلَى سَبْتٍ، أَنَّ كُلَّ ذِي جَسَدٍ يَأْتِي لِيَسْجُدَ أَمَامِي، قَالَ ٱلرَّبُّ.
[24] وَيَخْرُجُونَ وَيَرَوْنَ جُثَثَ ٱلنَّاسِ ٱلَّذِينَ عَصَوْا عَلَيَّ، لِأَنَّ دُودَهُمْ لَا يَمُوتُ وَنَارَهُمْ لَا تُطْفَأُ، وَيَكُونُونَ رَذَالَةً لِكُلِّ ذِي جَسَدٍ».