Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:02

[1] لِأَنَّ مَلْكِي صَادَقَ هَذَا، مَلِكَ سَالِيمَ، كَاهِنَ ٱللهِ ٱلْعَلِيِّ، ٱلَّذِي ٱسْتَقْبَلَ إِبْرَاهِيمَ رَاجِعًا مِنْ كَسْرَةِ ٱلْمُلُوكِ وَبَارَكَهُ،

[2] ٱلَّذِي قَسَمَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عُشْرًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. ٱلْمُتَرْجَمَ أَوَّلًا «مَلِكَ ٱلْبِرِّ»، ثُمَّ أَيْضًا «مَلِكَ سَالِيمَ» أَيْ «مَلِكَ ٱلسَّلَامِ»

[3] بِلَا أَبٍ، بِلَا أُمٍّ، بِلَا نَسَبٍ. لَا بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ حَيَاةٍ، بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِٱبْنِ ٱللهِ. هَذَا يَبْقَى كَاهِنًا إِلَى ٱلْأَبَدِ.

[4] ثُمَّ ٱنْظُرُوا مَا أَعْظَمَ هَذَا ٱلَّذِي أَعْطَاهُ إِبْرَاهِيمُ رَئِيسُ ٱلْآبَاءِ، عُشْرًا أَيْضًا مِنْ رَأْسِ ٱلْغَنَائِمِ!

[5] وَأَمَّا ٱلَّذِينَ هُمْ مِنْ بَنِي لَاوِي، ٱلَّذِينَ يَأْخُذُونَ ٱلْكَهَنُوتَ، فَلَهُمْ وَصِيَّةٌ أَنْ يُعَشِّرُوا ٱلشَّعْبَ بِمُقْتَضَى ٱلنَّامُوسِ، أَيْ إِخْوَتَهُمْ، مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ.

[6] وَلَكِنَّ ٱلَّذِي لَيْسَ لَهُ نَسَبٌ مِنْهُمْ قَدْ عَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُ ٱلْمَوَاعِيدُ!

[7] وَبِدُونِ كُلِّ مُشَاجَرَةٍ: ٱلْأَصْغَرُ يُبَارَكُ مِنَ ٱلْأَكْبَرِ،

[8] وَهُنَا أُنَاسٌ مَائِتُونَ يَأْخُذُونَ عُشْرًا، وَأَمَّا هُنَاكَ فَٱلْمَشْهُودُ لَهُ بِأَنَّهُ حَيٌّ.

[9] حَتَّى أَقُولُ كَلِمَةً: إِنَّ لَاوِي أَيْضًا ٱلْآخِذَ ٱلْأَعْشَارَ قَدْ عُشِّرَ بِإِبْرَاهِيمَ.

[10] لِأَنَّهُ كَانَ بَعْدُ فِي صُلْبِ أَبِيهِ حِينَ ٱسْتَقْبَلَهُ مَلْكِي صَادَقَ.

[11] فَلَوْ كَانَ بِٱلْكَهَنُوتِ ٱللَّاوِيِّ كَمَالٌ -إِذِ ٱلشَّعْبُ أَخَذَ ٱلنَّامُوسَ عَلَيْهِ- مَاذَا كَانَتِ ٱلْحَاجَةُ بَعْدُ إِلَى أَنْ يَقُومَ كَاهِنٌ آخَرُ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ؟ وَلَا يُقَالُ عَلَى رُتْبَةِ هَارُونَ.

[12] لِأَنَّهُ إِنْ تَغَيَّرَ ٱلْكَهَنُوتُ، فَبِالضَّرُورَةِ يَصِيرُ تَغَيُّرٌ لِلنَّامُوسِ أَيْضًا.

[13] لِأَنَّ ٱلَّذِي يُقَالُ عَنْهُ هَذَا كَانَ شَرِيكًا فِي سِبْطٍ آخَرَ لَمْ يُلَازِمْ أَحَدٌ مِنْهُ ٱلْمَذْبَحَ.

[14] فَإِنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّ رَبَّنَا قَدْ طَلَعَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، ٱلَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْهُ مُوسَى شَيْئًا مِنْ جِهَةِ ٱلْكَهَنُوتِ.

[15] وَذَلِكَ أَكْثَرُ وُضُوحًا أَيْضًا إِنْ كَانَ عَلَى شِبْهِ مَلْكِي صَادَقَ يَقُومُ كَاهِنٌ آخَرُ،

[16] قَدْ صَارَ لَيْسَ بِحَسَبِ نَامُوسِ وَصِيَّةٍ جَسَدِيَّةٍ، بَلْ بِحَسَبِ قُوَّةِ حَيَاةٍ لَا تَزُولُ.

[17] لِأَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّكَ: «كَاهِنٌ إِلَى ٱلْأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ».

[18] فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِبْطَالُ ٱلْوَصِيَّةِ ٱلسَّابِقَةِ مِنْ أَجْلِ ضَعْفِهَا وَعَدَمِ نَفْعِهَا،

[19] إِذِ ٱلنَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئًا. وَلَكِنْ يَصِيرُ إِدْخَالُ رَجَاءٍ أَفْضَلَ بِهِ نَقْتَرِبُ إِلَى ٱللهِ.

[20] وَعَلَى قَدْرِ مَا إِنَّهُ لَيْسَ بِدُونِ قَسَمٍ،

[21] لِأَنَّ أُولَئِكَ بِدُونِ قَسَمٍ قَدْ صَارُوا كَهَنَةً، وَأَمَّا هَذَا فَبِقَسَمٍ مِنَ ٱلْقَائِلِ لَهُ: «أَقْسَمَ ٱلرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ، أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى ٱلْأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ».

[22] عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، قَدْ صَارَ يَسُوعُ ضَامِنًا لِعَهْدٍ أَفْضَلَ.

[23] وَأُولَئِكَ قَدْ صَارُوا كَهَنَةً كَثِيرِينَ مِنْ أَجْلِ مَنْعِهِمْ بِٱلْمَوْتِ عَنِ ٱلْبَقَاءِ،

[24] وَأَمَّا هَذَا فَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَبْقَى إِلَى ٱلْأَبَدِ، لَهُ كَهَنُوتٌ لَا يَزُولُ.

[25] فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى ٱلتَّمَامِ ٱلَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى ٱللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ.

[26] لِأَنَّهُ كَانَ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هَذَا، قُدُّوسٌ بِلَا شَرٍّ وَلَا دَنَسٍ، قَدِ ٱنْفَصَلَ عَنِ ٱلْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ ٱلسَّمَاوَاتِ،

[27] ٱلَّذِي لَيْسَ لَهُ ٱضْطِرَارٌ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلُ رُؤَسَاءِ ٱلْكَهَنَةِ أَنْ يُقَدِّمَ ذَبَائِحَ أَوَّلًا عَنْ خَطَايَا نَفْسِهِ ثُمَّ عَنْ خَطَايَا ٱلشَّعْبِ، لِأَنَّهُ فَعَلَ هَذَا مَرَّةً وَاحِدَةً، إِذْ قَدَّمَ نَفْسَهُ.

[28] فَإِنَّ ٱلنَّامُوسَ يُقِيمُ أُنَاسًا بِهِمْ ضَعْفٌ رُؤَسَاءَ كَهَنَةٍ. وَأَمَّا كَلِمَةُ ٱلْقَسَمِ ٱلَّتِي بَعْدَ ٱلنَّامُوسِ فَتُقِيمُ ٱبْنًا مُكَمَّلًا إِلَى ٱلْأَبَدِ.

اَلرِّسَالَةُ إِلَى ٱلْعِبْرَانِيِّينَ — Chapters