Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:13

[1] عَلَى مَرْصَدِي أَقِفُ، وَعَلَى ٱلْحِصْنِ أَنْتَصِبُ، وَأُرَاقِبُ لِأَرَى مَاذَا يَقُولُ لِي، وَمَاذَا أُجِيبُ عَنْ شَكْوَايَ.

[2] فَأَجَابَنِي ٱلرَّبُّ وَقَالَ: «ٱكْتُبِ ٱلرُّؤْيَا وَٱنْقُشْهَا عَلَى ٱلْأَلْوَاحِ لِكَيْ يَرْكُضَ قَارِئُهَا،

[3] لِأَنَّ ٱلرُّؤْيَا بَعْدُ إِلَى ٱلْمِيعَادِ، وَفِي ٱلنِّهَايَةِ تَتَكَلَّمُ وَلَا تَكْذِبُ. إِنْ تَوَانَتْ فَٱنْتَظِرْهَا لِأَنَّهَا سَتَأْتِي إِتْيَانًا وَلَا تَتَأَخَّرُ.

[4] «هُوَذَا مُنْتَفِخَةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ نَفْسُهُ فِيهِ. وَٱلْبَارُّ بِإِيمَانِهِ يَحْيَا.

[5] وَحَقًّا إِنَّ ٱلْخَمْرَ غَادِرَةٌ. ٱلرَّجُلَ مُتَكَبِّرٌ وَلَا يَهْدَأُ. ٱلَّذِي قَدْ وَسَّعَ نَفْسَهُ كَٱلْهَاوِيَةِ، وَهُوَ كَٱلْمَوْتِ فَلَا يَشْبَعُ، بَلْ يَجْمَعُ إِلَى نَفْسِهِ كُلَّ ٱلْأُمَمِ، وَيَضُمُّ إِلَى نَفْسِهِ جَمِيعَ ٱلشُّعُوبِ.

[6] فَهَلَّا يَنْطِقُ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ بِهَجْوٍ عَلَيْهِ وَلُغْزِ شَمَاتَةٍ بِهِ، وَيَقُولُونَ: وَيْلٌ لِلْمُكَثِّرِ مَا لَيْسَ لَهُ! إِلَى مَتَى؟ وَلِلْمُثَقِّلِ نَفْسَهُ رُهُونًا!

[7] أَلَا يَقُومُ بَغْتَةً مُقَارِضُوكَ، وَيَسْتَيْقِظُ مُزَعْزِعُوكَ، فَتَكُونَ غَنِيمَةً لَهُمْ؟

[8] لِأَنَّكَ سَلَبْتَ أُمَمًا كَثِيرَةً، فَبَقِيَّةُ ٱلشُّعُوبِ كُلِّهَا تَسْلُبُكَ لِدِمَاءِ ٱلنَّاسِ وَظُلْمِ ٱلْأَرْضِ وَٱلْمَدِينَةِ وَجَمِيعِ ٱلسَّاكِنِينَ فِيهَا.

[9] «وَيْلٌ لِلْمُكْسِبِ بَيْتَهُ كَسْبًا شِرِّيرًا لِيَجْعَلَ عُشَّهُ فِي ٱلْعُلُوِّ لِيَنْجُوَ مِنْ كَفِّ ٱلشَّرِّ!

[10] تَآمَرْتَ ٱلْخِزْيَ لِبَيْتِكَ. إِبَادَةَ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ وَأَنْتَ مُخْطِئٌ لِنَفْسِكَ.

[11] لِأَنَّ ٱلْحَجَرَ يَصْرُخُ مِنَ ٱلْحَائِطِ فَيُجِيبُهُ ٱلْجَائِزُ مِنَ ٱلْخَشَبِ.

[12] «وَيْلٌ لِلْبَانِي مَدِينَةً بِٱلدِّمَاءِ، وَلِلْمُؤَسِّسِ قَرْيَةً بِٱلْإِثْمِ!

[13] أَلَيْسَ مِنْ قِبَلِ رَبِّ ٱلْجُنُودِ أَنَّ ٱلشُّعُوبَ يَتْعَبُونَ لِلنَّارِ، وَٱلْأُمَمَ لِلْبَاطِلِ يَعْيَوْنَ؟

[14] لِأَنَّ ٱلْأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَجْدِ ٱلرَّبِّ كَمَا تُغَطِّي ٱلْمِيَاهُ ٱلْبَحْرَ.

[15] «وَيْلٌ لِمَنْ يَسْقِي صَاحِبَهُ سَافِحًا حُمُوَّكَ وَمُسْكِرًا أَيْضًا، لِلنَّظَرِ إِلَى عَوْرَاتِهِمْ.

[16] قَدْ شَبِعْتَ خِزْيًا عِوَضًا عَنِ ٱلْمَجْدِ. فَٱشْرَبْ أَنْتَ أَيْضًا وَٱكْشِفْ غُرْلَتَكَ! تَدُورُ إِلَيْكَ كَأْسُ يَمِينِ ٱلرَّبِّ، وَقُيَاءُ ٱلْخِزْيِ عَلَى مَجْدِكَ.

[17] لِأَنَّ ظُلْمَ لُبْنَانَ يُغَطِّيكَ، وَٱغْتِصَابَ ٱلْبَهَائِمِ ٱلَّذِي رَوَّعَهَا، لِأَجْلِ دِمَاءِ ٱلنَّاسِ وَظُلْمِ ٱلْأَرْضِ وَٱلْمَدِينَةِ وَجَمِيعِ ٱلسَّاكِنِينَ فِيهَا.

[18] «مَاذَا نَفَعَ ٱلتِّمْثَالُ ٱلْمَنْحُوتُ حَتَّى نَحَتَهُ صَانِعُهُ؟ أَوِ ٱلْمَسْبُوكُ وَمُعَلِّمُ ٱلْكَذِبِ حَتَّى إِنَّ ٱلصَّانِعَ صَنْعَةً يَتَّكِلُ عَلَيْهَا، فَيَصْنَعُ أَوْثَانًا بُكْمًا؟

[19] وَيْلٌ لِلْقَائِلِ لِلْعُودِ: ٱسْتَيْقِظْ! وَلِلْحَجَرِ ٱلْأَصَمِّ: ٱنْتَبِهْ! أَهُوَ يُعَلِّمُ؟ هَا هُوَ مَطْلِيٌّ بِٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ، وَلَا رُوحَ ٱلْبَتَّةَ فِي دَاخِلِهِ!

[20] أَمَّا ٱلرَّبُّ فَفِي هَيْكَلِ قُدْسِهِ. فَٱسْكُتِي قُدَّامَهُ يَا كُلَّ ٱلْأَرْضِ».

حَبَقُّوق — Chapters