Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:13

[1] ثُمَّ رَفَعَ يَعْقُوبُ رِجْلَيْهِ وَذَهَبَ إِلَى أَرْضِ بَنِي ٱلْمَشْرِقِ.

[2] وَنَظَرَ وَإِذَا فِي ٱلْحَقْلِ بِئْرٌ وَهُنَاكَ ثَلَاثَةُ قُطْعَانِ غَنَمٍ رَابِضَةٌ عِنْدَهَا، لِأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ تِلْكَ ٱلْبِئْرِ يَسْقُونَ ٱلْقُطْعَانَ، وَٱلْحَجَرُ عَلَى فَمِ ٱلْبِئْرِ كَانَ كَبِيرًا.

[3] فَكَانَ يَجْتَمِعُ إِلَى هُنَاكَ جَمِيعُ ٱلْقُطْعَانِ فَيُدَحْرِجُونَ ٱلْحَجَرَ عَنْ فَمِ ٱلْبِئْرِ وَيَسْقُونَ ٱلْغَنَمَ، ثُمَّ يَرُدُّونَ ٱلْحَجَرَ عَلَى فَمِ ٱلْبِئْرِ إِلَى مَكَانِهِ.

[4] فَقَالَ لَهُمْ يَعْقُوبُ: «يَا إِخْوَتِي، مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟» فَقَالُوا: «نَحْنُ مِنْ حَارَانَ».

[5] فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ تَعْرِفُونَ لَابَانَ ٱبْنَ نَاحُورَ؟» فَقَالُوا: «نَعْرِفُهُ».

[6] فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ لَهُ سَلَامَةٌ؟» فَقَالُوا: «لَهُ سَلَامَةٌ. وَهُوَذَا رَاحِيلُ ٱبْنَتُهُ آتِيَةٌ مَعَ ٱلْغَنَمِ».

[7] فَقَالَ: «هُوَذَا ٱلنَّهَارُ بَعْدُ طَوِيلٌ. لَيْسَ وَقْتَ ٱجْتِمَاعِ ٱلْمَوَاشِي. اِسْقُوا ٱلْغَنَمَ وَٱذْهَبُوا ٱرْعَوْا».

[8] فَقَالُوا: «لَا نَقْدِرُ حَتَّى تَجْتَمِعَ جَمِيعُ ٱلْقُطْعَانِ وَيُدَحْرِجُوا ٱلْحَجَرَ عَنْ فَمِ ٱلْبِئْرِ، ثُمَّ نَسْقِي ٱلْغَنَمَ».

[9] وَإِذْ هُوَ بَعْدُ يَتَكَلَّمُ مَعَهُمْ أَتَتْ رَاحِيلُ مَعَ غَنَمِ أَبِيهَا، لِأَنَّهَا كَانَتْ تَرْعَى.

[10] فَكَانَ لَمَّا أَبْصَرَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ بِنْتَ لَابَانَ خَالِهِ، وَغَنَمَ لَابَانَ خَالِهِ، أَنَّ يَعْقُوبَ تَقَدَّمَ وَدَحْرَجَ ٱلْحَجَرَ عَنْ فَمِ ٱلْبِئْرِ وَسَقَى غَنَمَ لَابَانَ خَالِهِ.

[11] وَقَبَّلَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَبَكَى.

[12] وَأَخْبَرَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ أَنَّهُ أَخُو أَبِيهَا، وَأَنَّهُ ٱبْنُ رِفْقَةَ، فَرَكَضَتْ وَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا.

[13] فَكَانَ حِينَ سَمِعَ لَابَانُ خَبَرَ يَعْقُوبَ ٱبْنِ أُخْتِهِ أَنَّهُ رَكَضَ لِلِقَائِهِ وَعَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ وَأَتَى بِهِ إِلَى بَيْتِهِ. فَحَدَّثَ لَابَانَ بِجَمِيعِ هَذِهِ ٱلْأُمُورِ.

[14] فَقَالَ لَهُ لَابَانُ: «إِنَّمَا أَنْتَ عَظْمِي وَلَحْمِي». فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا مِنَ ٱلزَّمَانِ.

[15] ثُمَّ قَالَ لَابَانُ لِيَعْقُوبَ: «أَلِأَنَّكَ أَخِي تَخْدِمُنِي مَجَّانًا؟ أَخْبِرْنِي مَا أُجْرَتُكَ».

[16] وَكَانَ لِلَابَانَ ٱبْنَتَانِ، ٱسْمُ ٱلْكُبْرَى لَيْئَةُ وَٱسْمُ ٱلصُّغْرَى رَاحِيلُ.

[17] وَكَانَتْ عَيْنَا لَيْئَةَ ضَعِيفَتَيْنِ، وَأَمَّا رَاحِيلُ فَكَانَتْ حَسَنَةَ ٱلصُّورَةِ وَحَسَنَةَ ٱلْمَنْظَرِ.

[18] وَأَحَبَّ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ، فَقَالَ: «أَخْدِمُكَ سَبْعَ سِنِينٍ بِرَاحِيلَ ٱبْنَتِكَ ٱلصُّغْرَى».

[19] فَقَالَ لَابَانُ: «أَنْ أُعْطِيَكَ إِيَّاهَا أَحْسَنُ مِنْ أَنْ أُعْطِيَهَا لِرَجُلٍ آخَرَ. أَقِمْ عِنْدِي».

[20] فَخَدَمَ يَعْقُوبُ بِرَاحِيلَ سَبْعَ سِنِينٍ، وَكَانَتْ فِي عَيْنَيْهِ كَأَيَّامٍ قَلِيلَةٍ بِسَبَبِ مَحَبَّتِهِ لَهَا.

[21] ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ لِلَابَانَ: «أَعْطِنِي ٱمْرَأَتِي لِأَنَّ أَيَّامِي قَدْ كَمُلَتْ، فَأَدْخُلَ عَلَيْهَا».

[22] فَجَمَعَ لَابَانُ جَمِيعَ أَهْلِ ٱلْمَكَانِ وَصَنَعَ وَلِيمَةً.

[23] وَكَانَ فِي ٱلْمَسَاءِ أَنَّهُ أَخَذَ لَيْئَةَ ٱبْنَتَهُ وَأَتَى بِهَا إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا.

[24] وَأَعْطَى لَابَانُ زِلْفَةَ جَارِيَتَهُ لِلَيْئَةَ ٱبْنَتِهِ جَارِيَةً.

[25] وَفِي ٱلصَّبَاحِ إِذَا هِيَ لَيْئَةُ، فَقَالَ لِلَابَانَ: «مَا هَذَا ٱلَّذِي صَنَعْتَ بِي؟ أَلَيْسَ بِرَاحِيلَ خَدَمْتُ عِنْدَكَ؟ فَلِمَاذَا خَدَعْتَنِي؟».

[26] فَقَالَ لَابَانُ: «لَا يُفْعَلُ هَكَذَا فِي مَكَانِنَا أَنْ تُعْطَى ٱلصَّغِيرَةُ قَبْلَ ٱلْبِكْرِ.

[27] أَكْمِلْ أُسْبُوعَ هَذِهِ، فَنُعْطِيَكَ تِلْكَ أَيْضًا، بِٱلْخِدْمَةِ ٱلَّتِي تَخْدِمُنِي أَيْضًا سَبْعَ سِنِينٍ أُخَرَ».

[28] فَفَعَلَ يَعْقُوبُ هَكَذَا. فَأَكْمَلَ أُسْبُوعَ هَذِهِ، فَأَعْطَاهُ رَاحِيلَ ٱبْنَتَهُ زَوْجَةً لَهُ.

[29] وَأَعْطَى لَابَانُ رَاحِيلَ ٱبْنَتَهُ بِلْهَةَ جَارِيَتَهُ جَارِيَةً لَهَا.

[30] فَدَخَلَ عَلَى رَاحِيلَ أَيْضًا، وَأَحَبَّ أَيْضًا رَاحِيلَ أَكْثَرَ مِنْ لَيْئَةَ. وَعَادَ فَخَدَمَ عِنْدَهُ سَبْعَ سِنِينٍ أُخَرَ.

[31] وَرَأَى ٱلرَّبُّ أَنَّ لَيْئَةَ مَكْرُوهَةٌ فَفَتَحَ رَحِمَهَا، وَأَمَّا رَاحِيلُ فَكَانَتْ عَاقِرًا.

[32] فَحَبِلَتْ لَيْئَةُ وَوَلَدَتِ ٱبْنًا وَدَعَتِ ٱسْمَهُ «رَأُوبَيْنَ»، لِأَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّ ٱلرَّبَّ قَدْ نَظَرَ إِلَى مَذَلَّتِي. إِنَّهُ ٱلْآنَ يُحِبُّنِي رَجُلِي».

[33] وَحَبِلَتْ أَيْضًا وَوَلَدَتِ ٱبْنًا، وَقَالَتْ: «إِنَّ ٱلرَّبَّ قَدْ سَمِعَ أَنِّي مَكْرُوهَةٌ فَأَعْطَانِي هَذَا أَيْضًا». فَدَعَتِ ٱسْمَهُ «شِمْعُونَ».

[34] وَحَبِلَتْ أَيْضًا وَوَلَدَتِ ٱبْنًا، وَقَالَتِ: «ٱلْآنَ هَذِهِ ٱلْمَرَّةَ يَقْتَرِنُ بِي رَجُلِي، لِأَنِّي وَلَدْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ بَنِينَ». لِذَلِكَ دُعِيَ ٱسْمُهُ «لَاوِيَ».

[35] وَحَبِلَتْ أَيْضًا وَوَلَدَتِ ٱبْنًا وَقَالَتْ: «هَذِهِ ٱلْمَرَّةَ أَحْمَدُ ٱلرَّبَّ». لِذَلِكَ دَعَتِ ٱسْمَهُ «يَهُوذَا». ثُمَّ تَوَقَّفَتْ عَنِ ٱلْوِلَادَةِ.

اَلتَّكْوِينُ — Chapters