Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:40

[1] ثُمَّ بَعْدَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً صَعِدْتُ أَيْضًا إِلَى أُورُشَلِيمَ مَعَ بَرْنَابَا، آخِذًا مَعِي تِيطُسَ أَيْضًا.

[2] وَإِنَّمَا صَعِدْتُ بِمُوجَبِ إِعْلَانٍ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ ٱلْإِنْجِيلَ ٱلَّذِي أَكْرِزُ بِهِ بَيْنَ ٱلْأُمَمِ، وَلَكِنْ بِٱلِٱنْفِرَادِ عَلَى ٱلْمُعْتَبَرِينَ، لِئَلَّا أَكُونَ أَسْعَى أَوْ قَدْ سَعَيْتُ بَاطِلًا.

[3] لَكِنْ لَمْ يُضْطَرَّ وَلَا تِيطُسُ ٱلَّذِي كَانَ مَعِي، وَهُوَ يُونَانِيٌّ، أَنْ يَخْتَتِنَ.

[4] وَلَكِنْ بِسَبَبِ ٱلْإِخْوَةِ ٱلْكَذَبَةِ ٱلْمُدْخَلِينَ خُفْيَةً، ٱلَّذِينَ دَخَلُوا ٱخْتِلَاسًا لِيَتَجَسَّسُوا حُرِّيَّتَنَا ٱلَّتِي لَنَا فِي ٱلْمَسِيحِ كَيْ يَسْتَعْبِدُونَا،

[5] الَّذِينَ لَمْ نُذْعِنْ لَهُمْ بِٱلْخُضُوعِ وَلَا سَاعَةً، لِيَبْقَى عِنْدَكُمْ حَقُّ ٱلْإِنْجِيلِ.

[6] وَأَمَّا ٱلْمُعْتَبَرُونَ أَنَّهُمْ شَيْءٌ -مَهْمَا كَانُوا، لَا فَرْقَ عِنْدِي، ٱللهُ لَا يَأْخُذُ بِوَجْهِ إِنْسَانٍ- فَإِنَّ هَؤُلَاءِ ٱلْمُعْتَبَرِينَ لَمْ يُشِيرُوا عَلَيَّ بِشَيْءٍ.

[7] بَلْ بِٱلْعَكْسِ، إِذْ رَأَوْا أَنِّي ٱؤْتُمِنْتُ عَلَى إِنْجِيلِ ٱلْغُرْلَةِ كَمَا بُطْرُسُ عَلَى إِنْجِيلِ ٱلْخِتَانِ.

[8] فَإِنَّ ٱلَّذِي عَمِلَ فِي بُطْرُسَ لِرِسَالَةِ ٱلْخِتَانِ عَمِلَ فِيَّ أَيْضًا لِلْأُمَمِ.

[9] فَإِذْ عَلِمَ بِٱلنِّعْمَةِ ٱلْمُعْطَاةِ لِي يَعْقُوبُ وَصَفَا وَيُوحَنَّا، ٱلْمُعْتَبَرُونَ أَنَّهُمْ أَعْمِدَةٌ، أَعْطَوْنِي وَبَرْنَابَا يَمِينَ ٱلشَّرِكَةِ لِنَكُونَ نَحْنُ لِلْأُمَمِ، وَأَمَّا هُمْ فَلِلْخِتَانِ.

[10] غَيْرَ أَنْ نَذْكُرَ ٱلْفُقَرَاءَ. وَهَذَا عَيْنُهُ كُنْتُ ٱعْتَنَيْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ.

[11] وَلَكِنْ لَمَّا أَتَى بُطْرُسُ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ قَاوَمْتُهُ مُواجَهَةً، لِأَنَّهُ كَانَ مَلُومًا.

[12] لِأَنَّهُ قَبْلَمَا أَتَى قَوْمٌ مِنْ عِنْدِ يَعْقُوبَ كَانَ يَأْكُلُ مَعَ ٱلْأُمَمِ، وَلَكِنْ لَمَّا أَتَوْا كَانَ يُؤَخِّرُ وَيُفْرِزُ نَفْسَهُ، خَائِفًا مِنَ ٱلَّذِينَ هُمْ مِنَ ٱلْخِتَانِ.

[13] وَرَاءَى مَعَهُ بَاقِي ٱلْيَهُودِ أَيْضًا، حَتَّى إِنَّ بَرْنَابَا أَيْضًا ٱنْقَادَ إِلَى رِيَائِهِمْ!

[14] لَكِنْ لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُمْ لَا يَسْلُكُونَ بِٱسْتِقَامَةٍ حَسَبَ حَقِّ ٱلْإِنْجِيلِ، قُلْتُ لِبُطْرُسَ قُدَّامَ ٱلْجَمِيعِ: «إِنْ كُنْتَ وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ تَعِيشُ أُمَمِيًّا لَا يَهُودِيًّا، فَلِمَاذَا تُلْزِمُ ٱلْأُمَمَ أَنْ يَتَهَوَّدُوا؟»

[15] نَحْنُ بِٱلطَّبِيعَةِ يَهُودٌ وَلَسْنَا مِنَ ٱلْأُمَمِ خُطَاةً،

[16] إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ ٱلْإِنْسَانَ لَا يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ ٱلنَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضًا بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لَا بِأَعْمَالِ ٱلنَّامُوسِ. لِأَنَّهُ بِأَعْمَالِ ٱلنَّامُوسِ لَا يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا.

[17] فَإِنْ كُنَّا وَنَحْنُ طَالِبُونَ أَنْ نَتَبَرَّرَ فِي ٱلْمَسِيحِ، نُوجَدُ نَحْنُ أَنْفُسُنَا أَيْضًا خُطَاةً، أَفَٱلْمَسِيحُ خَادِمٌ لِلْخَطِيَّةِ؟ حَاشَا!

[18] فَإِنِّي إِنْ كُنْتُ أَبْنِي أَيْضًا هَذَا ٱلَّذِي قَدْ هَدَمْتُهُ، فَإِنِّي أُظْهِرُ نَفْسِي مُتَعَدِّيًا.

[19] لِأَنِّي مُتُّ بِٱلنَّامُوسِ لِلنَّامُوسِ لِأَحْيَا لِلهِ.

[20] مَعَ ٱلْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لَا أَنَا، بَلِ ٱلْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ ٱلْآنَ فِي ٱلْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي ٱلْإِيمَانِ، إِيمَانِ ٱبْنِ ٱللهِ، ٱلَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لِأَجْلِي.

[21] لَسْتُ أُبْطِلُ نِعْمَةَ ٱللهِ. لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِٱلنَّامُوسِ بِرٌّ، فَٱلْمَسِيحُ إِذًا مَاتَ بِلَا سَبَبٍ!

رِسَالَةُ بُولُسَ ٱلرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلَاطِيَّةَ — Chapters