Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:55

[1] وَكَانَ إِلَيَّ كَلَامُ ٱلرَّبِّ قَائِلًا:

[2] «يَا ٱبْنَ آدَمَ، حَاجِ أُحْجِيَّةً وَمَثِّلْ مَثَلًا لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ،

[3] وَقُلْ: هَكَذَا قَالَ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ: نَسْرٌ عَظِيمٌ كَبِيرُ ٱلْجَنَاحَيْنِ، طَوِيلُ ٱلْقَوَادِمِ، وَاسِعُ ٱلْمَنَاكِبِ، ذُو تَهَاوِيلَ، جَاءَ إِلَى لُبْنَانَ وَأَخَذَ فَرْعَ ٱلْأَرْزِ.

[4] قَصَفَ رَأْسَ خَرَاعِيبِهِ، وَجَاءَ بِهِ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ، وَجَعَلَهُ فِي مَدِينَةِ ٱلتُّجَّارِ.

[5] وَأَخَذَ مِنْ زَرْعِ ٱلْأَرْضِ وَأَلْقَاهُ فِي حَقْلِ ٱلزَّرْعِ، وَجَعَلَهُ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. أَقَامَهُ كَٱلصَّفْصَافِ،

[6] فَنَبَتَ وَصَارَ كَرْمَةً مُنْتَشِرَةً قَصِيرَةَ ٱلسَّاقِ. ٱنْعَطَفَتْ عَلَيْهِ زَرَاجِينُهَا وَكَانَتْ أُصُولُهَا تَحْتَهُ، فَصَارَتْ كَرْمَةً وَأَنْبَتَتْ فُرُوعًا وَأَفْرَخَتْ أَغْصَانًا.

[7] وَكَانَ نَسْرٌ آخَرُ عَظِيمٌ كَبِيرُ ٱلْجَنَاحَيْنِ وَاسِعُ ٱلْمَنْكَبِ، فَإِذَا بِهَذِهِ ٱلْكَرْمَةِ عَطَفَتْ عَلَيْهِ أُصُولَهَا وَأَنْبَتَتْ نَحْوَهُ زَرَاجِينَهَا لِيَسْقِيَهَا فِي خَمَائِلِ غَرْسِهَا.

[8] فِي حَقْلٍ جَيِّدٍ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ هِيَ مَغْرُوسَةٌ لِتُنْبِتَ أَغْصَانَهَا وَتَحْمِلَ ثَمَرًا، فَتَكُونَ كَرْمَةً وَاسِعَةً.

[9] قُلْ: هَكَذَا قَالَ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ: هَلْ تَنْجَحُ؟ أَفَلَا يَقْلَعُ أُصُولَهَا وَيَقْطَعُ ثَمَرَهَا فَتَيْبَسَ؟ كُلٌّ مِنْ أَوْرَاقِ أَغْصَانِهَا تَيْبَسُ، وَلَيْسَ بِذِرَاعٍ عَظِيمَةٍ أَوْ بِشَعْبٍ كَثِيرٍ لِيَقْلَعُوهَا مِنْ أُصُولِهَا.

[10] هَا هِيَ ٱلْمَغْرُوسَةُ، فَهَلْ تَنْجَحُ؟ أَلَا تَيْبَسُ يَبْسًا كَأَنَّ رِيحًا شَرْقِيَّةً أَصَابَتْهَا؟ فِي خَمَائِلِ نَبْتِهَا تَيْبَسُ».

[11] وَكَانَ إِلَيَّ كَلَامُ ٱلرَّبِّ قَائِلًا:

[12] «قُلْ لِلْبَيْتِ ٱلْمُتَمَرِّدِ: أَمَا عَلِمْتُمْ مَا هَذِهِ؟ قُلْ: هُوَذَا مَلِكُ بَابِلَ قَدْ جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَأَخَذَ مَلِكَهَا وَرُؤَسَاءَهَا وَجَاءَ بِهِمْ إِلَيْهِ إِلَى بَابِلَ.

[13] وَأَخَذَ مِنَ ٱلزَّرْعِ ٱلْمَلِكِيِّ وَقَطَعَ مَعَهُ عَهْدًا وَأَدْخَلَهُ فِي قَسَمٍ، وَأَخَذَ أَقْوِيَاءَ ٱلْأَرْضِ،

[14] لِتَكُونَ ٱلْمَمْلَكَةُ حَقِيرَةً وَلَا تَرْتَفِعَ، لِتَحْفَظَ ٱلْعَهْدَ فَتَثْبُتَ.

[15] فَتَمَرَّدَ عَلَيْهِ بِإِرْسَالِهِ رُسُلَهُ إِلَى مِصْرَ لِيُعْطُوهُ خَيْلًا وَشَعْبًا كَثِيرِينَ. فَهَلْ يَنْجَحُ؟ هَلْ يُفْلِتُ فَاعِلُ هَذَا؟ أَوْ يَنْقُضُ عَهْدًا وَيُفْلِتُ؟

[16] حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ، إِنَّ فِي مَوْضِعِ ٱلْمَلِكِ ٱلَّذِي مَلَّكَهُ، ٱلَّذِي ٱزْدَرَى قَسَمَهُ وَنَقَضَ عَهْدَهُ، فَعِنْدَهُ فِي وَسْطِ بَابِلَ يَمُوتُ.

[17] وَلَا بِجَيْشٍ عَظِيمٍ وَجَمْعٍ غَفِيرٍ يُعِينُهُ فِرْعَوْنُ فِي ٱلْحَرْبِ، بِإِقَامَةِ مِتْرَسَةٍ وَبِبِنَاءِ بُرْجٍ لِقَطْعِ نُفُوسٍ كَثِيرَةٍ.

[18] إِذِ ٱزْدَرَى ٱلْقَسَمَ لِنَقْضِ ٱلْعَهْدِ، وَهُوَذَا قَدْ أَعْطَى يَدَهُ وَفَعَلَ هَذَا كُلَّهُ فَلَا يُفْلِتُ.

[19] لِأَجْلِ ذَلِكَ هَكَذَا قَالَ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ: حَيٌّ أَنَا، إِنَّ قَسَمِي ٱلَّذِي ٱزْدَرَاهُ، وَعَهْدِي ٱلَّذِي نَقَضَهُ، أَرُدُّهُمَا عَلَى رَأْسِهِ.

[20] وَأَبْسُطُ شَبَكَتِي عَلَيْهِ فَيُؤْخَذُ فِي شَرَكِي، وَآتِي بِهِ إِلَى بَابِلَ وَأُحَاكِمُهُ هُنَاكَ عَلَى خِيَانَتِهِ ٱلَّتِي خَانَنِي بِهَا.

[21] وَكُلُّ هَارِبِيهِ وَكُلُّ جُيُوشِهِ يَسْقُطُونَ بِٱلسَّيْفِ، وَٱلْبَاقُونَ يُذَرُّونَ فِي كُلِّ رِيحٍ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا ٱلرَّبُّ تَكَلَّمْتُ.

[22] «هَكَذَا قَالَ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ: وَآخُذُ أَنَا مِنْ فَرْعِ ٱلْأَرْزِ ٱلْعَالِي وَأَغْرِسُهُ، وَأَقْطِفُ مِنْ رَأْسِ خَرَاعِيبِهِ غُصْنًا وَأَغْرِسُهُ عَلَى جَبَلٍ عَالٍ وَشَامِخٍ.

[23] فِي جَبَلِ إِسْرَائِيلَ ٱلْعَالِي أَغْرِسُهُ، فَيُنْبِتُ أَغْصَانًا وَيَحْمِلُ ثَمَرًا وَيَكُونُ أَرْزًا وَاسِعًا، فَيَسْكُنُ تَحْتَهُ كُلُّ طَائِرٍ، كُلُّ ذِي جَنَاحٍ يَسْكُنُ فِي ظِلِّ أَغْصَانِهِ.

[24] فَتَعْلَمُ جَمِيعُ أَشْجَارِ ٱلْحَقْلِ أَنِّي أَنَا ٱلرَّبُّ، وَضَعْتُ ٱلشَّجَرَةَ ٱلرَّفِيعَةَ، وَرَفَعْتُ ٱلشَّجَرَةَ ٱلْوَضِيعَةَ، وَيَبَّسْتُ ٱلشَّجَرَةَ ٱلْخَضْرَاءَ، وَأَفْرَخْتُ ٱلشَّجَرَةَ ٱلْيَابِسَةَ. أَنَا ٱلرَّبَّ تَكَلَّمْتُ وَفَعَلْتُ».

حِزْقِيَال — Chapters