Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:03

[1] فِي ٱلسَّنَةِ ٱلثَّالِثَةِ مِنْ مُلْكِ بَيْلْشَاصَّرَ ٱلْمَلِكِ، ظَهَرَتْ لِي أَنَا دَانِيآلَ رُؤْيَا بَعْدَ ٱلَّتِي ظَهَرَتْ لِي فِي ٱلِٱبْتِدَاءِ.

[2] فَرَأَيْتُ فِي ٱلرُّؤْيَا، وَكَانَ فِي رُؤْيَايَ وَأَنا فِي شُوشَانَ ٱلْقَصْرِ ٱلَّذِي فِي وِلَايَةِ عِيلَامَ، وَرَأَيْتُ فِي الرُؤيَا وَأَنَا عِنْدَ نَهْرِ أُولَايَ.

[3] فَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ وَرَأَيْتُ وَإِذَا بِكَبْشٍ وَاقِفٍ عِنْدَ ٱلنَّهْرِ وَلَهُ قَرْنَانِ وَٱلقَرْنَانِ عَالِيَانِ، وَٱلْوَاحِدُ أَعْلَى مِنَ ٱلْآخَرِ، وَٱلْأَعْلَى طَالِعٌ أَخِيرًا.

[4] رَأَيْتُ ٱلْكَبْشَ يَنْطَحُ غَرْبًا وَشِمَالًا وَجَنُوبًا فَلَمْ يَقِفْ حَيَوَانٌ قُدَّامَهُ وَلَا مُنْقِذٌ مِنْ يَدِهِ، وَفَعَلَ كَمَرْضَاتِهِ وَعَظُمَ.

[5] وَبَيْنَمَا كُنْتُ مُتَأَمِّلًا إِذَا بِتَيْسٍ مِنَ ٱلْمَعْزِ جَاءَ مِنَ ٱلْمَغْرِبِ عَلَى وَجْهِ كُلِّ ٱلْأَرْضِ وَلَمْ يَمَسَّ ٱلْأَرْضَ، وَلِلتَّيْسِ قَرْنٌ مُعْتَبَرٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ.

[6] وَجَاءَ إِلَى ٱلْكَبْشِ صَاحِبِ ٱلْقَرْنَيْنِ ٱلَّذِي رَأَيْتُهُ وَاقِفًا عِنْدَ ٱلنَّهْرِ وَرَكَضَ إِلَيْهِ بِشِدَّةِ قُوَّتِهِ.

[7] وَرَأَيْتُهُ قَدْ وَصَلَ إِلَى جَانِبِ ٱلْكَبْشِ، فَٱسْتَشَاطَ عَلَيْهِ وَضَرَبَ ٱلْكَبْشَ وَكَسَرَ قَرْنَيْهِ، فَلَمْ تَكُنْ لِلْكَبْشِ قُوَّةٌ عَلَى ٱلْوُقُوفِ أَمَامَهُ، وَطَرَحَهُ عَلَى ٱلْأَرْضِ وَدَاسَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْكَبْشِ مُنْقِذٌ مِنْ يَدِهِ.

[8] فتَعَظَّمَ تَيْسُ ٱلمَعْزِ جِدًّا. وَلَمَّا ٱعْتَزَّ ٱنْكَسَرَ ٱلْقَرْنُ ٱلْعَظِيمُ، وَطَلَعَ عِوَضًا عَنْهُ أَرْبَعَةُ قُرُونٍ مُعْتَبَرَةٍ نَحْوَ رِيَاحِ ٱلسَّمَاءِ ٱلْأَرْبَعِ.

[9] وَمِنْ وَاحِدٍ مِنْهَا خَرَجَ قَرْنٌ صَغِيرٌ، وَعَظُمَ جِدًّا نَحْوَ ٱلْجَنُوبِ وَنَحْوَ ٱلشَّرْقِ وَنَحْوَ فَخْرِ ٱلْأَرَاضِي.

[10] وَتَعَظَّمَ حَتَّى إِلَى جُنْدِ ٱلسَّمَاوَاتِ، وَطَرَحَ بَعْضًا مِنَ ٱلْجُنْدِ وَٱلنُّجُومِ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَدَاسَهُمْ.

[11] وَحَتَّى إِلَى رَئِيسِ ٱلْجُنْدِ تَعَظَّمَ، وَبِهِ أُبْطِلَتِ ٱلْمُحْرَقَةُ ٱلدَّائِمَةُ، وَهُدِمَ مَسْكَنُ مَقْدِسِهِ.

[12] وَجُعِلَ جُنْدٌ عَلَى ٱلْمُحْرَقَةِ ٱلدَّائِمَةِ بِٱلْمَعْصِيَةِ، فَطَرَحَ ٱلْحَقَّ عَلَى ٱلْأَرْضِ وَفَعَلَ وَنَجَحَ.

[13] فَسَمِعْتُ قُدُّوسًا وَاحِدًا يَتَكَلَّمُ. فَقَالَ قُدُّوسٌ وَاحِدٌ لِفُلَانٍ ٱلْمُتَكَلِّمِ: «إِلَى مَتَى ٱلرُّؤْيَا مِنْ جِهَةِ ٱلْمُحْرَقَةِ ٱلدَّائِمَةِ وَمَعْصِيَةِ ٱلْخَرَابِ، لِبَذْلِ ٱلْقُدْسِ وَٱلْجُنْدِ مَدُوسَيْنِ؟»

[14] فَقَالَ لِي: «إِلَى أَلْفَيْنِ وَثَلَاثِ مِئَةِ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ، فَيَتَبَرَّأُ ٱلْقُدْسُ».

[15] وَكَانَ لَمَّا رَأَيْتُ أَنَا دَانِيآلَ ٱلرُّؤْيَا وَطَلَبْتُ ٱلْمَعْنَى، إِذَا بِشِبْهِ إِنْسَانٍ وَاقِفٍ قُبَالَتِي.

[16] وَسَمِعْتُ صَوْتَ إِنْسَانٍ بَيْنَ أُولَايَ، فَنَادَى وَقَالَ: «يَا جِبْرَائِيلُ، فَهِّمْ هَذَا ٱلرَّجُلَ ٱلرُّؤْيَا».

[17] فَجَاءَ إِلَى حَيْثُ وَقَفْتُ، وَلَمَّا جَاءَ خِفْتُ وَخَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي. فَقَالَ لِي: «ٱفْهَمْ يَا ٱبْنَ آدَمَ. إِنَّ ٱلرُّؤْيَا لِوَقْتِ ٱلْمُنْتَهَى».

[18] وَإِذْ كَانَ يَتَكَلَّمُ مَعِي كُنْتُ مُسَبَّخًا عَلَى وَجْهِي إِلَى ٱلْأَرْضِ، فَلَمَسَنِي وَأَوْقَفَنِي عَلَى مَقَامِي.

[19] وَقَالَ: «هَأَنَذَا أُعَرِّفُكَ مَا يَكُونُ فِي آخِرِ ٱلسُّخَطِ. لِأَنَّ لِمِيعَادِ ٱلِٱنْتِهَاءَ.

[20] أَمَّا ٱلْكَبْشُ ٱلَّذِي رَأَيْتَهُ ذَا ٱلْقَرْنَيْنِ فَهُوَ مُلُوكُ مَادِي وَفَارِسَ.

[21] وَٱلتَّيْسُ ٱلْعَافِي مَلِكُ ٱلْيُونَانِ، وَٱلْقَرْنُ ٱلْعَظِيمُ ٱلَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْأَوَّلُ.

[22] وَإِذِ ٱنْكَسَرَ وَقَامَ أَرْبَعَةٌ عِوَضًا عَنْهُ، فَسَتَقُومُ أَرْبَعُ مَمَالِكَ مِنَ ٱلْأُمَّةِ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي قُوَّتِهِ.

[23] وَفِي آخِرِ مَمْلَكَتِهِمْ عِنْدَ تَمَامِ ٱلْمَعَاصِي يَقُومُ مَلِكٌ جَافِي ٱلْوَجْهِ وَفَاهِمُ ٱلْحِيَلِ.

[24] وَتَعْظُمُ قُوَّتُهُ، وَلَكِنْ لَيْسَ بِقُوَّتِهِ. يُهْلِكُ عَجَبًا وَيَنْجَحُ وَيَفْعَلُ وَيُبِيدُ ٱلْعُظَمَاءَ وَشَعْبَ ٱلْقِدِّيسِينَ.

[25] وَبِحَذَاقَتِهِ يَنْجَحُ أَيْضًا ٱلْمَكْرُ فِي يَدِهِ، وَيَتَعَظَّمُ بِقَلْبِهِ. وَفِي ٱلِٱطْمِئْنَانِ يُهْلِكُ كَثِيرِينَ، وَيَقُومُ عَلَى رَئِيسِ ٱلرُّؤَسَاءِ، وَبِلَا يَدٍ يَنْكَسِرُ.

[26] فَرُؤْيَا ٱلْمَسَاءِ وَٱلصَّبَاحِ ٱلَّتِي قِيلَتْ هِيَ حَقٌّ. أَمَّا أَنْتَ فَٱكْتُمِ ٱلرُّؤْيَا لِأَنَّهَا إِلَى أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ».

[27] وَأَنَا دَانِيآلَ ضَعُفْتُ وَنَحَلْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ قُمْتُ وَبَاشَرْتُ أَعْمَالَ ٱلْمَلِكِ، وَكُنْتُ مُتَحَيِّرًا مِنَ ٱلرُّؤْيَا وَلَا فَاهِمَ.

دَانِيآل — Chapters