Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:50

[1] وَكَانَ لِيَهُوشَافَاطَ غِنًى وَكَرَامَةٌ بِكَثْرَةٍ. وَصَاهَرَ أَخْآبَ.

[2] وَنَزَلَ بَعْدَ سِنِينَ إِلَى أَخْآبَ إِلَى ٱلسَّامِرَةِ، فَذَبَحَ أَخْآبُ غَنَمًا وَبَقَرًا بِكَثْرَةٍ لَهُ وَلِلشَّعْبِ ٱلَّذِي مَعَهُ، وَأَغْوَاهُ أَنْ يَصْعَدَ إِلَى رَامُوتِ جِلْعَادَ.

[3] وَقَالَ أَخْآبُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ لِيَهُوشَافَاطَ مَلِكِ يَهُوذَا: «أَتَذْهَبُ مَعِي إِلَى رَامُوتِ جِلْعَادَ؟» وَقَالَ لَهُ: «مَثَلِي مَثَلُكَ وَشَعْبِي كَشَعْبِكَ وَمَعَكَ فِي ٱلْقِتَالِ».

[4] ثُمَّ قَالَ يَهُوشَافَاطُ لِمَلِكِ إِسْرَائِيلَ: «ٱسْأَلِ ٱلْيَوْمَ عَنْ كَلَامِ ٱلرَّبِّ».

[5] فَجَمَعَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ ٱلْأَنْبِيَاءَ، أَرْبَعَ مِئَةِ رَجُلٍ، وَقَالَ لَهُمْ: «أَنَذْهَبُ إِلَى رَامُوتِ جِلْعَادَ لِلْقِتَالِ أَمْ أَمْتَنِعُ؟» فَقَالُوا: «ٱصْعَدْ فَيَدْفَعَهَا ٱللهُ لِيَدِ ٱلْمَلِكِ».

[6] فَقَالَ يَهُوشَافَاطُ: «أَلَيْسَ هُنَا أَيْضًا نَبِيٌّ لِلرَّبِّ فَنَسْأَلَ مِنْهُ؟»

[7] فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ لِيَهُوشَافَاطَ: «بَعْدُ رَجُلٌ وَاحِدٌ لِسُؤَالِ ٱلرَّبِّ بِهِ، وَلَكِنَّنِي أُبْغِضُهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَنَبَّأُ عَلَيَّ خَيْرًا بَلْ شَرًّا كُلَّ أَيَّامِهِ، وَهُوَ مِيخَا بْنُ يَمْلَةَ». فَقَالَ يَهُوشَافَاطُ: «لَا يَقُلِ ٱلْمَلِكُ هَكَذَا».

[8] فَدَعَا مَلِكُ إِسْرَائِيلَ خَصِيًّا وَقَالَ: «أَسْرِعْ بِمِيخَا بْنِ يَمْلَةَ».

[9] وَكَانَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوشَافَاطُ مَلِكُ يَهُوذَا جَالِسَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى كُرْسِيِّهِ، لَابِسَيْنِ ثِيَابَهُمَا وَجَالِسَيْنِ فِي سَاحَةٍ عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ ٱلسَّامِرَةِ، وَجَمِيعُ ٱلْأَنْبِيَاءِ يَتَنَبَّأُونَ أَمَامَهُمَا.

[10] وَعَمِلَ صِدْقِيَّا بْنُ كَنْعَنَةَ لِنَفْسِهِ قُرُونَ حَدِيدٍ وَقَالَ: «هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: بِهَذِهِ تَنْطَحُ ٱلْأَرَامِيِّينَ حَتَّى يَفْنَوْا».

[11] وَتَنَبَّأَ جَمِيعُ ٱلْأَنْبِيَاءِ هَكَذَا قَائِلِينَ: «ٱصْعَدْ إِلَى رَامُوتِ جِلْعَادَ وَأَفْلِحْ، فَيَدْفَعَهَا ٱلرَّبُّ لِيَدِ ٱلْمَلِكِ».

[12] وَأَمَّاَ ٱلرَّسُولُ ٱلَّذِي ذَهَبَ لِيَدْعُوَ مِيخَا فَكَلَّمَهُ قَائِلًا: «هُوَذَا كَلَامُ جَمِيعِ ٱلْأَنْبِيَاءِ بِفَمٍ وَاحِدٍ خَيْرٌ لِلْمَلِكِ. فَلْيَكُنْ كَلَامُكَ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ».

[13] فَقَالَ مِيخَا: «حَيٌّ هُوَ ٱلرَّبُّ، إِنَّ مَا يَقُولُهُ إِلَهِي فَبِهِ أَتَكَلَّمُ».

[14] وَلَمَّا جَاءَ إِلَى ٱلْمَلِكِ قَالَ لَهُ ٱلْمَلِكُ: «يَا مِيخَا، أَنَذْهَبُ إِلَى رَامُوتِ جِلْعَادَ لِلْقِتَالِ أَمْ أَمْتَنِعُ؟» فَقَالَ: «ٱصْعَدُوا وَأَفْلِحُوا فَيُدْفَعُوا لِيَدِكُمْ».

[15] فَقَالَ لَهُ ٱلْمَلِكُ: «كَمْ مَرَّةٍ أَسْتَحْلِفُكَ أَنْ لَا تَقُولَ لِي إِلَّا ٱلْحَقَّ بِٱسْمِ ٱلرَّبِّ؟»

[16] فَقَالَ: «رَأَيْتُ كُلَّ إِسْرَائِيلَ مُشَتَّتِينَ عَلَى ٱلْجِبَالِ كَخِرَافٍ لَا رَاعِيَ لَهَا. فَقَالَ ٱلرَّبُّ: لَيْسَ لِهَؤُلَاءِ أَصْحَابٌ، فَلْيَرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِهِ بِسَلَامٍ».

[17] فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ لِيَهُوشَافَاطَ: «أَمَا قُلْتُ لَكَ إِنَّهُ لَا يَتَنَبَّأُ عَلَيَّ خَيْرًا بَلْ شَرًّا؟»

[18] وَقَالَ: «فَٱسْمَعْ إِذًا كَلَامَ ٱلرَّبِّ. قَدْ رَأَيْتُ ٱلرَّبَّ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَكُلُّ جُنْدِ ٱلسَّمَاءِ وُقُوفٌ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ.

[19] فَقَالَ ٱلرَّبُّ: مَنْ يُغْوِي أَخْآبَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَيَصْعَدَ وَيَسْقُطَ فِي رَامُوتِ جِلْعَادَ؟ فَقَالَ هَذَا هَكَذَا، وَقَالَ ذَاكَ هَكَذَا.

[20] ثُمَّ خَرَجَ ٱلرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ ٱلرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ. فَقَالَ لَهُ ٱلرَّبُّ: بِمَاذَا؟

[21] فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ لِرُوحِ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ. فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ. فَٱخْرُجْ وَٱفْعَلْ هَكَذَا.

[22] وَٱلْآنَ هُوَذَا قَدْ جَعَلَ ٱلرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ أَنْبِيَائِكَ هَؤُلَاءِ، وَٱلرَّبُّ تَكَلَّمَ عَلَيْكَ بِشَرٍّ».

[23] فَتَقَدَّمَ صِدْقِيَّا بْنُ كَنْعَنَةَ وَضَرَبَ مِيخَا عَلَى ٱلْفَكِّ وَقَالَ: «مِنْ أَيِّ طَرِيقٍ عَبَرَ رُوحُ ٱلرَّبِّ مِنِّي لِيُكَلِّمَكَ؟».

[24] فَقَالَ مِيخَا: «إِنَّكَ سَتَرَى فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ ٱلَّذِي تَدْخُلُ فِيهِ مِنْ مُخْدَعٍ إِلَى مُخْدَعٍ لِتَخْتَبِئَ».

[25] فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ: «خُذُوا مِيخَا وَرُدُّوهُ إِلَى أَمُّونَ رَئِيسِ ٱلْمَدِينَةِ وَإِلَى يُوآشَ ٱبْنِ ٱلْمَلِكِ،

[26] وَقُولُوا هَكَذَا يَقُولُ ٱلْمَلِكُ: ضَعُوا هَذَا فِي ٱلسِّجْنِ، وَأَطْعِمُوهُ خُبْزَ ٱلضِّيقِ وَمَاءَ ٱلضِّيقِ حَتَّى أَرْجِعَ بِسَلَامٍ».

[27] فَقَالَ مِيخَا: «إِنْ رَجَعْتَ رُجُوعًا بِسَلَامٍ، فَلَمْ يَتَكَلَّمِ ٱلرَّبُّ بِي». وَقَالَ: «ٱسْمَعُوا أَيُّهَا ٱلشُّعُوبُ أَجْمَعُونَ».

[28] فَصَعِدَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوشَافَاطُ مَلِكُ يَهُوذَا إِلَى رَامُوتِ جِلْعَادَ.

[29] وَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ لِيَهُوشَافَاطَ: «إِنِّي أَتَنَكَّرُ وَأَدْخُلُ ٱلْحَرْبَ، وَأَمَّا أَنْتَ فَٱلْبَسْ ثِيَابَكَ». فَتَنَكَّرَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَدَخَلَا ٱلْحَرْبَ.

[30] وَأَمَرَ مَلِكُ أَرَامَ رُؤَسَاءَ ٱلْمَرْكَبَاتِ ٱلَّتِي لَهُ قَائِلًا: «لَا تُحَارِبُوا صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا إِلَّا مَلِكَ إِسْرَائِيلَ وَحْدَهُ».

[31] فَلَمَّا رَأَى رُؤَسَاءُ ٱلْمَرْكَبَاتِ يَهُوشَافَاطَ قَالُوا: «إِنَّهُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ»، فَحَاوَطُوهُ لِلْقِتَالِ، فَصَرَخَ يَهُوشَافَاطُ، وَسَاعَدَهُ ٱلرَّبُّ وَحَوَّلَهُمُ ٱللهُ عَنْهُ.

[32] فَلَمَّا رَأَى رُؤَسَاءُ ٱلْمَرْكَبَاتِ أَنَّهُ لَيْسَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ رَجَعُوا عَنْهُ.

[33] وَإِنَّ رَجُلًا نَزَعَ فِي قَوْسِهِ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ وَضَرَبَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ بَيْنَ أَوْصَالِ ٱلدِّرْعِ، فَقَالَ لِمُدِيرِ ٱلْمَرْكَبَةِ: «رُدَّ يَدَكَ وَأَخْرِجْنِي مِنَ ٱلْجَيْشِ لِأَنِّي قَدْ جُرِحْتُ».

[34] وَٱشْتَدَّ ٱلْقِتَالُ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ، وَأُوقِفَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ فِي ٱلْمَرْكَبَةِ مُقَابِلَ أَرَامَ إِلَى ٱلْمَسَاءِ، وَمَاتَ عِنْدَ غُرُوبِ ٱلشَّمْسِ.

أَخْبَارِ ٱلْأَيَّامِ ٱلثَّانِي — Chapters