Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 12:59

[1] وَجَمَعَ ٱلْفِلِسْطِينِيُّونَ جُيُوشَهُمْ لِلْحَرْبِ، فَٱجْتَمَعُوا فِي سُوكُوهَ ٱلَّتِي لِيَهُوذَا، وَنَزَلُوا بَيْنَ سُوكُوهَ وَعَزِيقَةَ فِي أَفَسِ دَمِّيمَ.

[2] وَٱجْتَمَعَ شَاوُلُ وَرِجَالُ إِسْرَائِيلَ وَنَزَلُوا فِي وَادِي ٱلْبُطْمِ، وَٱصْطَفُّوا لِلْحَرْبِ لِلِقَاءِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ.

[3] وَكَانَ ٱلْفِلِسْطِينِيُّونَ وُقُوفًا عَلَى جَبَلٍ مِنْ هُنَا، وَإِسْرَائِيلُ وُقُوفًا عَلَى جَبَلٍ مِنْ هُنَاكَ، وَٱلْوَادِي بَيْنَهُمْ.

[4] فَخَرَجَ رَجُلٌ مُبَارِزٌ مِنْ جُيُوشِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ ٱسْمُهُ جُلْيَاتُ، مِنْ جَتَّ، طُولُهُ سِتُّ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ،

[5] وَعَلَى رَأْسِهِ خُوذَةٌ مِنْ نُحَاسٍ، وَكَانَ لَابِسًا دِرْعًا حَرْشَفِيًّا، وَوَزْنَ ٱلْدِّرْعِ خَمْسَةُ آلَافِ شَاقِلِ نُحَاسٍ،

[6] وَجُرْمُوقَا نُحَاسٍ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَمِزْرَاقُ نُحَاسٍ بَيْنَ كَتِفَيْهِ،

[7] وَقَنَاةُ رُمْحِهِ كَنَوْلِ ٱلنَّسَّاجِينَ، وَسِنَانُ رُمْحِهِ سِتُّ مِئَةِ شَاقِلِ حَدِيدٍ، وَحَامِلُ ٱلتُّرْسِ كَانَ يَمْشِي قُدَّامَهُ.

[8] فَوَقَفَ وَنَادَى صُفُوفَ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تَخْرُجُونَ لِتَصْطَفُّوا لِلْحَرْبِ؟ أَمَا أَنَا ٱلْفِلِسْطِينِيُّ، وَأَنْتُمْ عَبِيدٌ لِشَاوُلَ؟ ٱخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ رَجُلًا وَلْيَنْزِلْ إِلَيَّ.

[9] فَإِنْ قَدَرَ أَنْ يُحَارِبَنِي وَيَقْتُلَنِي نَصِيرُ لَكُمْ عَبِيدًا، وَإِنْ قَدَرْتُ أَنَا عَلَيْهِ وَقَتَلْتُهُ تَصِيرُونَ أَنْتُمْ لَنَا عَبِيدًا وَتَخْدِمُونَنَا».

[10] وَقَالَ ٱلْفِلِسْطِينِيُّ: «أَنَا عَيَّرْتُ صُفُوفَ إِسْرَائِيلَ هَذَا ٱلْيَوْمَ. أَعْطُونِي رَجُلًا فَنَتَحَارَبَ مَعًا».

[11] وَلَمَّا سَمِعَ شَاوُلُ وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ كَلَامَ ٱلْفِلِسْطِينِيِّ هَذَا ٱرْتَاعُوا وَخَافُوا جِدًّا.

[12] وَدَاوُدُ هُوَ ٱبْنُ ذَلِكَ ٱلرَّجُلِ ٱلْأَفْرَاتِيِّ مِنْ بَيْتِ لَحْمِ يَهُوذَا ٱلَّذِي ٱسْمُهُ يَسَّى وَلَهُ ثَمَانِيَةُ بَنِينَ. وَكَانَ ٱلرَّجُلُ فِي أَيَّامِ شَاوُلَ قَدْ شَاخَ وَكَبُرَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ.

[13] وَذَهَبَ بَنُو يَسَّى ٱلثَّلَاثَةُ ٱلْكِبَارُ وَتَبِعُوا شَاوُلَ إِلَى ٱلْحَرْبِ. وَأَسْمَاءُ بَنِيهِ ٱلثَّلَاثَةِ ٱلَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى ٱلْحَرْبِ: أَلِيآبُ ٱلْبِكْرُ، وَأَبِينَادَابُ ثَانِيهِ، وَشَمَّةُ ثَالِثُهُمَا.

[14] وَدَاوُدُ هُوَ ٱلصَّغِيرُ. وَٱلثَّلَاثَةُ ٱلْكِبَارُ ذَهَبُوا وَرَاءَ شَاوُلَ.

[15] وَأَمَّا دَاوُدُ فَكَانَ يَذْهَبُ وَيَرْجِعُ مِنْ عِنْدِ شَاوُلَ لِيَرْعَى غَنَمَ أَبِيهِ فِي بَيْتِ لَحْمٍ.

[16] وَكَانَ ٱلْفِلِسْطِينِيُّ يَتَقَدَّمُ وَيَقِفُ صَبَاحًا وَمَسَاءً أَرْبَعِينَ يَوْمًا.

[17] فَقَالَ يَسَّى لِدَاوُدَ ٱبْنِهِ: «خُذْ لِإِخْوَتِكَ إِيفَةً مِنْ هَذَا ٱلْفَرِيكِ، وَهَذِهِ ٱلْعَشَرَ ٱلْخُبْزَاتِ وَٱرْكُضْ إِلَى ٱلْمَحَلَّةِ إِلَى إِخْوَتِكَ.

[18] وَهَذِهِ ٱلْعَشَرَ ٱلْقِطْعَاتِ مِنَ ٱلْجُبْنِ قَدِّمْهَا لِرَئِيسِ ٱلْأَلْفِ، وَٱفْتَقِدْ سَلَامَةَ إِخْوَتِكَ وَخُذْ مِنْهُمْ عُرْبُونًا».

[19] وَكَانَ شَاوُلُ وَهُمْ وَجَمِيعُ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ فِي وَادِي ٱلْبُطْمِ يُحَارِبُونَ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ.

[20] فَبَكَّرَ دَاوُدُ صَبَاحًا وَتَرَكَ ٱلْغَنَمَ مَعَ حَارِسٍ، وَحَمَّلَ وَذَهَبَ كَمَا أَمَرَهُ يَسَّى، وَأَتَى إِلَى ٱلْمِتْرَاسِ، وَٱلْجَيْشُ خَارِجٌ إِلَى ٱلِٱصْطِفَافِ وَهَتَفُوا لِلْحَرْبِ.

[21] وَٱصْطَفَّ إِسْرَائِيلُ وَٱلْفِلِسْطِينِيُّونَ صَفًّا مُقَابِلَ صَفٍّ.

[22] فَتَرَكَ دَاوُدُ ٱلْأَمْتِعَةَ ٱلَّتِي مَعَهُ بِيَدِ حَافِظِ ٱلْأَمْتِعَةِ، وَرَكَضَ إِلَى ٱلصَّفِّ وَأَتَى وَسَأَلَ عَنْ سَلَامَةِ إِخْوَتِهِ.

[23] وَفِيمَا هُوَ يُكَلِّمُهُمْ إِذَا بِرَجُلٍ مُبَارِزٍ ٱسْمُهُ جُلْيَاتُ ٱلْفِلِسْطِينِيُّ مِنْ جَتَّ، صَاعِدٌ مِنْ صُفُوفِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ وَتَكَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا ٱلْكَلَامِ، فَسَمِعَ دَاوُدُ.

[24] وَجَمِيعُ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ لَمَّا رَأَوْا ٱلرَّجُلَ هَرَبُوا مِنْهُ وَخَافُوا جِدًّا.

[25] فَقَالَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ: «أَرَأَيْتُمْ هَذَا ٱلرَّجُلَ ٱلصَّاعِدَ؟ لِيُعَيِّرَ إِسْرَائِيلَ هُوَ صَاعِدٍ! فَيَكُونُ أَنَّ ٱلرَّجُلَ ٱلَّذِي يَقْتُلُهُ يُغْنِيهِ ٱلْمَلِكُ غِنًى جَزِيلًا، وَيُعْطِيهِ ابْنَتَهُ، وَيَجْعَلُ بَيْتَ أَبِيهِ حُرًّا فِي إِسْرَائِيلَ».

[26] فَكَلَّمَ دَاوُدُ ٱلرِّجَالَ ٱلْوَاقِفِينَ مَعَهُ قَائِلًا: «مَاذَا يُفْعَلُ لِلرَّجُلِ ٱلَّذِي يَقْتُلُ ذَلِكَ ٱلْفِلِسْطِينِيَّ، وَيُزِيلُ ٱلْعَارَ عَنْ إِسْرَائِيلَ؟ لِأَنَّهُ مَنْ هُوَ هَذَا ٱلْفِلِسْطِينِيُّ ٱلْأَغْلَفُ حَتَّى يُعَيِّرَ صُفُوفَ ٱللهِ ٱلْحَيِّ؟»

[27] فَكَلَّمَهُ ٱلشَّعْبُ بِمِثْلِ هَذَا ٱلْكَلَامِ قَائِلِينَ: «كَذَا يُفْعَلُ لِلرَّجُلِ ٱلَّذِي يَقْتُلُهُ».

[28] وَسَمِعَ أَخُوهُ ٱلْأَكْبَرُ أَلِيآبُ كَلَامَهُ مَعَ ٱلرِّجَالِ، فَحَمِيَ غَضَبُ أَلِيآبَ عَلَى دَاوُدَ وَقَالَ: «لِمَاذَا نَزَلْتَ؟ وَعَلَى مَنْ تَرَكْتَ تِلْكَ ٱلْغُنَيْمَاتِ ٱلْقَلِيلَةَ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ؟ أَنَا عَلِمْتُ كِبْرِيَاءَكَ وَشَرَّ قَلْبِكَ، لِأَنَّكَ إِنَّمَا نَزَلْتَ لِكَيْ تَرَى ٱلْحَرْبَ».

[29] فَقَالَ دَاوُدُ: «مَاذَا عَمِلْتُ ٱلْآنَ؟ أَمَا هُوَ كَلَامٌ؟».

[30] وَتَحَوَّلَ مِنْ عِنْدِهِ نَحْوَ آخَرَ، وَتَكَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا ٱلْكَلَامِ، فَرَدَّ لَهُ ٱلشَّعْبُ جَوَابًا كَٱلْجَوَابِ ٱلْأَوَّلِ.

[31] وَسُمِعَ ٱلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ دَاوُدُ وَأَخْبَرُوا بِهِ أَمَامَ شَاوُلَ، فَٱسْتَحْضَرَهُ.

[32] فَقَالَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ: «لَا يَسْقُطْ قَلْبُ أَحَدٍ بِسَبَبِهِ. عَبْدُكَ يَذْهَبُ وَيُحَارِبُ هَذَا ٱلْفِلِسْطِينِيَّ».

[33] فَقَالَ شَاوُلُ لِدَاوُدَ: «لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى هَذَا ٱلْفِلِسْطِينِيِّ لِتُحَارِبَهُ لِأَنَّكَ غُلَامٌ وَهُوَ رَجُلُ حَرْبٍ مُنْذُ صِبَاهُ».

[34] فَقَالَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ: «كَانَ عَبْدُكَ يَرْعَى لِأَبِيهِ غَنَمًا، فَجَاءَ أَسَدٌ مَعَ دُبٍّ وَأَخَذَ شَاةً مِنَ ٱلْقَطِيعِ،

[35] فَخَرَجْتُ وَرَاءَهُ وَقَتَلْتُهُ وَأَنْقَذْتُهَا مِنْ فِيهِ، وَلَمَّا قَامَ عَلَيَّ أَمْسَكْتُهُ مِنْ ذَقْنِهِ وَضَرَبْتُهُ فَقَتَلْتُهُ.

[36] قَتَلَ عَبْدُكَ ٱلْأَسَدَ وَٱلدُّبَّ جَمِيعًا. وَهَذَا ٱلْفِلِسْطِينِيُّ ٱلْأَغْلَفُ يَكُونُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمَا، لِأَنَّهُ قَدْ عَيَّرَ صُفُوفَ ٱللهِ ٱلْحَيِّ».

[37] وَقَالَ دَاوُدُ: «ٱلرَّبُّ ٱلَّذِي أَنْقَذَنِي مِنْ يَدِ ٱلْأَسَدِ وَمِنْ يَدِ ٱلدُّبِّ هُوَ يُنْقِذُنِي مِنْ يَدِ هَذَا ٱلْفِلِسْطِينِيِّ». فَقَالَ شَاوُلُ لِدَاوُدَ: «ٱذْهَبْ وَلْيَكُنِ ٱلرَّبُّ مَعَكَ».

[38] وَأَلْبَسَ شَاوُلُ دَاوُدَ ثِيَابَهُ، وَجَعَلَ خُوذَةً مِنْ نُحَاسٍ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَلْبَسَهُ دِرْعًا.

[39] فَتَقَلَّدَ دَاوُدُ بِسَيْفِهِ فَوْقَ ثِيَابِهِ وَعَزَمَ أَنْ يَمْشِيَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ جَرَّبَ. فَقَالَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ: «لَا أَقْدِرُ أَنْ أَمْشِيَ بِهَذِهِ، لِأَنِّي لَمْ أُجَرِّبْهَا». وَنَزَعَهَا دَاوُدُ عَنْهُ.

[40] وَأَخَذَ عَصَاهُ بِيَدِهِ، وَٱنْتَخَبَ لَهُ خَمْسَةَ حِجَارَةٍ مُلْسٍ مِنَ ٱلْوَادِي وَجَعَلَهَا فِي كِنْفِ ٱلرُّعَاةِ ٱلَّذِي لَهُ، أَيْ فِي ٱلْجِرَابِ، وَمِقْلَاعَهُ بِيَدِهِ وَتَقَدَّمَ نَحْوَ ٱلْفِلِسْطِينِيِّ.

[41] وَذَهَبَ ٱلْفِلِسْطِينِيُّ ذِاهِبًا وَٱقْتَرَبَ إِلَى دَاوُدَ وَٱلْرَّجُلُ حَامِلُ ٱلتُّرْسِ أَمَامَهُ.

[42] وَلَمَّا نَظَرَ ٱلْفِلِسْطِينِيُّ وَرَأَى دَاوُدَ ٱسْتَحْقَرَهُ لِأَنَّهُ كَانَ غُلَامًا وَأَشْقَرَ جَمِيلَ ٱلْمَنْظَرِ.

[43] فَقَالَ ٱلْفِلِسْطِينِيُّ لِدَاوُدَ: «أَلَعَلِّي أَنَا كَلْبٌ حَتَّى أَنَّكَ تَأْتِي إِلَيَّ بِعِصِيٍّ؟». وَلَعَنَ ٱلْفِلِسْطِينِيُّ دَاوُدَ بِآلِهَتِهِ.

[44] وَقَالَ ٱلْفِلِسْطِينِيُّ لِدَاوُدَ: «تَعَالَ إِلَيَّ فَأُعْطِيَ لَحْمَكَ لِطُيُورِ ٱلسَّمَاءِ وَوُحُوشِ ٱلْبَرِّيَّةِ».

[45] فَقَالَ دَاوُدُ لِلْفِلِسْطِينِيِّ: «أَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ بِسَيْفٍ وَبِرُمْحٍ وَبِتُرْسٍ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ بِٱسْمِ رَبِّ ٱلْجُنُودِ إِلَهِ صُفُوفِ إِسْرَائِيلَ ٱلَّذِينَ عَيَّرْتَهُمْ.

[46] هَذَا ٱلْيَوْمَ يَحْبِسُكَ ٱلرَّبُّ فِي يَدِي، فَأَقْتُلُكَ وَأَقْطَعُ رَأْسَكَ. وَأُعْطِي جُثَثَ جَيْشِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ هَذَا ٱلْيَوْمَ لِطُيُورِ ٱلسَّمَاءِ وَحَيَوَانَاتِ ٱلْأَرْضِ، فَتَعْلَمُ كُلُّ ٱلْأَرْضِ أَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ لِإِسْرَائِيلَ.

[47] وَتَعْلَمُ هَذِهِ ٱلْجَمَاعَةُ كُلُّهَا أَنَّهُ لَيْسَ بِسَيْفٍ وَلَا بِرُمْحٍ يُخَلِّصُ ٱلرَّبُّ، لِأَنَّ ٱلْحَرْبَ لِلرَّبِّ وَهُوَ يَدْفَعُكُمْ لِيَدِنَا».

[48] وَكَانَ لَمَّا قَامَ ٱلْفِلِسْطِينِيُّ وَذَهَبَ وَتَقدَّمَ لِلِقَاءِ دَاودَ أَنَّ دَاوُدَ أَسْرَعَ وَرَكَضَ نَحْوَ ٱلصَّفِّ لِلِقَاءِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّ.

[49] وَمَدَّ دَاوُدُ يَدَهُ إِلَى ٱلْكِنْفِ وَأَخَذَ مِنْهُ حَجَرًا وَرَمَاهُ بِٱلْمِقْلَاعِ، وَضَرَبَ ٱلْفِلِسْطِينِيَّ فِي جِبْهَتِهِ، فَٱرْتَزَّ ٱلْحَجَرُ فِي جِبْهَتِهِ، وَسَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى ٱلْأَرْضِ.

[50] فَتَمَكَّنَ دَاوُدُ مِنَ ٱلْفِلِسْطِينِيِّ بِٱلْمِقْلَاعِ وَٱلْحَجَرِ، وَضَرَبَ ٱلْفِلِسْطِينِيَّ وَقَتَلَهُ. وَلَمْ يَكُنْ سَيْفٌ بِيَدِ دَاوُدَ.

[51] فَرَكَضَ دَاوُدُ وَوَقَفَ عَلَى ٱلْفِلِسْطِينِيِّ وَأَخَذَ سَيْفَهُ وَٱخْتَرَطَهُ مِنْ غِمْدِهِ وَقَتَلَهُ وَقَطَعَ بِهِ رَأْسَهُ. فَلَمَّا رَأَى ٱلْفِلِسْطِينِيُّونَ أَنَّ جَبَّارَهُمْ قَدْ مَاتَ هَرَبُوا.

[52] فَقَامَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا وَهَتَفُوا وَلَحِقُوا ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ حَتَّى مَجِيئِكَ إِلَى ٱلْوَادِي، وَحَتَّى أَبْوَابِ عَقْرُونَ. فَسَقَطَتْ قَتْلَى ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ فِي طَرِيقِ شَعَرَايِمَ إِلَى جَتَّ وَإِلَى عَقْرُونَ.

[53] ثُمَّ رَجَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ ٱلِٱحْتِمَاءِ وَرَاءَ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ وَنَهَبُوا مَحَلَّتَهُمْ.

[54] وَأَخَذَ دَاوُدُ رَأْسَ ٱلْفِلِسْطِينِيِّ وَأَتَى بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَوَضَعَ أَدَوَاتِهِ فِي خَيْمَتِهِ.

[55] وَلَمَّا رَأَى شَاوُلُ دَاوُدَ خَارِجًا لِلِقَاءِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّ قَالَ لِأَبْنَيْرَ رَئِيسِ ٱلْجَيْشِ: «ٱبْنُ مَنْ هَذَا ٱلْغُلَامُ يَا أَبْنَيْرُ؟» فَقَالَ أَبْنَيْرُ: «وَحَيَاتِكَ أَيُّهَا ٱلْمَلِكُ لَسْتُ أَعْلَمُ».

[56] فَقَالَ ٱلْمَلِكُ: «ٱسْأَلِ ٱبْنُ مَنْ هَذَا ٱلْغُلَامُ».

[57] وَلَمَّا رَجَعَ دَاوُدُ مِنْ قَتْلِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّ أَخَذَهُ أَبْنَيْرُ وَأَحْضَرَهُ أَمَامَ شَاوُلَ وَرَأْسُ ٱلْفِلِسْطِينِيِّ بِيَدِهِ.

[58] فَقَالَ لَهُ شَاوُلُ: «ٱبْنُ مَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟» فَقَالَ دَاوُدُ: «ٱبْنُ عَبْدِكَ يَسَّى ٱلْبَيْتَلَحْمِيِّ».

صَمُوئِيلَ ٱلْأَوَّلُ — Chapters