Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:24

[1] وَكَانَ لَمَّا أَكْمَلَ سُلَيْمَانُ بِنَاءَ بَيْتِ ٱلرَّبِّ وَبَيْتِ ٱلْمَلِكِ وَكُلَّ مَرْغُوبِ سُلَيْمَانَ ٱلَّذِي سُرَّ أَنْ يَعْمَلَ،

[2] أَنَّ ٱلرَّبَّ تَرَاءَى لِسُلَيْمَانَ ثَانِيَةً كَمَا تَرَاءَى لَهُ فِي جِبْعُونَ.

[3] وَقَالَ لَهُ ٱلرَّبُّ: «قَدْ سَمِعْتُ صَلَاتَكَ وَتَضَرُّعَكَ ٱلَّذِي تَضَرَّعْتَ بِهِ أَمَامِي. قَدَّسْتُ هَذَا ٱلْبَيْتَ ٱلَّذِي بَنَيْتَهُ لِأَجْلِ وَضْعِ ٱسْمِي فِيهِ إِلَى ٱلْأَبَدِ، وَتَكُونُ عَيْنَايَ وَقَلْبِي هُنَاكَ كُلَّ ٱلْأَيَّامِ.

[4] وَأَنْتَ إِنْ سَلَكْتَ أَمَامِي كَمَا سَلَكَ دَاوُدُ أَبُوكَ بِسَلَامَةِ قَلْبٍ وَٱسْتِقَامَةٍ، وَعَمِلْتَ حَسَبَ كُلِّ مَا أَوْصَيْتُكَ وَحَفِظْتَ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي،

[5] فَإِنِّي أُقِيمُ كُرْسِيَّ مُلْكِكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ إِلَى ٱلْأَبَدِ كَمَا كَلَّمْتُ دَاوُدَ أَبَاكَ قَائِلًا: لَا يُعْدَمُ لَكَ رَجُلٌ عَنْ كُرْسِيِّ إِسْرَائِيلَ.

[6] إِنْ كُنْتُمْ تَنْقَلِبُونَ أَنْتُمْ أَوْ أَبْنَاؤُكُمْ مِنْ وَرَائِي، وَلَا تَحْفَظُونَ وَصَايَايَ، فَرَائِضِيَ ٱلَّتِي جَعَلْتُهَا أَمَامَكُمْ، بَلْ تَذْهَبُونَ وَتَعْبُدُونَ آلِهَةً أُخْرَى وَتَسْجُدُونَ لَهَا،

[7] فَإِنِّي أَقْطَعُ إِسْرَائِيلَ عَنْ وَجْهِ ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، وَٱلْبَيْتُ ٱلَّذِي قَدَّسْتُهُ لِٱسْمِي أَنْفِيهِ مِنْ أَمَامِي، وَيَكُونُ إِسْرَائِيلُ مَثَلًا وَهُزْأَةً فِي جَمِيعِ ٱلشُّعُوبِ،

[8] وَهَذَا ٱلْبَيْتُ يَكُونُ عِبْرَةً. كُلُّ مَنْ يَمُرُّ عَلَيْهِ يَتَعَجَّبُ وَيَصْفِرُ، وَيَقُولُونَ: لِمَاذَا عَمِلَ ٱلرَّبُّ هَكَذَا لِهَذِهِ ٱلْأَرْضِ وَلِهَذَا ٱلْبَيْتِ؟

[9] فَيَقُولُونَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ تَرَكُوا ٱلرَّبَّ إِلَهَهُمُ ٱلَّذِي أَخْرَجَ آبَاءَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَتَمَسَّكُوا بِآلِهَةٍ أُخْرَى وَسَجَدُوا لَهَا وَعَبَدُوهَا، لِذَلِكَ جَلَبَ ٱلرَّبُّ عَلَيْهِمْ كُلَّ هَذَا ٱلشَّرِّ».

[10] وَبَعْدَ نِهَايَةِ عِشْرِينَ سَنَةً بَعْدَمَا بَنَى سُلَيْمَانُ ٱلْبَيْتَيْنِ، بَيْتَ ٱلرَّبِّ وَبَيْتَ ٱلْمَلِكِ.

[11] وَكَانَ حِيرَامُ مَلِكُ صُورَ قَدْ سَاعَفَ سُلَيْمَانَ بِخَشَبِ أَرْزٍ وَخَشَبِ سَرْوٍ وَذَهَبٍ، حَسَبَ كُلِّ مَسَرَّتِهِ. أَعْطَى حِينَئِذٍ ٱلْمَلِكُ سُلَيْمَانُ حِيرَامَ عِشْرِينَ مَدِينَةً فِي أَرْضِ ٱلْجَلِيلِ.

[12] فَخَرَجَ حِيرَامُ مِنْ صُورَ لِيَرَى ٱلْمُدُنَ ٱلَّتِي أَعْطَاهُ إِيَّاهَا سُلَيْمَانُ، فَلَمْ تَحْسُنْ فِي عَيْنَيْهِ.

[13] فَقَالَ: «مَا هَذِهِ ٱلْمُدُنُ ٱلَّتِي أَعْطَيْتَنِي يَا أَخِي؟» وَدَعَاهَا «أَرْضَ كَابُولَ» إِلَى هَذَا ٱلْيَوْمِ.

[14] وَأَرْسَلَ حِيرَامُ لِلْمَلِكِ مِئَةً وَعِشْرِينَ وَزْنَةَ ذَهَبٍ.

[15] وَهَذَا هُوَ سَبَبُ ٱلتَّسْخِيرِ ٱلَّذِي جَعَلَهُ ٱلْمَلِكُ سُلَيْمَانُ لِبِنَاءِ بَيْتِ ٱلرَّبِّ وَبَيْتِهِ وَٱلْقَلْعَةِ وَسُورِ أُورُشَلِيمَ وَحَاصُورَ وَمَجِدُّو وَجَازَرَ.

[16] صَعِدَ فِرْعَوْنُ مَلِكُ مِصْرَ وَأَخَذَ جَازَرَ وَأَحْرَقَهَا بِٱلنَّارِ، وَقَتَلَ ٱلْكَنْعَانِيِّينَ ٱلسَّاكِنِينَ فِي ٱلْمَدِينَةِ، وَأَعْطَاهَا مَهْرًا لِٱبْنَتِهِ ٱمْرَأَةِ سُلَيْمَانَ.

[17] وَبَنَى سُلَيْمَانُ جَازَرَ وَبَيْتَ حُورُونَ ٱلسُّفْلَى

[18] وَبَعْلَةَ وَتَدْمُرَ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ فِي ٱلْأَرْضِ،

[19] وَجَمِيعَ مُدُنِ ٱلْمَخَازِنِ ٱلَّتِي كَانَتْ لِسُلَيْمَانَ، وَمُدُنَ ٱلْمَرْكَبَاتِ وَمُدُنَ ٱلْفُرْسَانِ، وَمَرْغُوبَ سُلَيْمَانَ ٱلَّذِي رَغِبَ أَنْ يَبْنِيَهُ فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي لُبْنَانَ وَفِي كُلِّ أَرْضِ سَلْطَنَتِهِ.

[20] جَمِيعُ ٱلشَّعْبِ ٱلْبَاقِينَ مِنَ ٱلْأَمُورِيِّينَ وَٱلْحِثِّيِّينَ وَٱلْفِرِزِّيِّينَ وَٱلْحِوِّيِّينَ وَٱلْيَبُوسِيِّينَ ٱلَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ،

[21] أَبْنَاؤُهُمُ ٱلَّذِينَ بَقُوا بَعْدَهُمْ فِي ٱلْأَرْضِ، ٱلَّذِينَ لَمْ يَقْدِرْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنْ يُحَرِّمُوهُمْ، جَعَلَ عَلَيْهِمْ سُلَيْمَانُ تَسْخِيرَ عَبِيدٍ إِلَى هَذَا ٱلْيَوْمِ.

[22] وَأَمَّا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَلَمْ يَجْعَلْ سُلَيْمَانُ مِنْهُمْ عَبِيدًا لِأَنَّهُمْ رِجَالُ ٱلْقِتَالِ وَخُدَّامُهُ وَأُمَرَاؤُهُ وَثَوَالِثُهُ وَرُؤَسَاءُ مَرْكَبَاتِهِ وَفُرْسَانُهُ.

[23] هَؤُلَاءِ رُؤَسَاءُ ٱلْمُوَكَّلِينَ عَلَى أَعْمَالِ سُلَيْمَانَ خَمْسُ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ، ٱلَّذِينَ كَانُوا يَتَسَلَّطُونَ عَلَى ٱلشَّعْبِ ٱلْعَامِلِينَ ٱلْعَمَلَ.

[24] وَلَكِنَّ بِنْتَ فِرْعَوْنَ صَعِدَتْ مِنْ مَدِينَةِ دَاوُدَ إِلَى بَيْتِهَا ٱلَّذِي بَنَاهُ لَهَا، حِينَئِذٍ بَنَى ٱلْقَلْعَةَ.

[25] وَكَانَ سُلَيْمَانُ يُصْعِدُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ٱلسَّنَةِ مُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ سَلَامَةٍ عَلَى ٱلْمَذْبَحِ ٱلَّذِي بَنَاهُ لِلرَّبِّ، وَكَانَ يُوقِدُ عَلَى ٱلَّذِي أَمَامَ ٱلرَّبِّ. وَأَكْمَلَ ٱلْبَيْتَ.

[26] وَعَمِلَ ٱلْمَلِكُ سُلَيْمَانُ سُفُنًا فِي عِصْيُونَ جَابَرَ ٱلَّتِي بِجَانِبِ أَيْلَةَ عَلَى شَاطِئِ بَحْرِ سُوفٍ فِي أَرْضِ أَدُومَ.

[27] فَأَرْسَلَ حِيرَامُ فِي ٱلسُّفُنِ عَبِيدَهُ ٱلنَّوَاتِيَّ ٱلْعَارِفِينَ بِٱلْبَحْرِ مَعَ عَبِيدِ سُلَيْمَانَ،

[28] فَأَتَوْا إِلَى أُوفِيرَ، وَأَخَذُوا مِنْ هُنَاكَ ذَهَبًا أَرْبَعَ مِئَةِ وَزْنَةٍ وَعِشْرِينَ وَزْنَةً، وَأَتَوْا بِهَا إِلَى ٱلْمَلِكِ سُلَيْمَانَ.

اَلْمُلُوكِ ٱلْأَوَّلُ — Chapters