Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:56

[1] إِذَا جَلَسْتَ تَأْكُلُ مَعَ مُتَسَلِّطٍ، فَتَأَمَّلْ مَا هُوَ أَمَامَكَ تَأَمُّلًا،

[2] وَضَعْ سِكِّينًا لِحَنْجَرَتِكَ إِنْ كُنْتَ شَرِهًا.

[3] لَا تَشْتَهِ أَطَايِبَهُ لِأَنَّهَا خُبْزُ أَكَاذِيبَ.

[4] لَا تَتْعَبْ لِكَيْ تَصِيرَ غَنِيًّا. كُفَّ عَنْ فِطْنَتِكَ.

[5] هَلْ تُطَيِّرُ عَيْنَيْكَ نَحْوَهُ وَلَيْسَ هُوَ؟ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصْنَعُ لِنَفْسِهِ أَجْنِحَةً. كَٱلنَّسْرِ يَطِيرُ نَحْوَ ٱلسَّمَاءِ.

[6] لَا تَأْكُلْ خُبْزَ ذِي عَيْنٍ شِرِّيرَةٍ، وَلَا تَشْتَهِ أَطَايِبَهُ،

[7] لِأَنَّهُ كَمَا شَعَرَ فِي نَفْسِهِ هَكَذَا هُوَ. يَقُولُ لَكَ: «كُلْ وَٱشْرَبْ» وَقَلْبُهُ لَيْسَ مَعَكَ.

[8] ٱللُّقْمَةُ ٱلَّتِي أَكَلْتَهَا تَتَقَيَّأُهَا، وَتَخْسَرُ كَلِمَاتِكَ ٱلْحُلْوَةَ.

[9] فِي أُذُنَيْ جَاهِلٍ لَا تَتَكَلَّمْ لِأَنَّهُ يَحْتَقِرُ حِكْمَةَ كَلَامِكَ.

[10] لَا تَنْقُلِ ٱلتُّخُمَ ٱلْقَدِيمَ، وَلَا تَدْخُلْ حُقُولَ ٱلْأَيْتَامِ،

[11] لِأَنَّ وَلِيَّهُمْ قَوِيٌّ. هُوَ يُقِيمُ دَعْوَاهُمْ عَلَيْكَ.

[12] وَجِّهْ قَلْبَكَ إِلَى ٱلْأَدَبِ، وَأُذُنَيْكَ إِلَى كَلِمَاتِ ٱلْمَعْرِفَةِ.

[13] لَا تَمْنَعِ ٱلتَّأْدِيبَ عَنِ ٱلْوَلَدِ، لِأَنَّكَ إِنْ ضَرَبْتَهُ بِعَصًا لَا يَمُوتُ.

[14] تَضْرِبُهُ أَنْتَ بِعَصًا فَتُنْقِذُ نَفْسَهُ مِنَ ٱلْهَاوِيَةِ.

[15] يَا ٱبْنِي، إِنْ كَانَ قَلْبُكَ حَكِيمًا يَفْرَحُ قَلْبِي أَنَا أَيْضًا،

[16] وَتَبْتَهِجُ كِلْيَتَايَ إِذَا تَكَلَّمَتْ شَفَتَاكَ بِٱلْمُسْتَقِيمَاتِ.

[17] لَا يَحْسِدَنَّ قَلْبُكَ ٱلْخَاطِئِينَ، بَلْ كُنْ فِي مَخَافَةِ ٱلرَّبِّ ٱلْيَوْمَ كُلَّهُ.

[18] لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ثَوَابٍ، وَرَجَاؤُكَ لَا يَخِيبُ.

[19] اِسْمَعْ أَنْتَ يَا ٱبْنِي، وَكُنْ حَكِيمًا، وَأَرْشِدْ قَلْبَكَ فِي ٱلطَّرِيقِ.

[20] لَا تَكُنْ بَيْنَ شِرِّيبِي ٱلْخَمْرِ، بَيْنَ ٱلْمُتْلِفِينَ أَجْسَادَهُمْ،

[21] لِأَنَّ ٱلسِّكِّيرَ وَٱلْمُسْرِفَ يَفْتَقِرَانِ، وَٱلنَّوْمُ يَكْسُو ٱلْخِرَقَ.

[22] اِسْمَعْ لِأَبِيكَ ٱلَّذِي وَلَدَكَ، وَلَا تَحْتَقِرْ أُمَّكَ إِذَا شَاخَتْ.

[23] اِقْتَنِ ٱلْحَقَّ وَلَا تَبِعْهُ، وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلْأَدَبَ وَٱلْفَهْمَ.

[24] أَبُو ٱلصِّدِّيقِ يَبْتَهِجُ ٱبْتِهَاجًا، وَمَنْ وَلَدَ حَكِيمًا يُسَرُّ بِهِ.

[25] يَفْرَحُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ، وَتَبْتَهِجُ ٱلَّتِي وَلَدَتْكَ.

[26] يَا ٱبْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلَاحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي.

[27] لِأَنَّ ٱلزَّانِيَةَ هُوَّةٌ عَمِيقَةٌ، وَٱلْأَجْنَبِيَّةُ حُفْرَةٌ ضَيِّقَةٌ.

[28] هِيَ أَيْضًا كَلِصٍّ تَكْمُنُ وَتَزِيدُ ٱلْغَادِرِينَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ.

[29] لِمَنِ ٱلْوَيْلُ؟ لِمَنِ ٱلشَّقَاوَةُ؟ لِمَنِ ٱلْمُخَاصَمَاتُ؟ لِمَنِ ٱلْكَرْبُ؟ لِمَنِ ٱلْجُرُوحُ بِلَا سَبَبٍ؟ لِمَنِ ٱزْمِهْرَارُ ٱلْعَيْنَيْنِ؟

[30] لِلَّذِينَ يُدْمِنُونَ ٱلْخَمْرَ، ٱلَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي طَلَبِ ٱلشَّرَابِ ٱلْمَمْزُوجِ.

[31] لَا تَنْظُرْ إِلَى ٱلْخَمْرِ إِذَا ٱحْمَرَّتْ حِينَ تُظْهِرُ حِبَابَهَا فِي ٱلْكَأْسِ وَسَاغَتْ مُرَقْرِقَةً.

[32] فِي ٱلْآخِرِ تَلْسَعُ كَٱلْحَيَّةِ وَتَلْدَغُ كَٱلْأُفْعُوانِ.

[33] عَيْنَاكَ تَنْظُرَانِ ٱلْأَجْنَبِيَّاتِ، وَقَلْبُكَ يَنْطِقُ بِأُمُورٍ مُلْتَوِيَةٍ.

[34] وَتَكُونُ كَمُضْطَجعٍ فِي قَلْبِ ٱلْبَحْرِ، أَوْ كَمُضْطَجعٍ عَلَى رَأْسِ سَارِيَةٍ.

[35] يَقُولُ: «ضَرَبُونِي وَلَمْ أَتَوَجَّعْ! لَقَدْ لَكَأُونِي وَلَمْ أَعْرِفْ! مَتَى أَسْتَيْقِظُ؟ أَعُودُ أَطْلُبُهَا بَعْدُ!».

أَمْثَالٌ — Chapters