Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:06

[1] يَهُوذَا، عَبْدُ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، وَأَخُو يَعْقُوبَ، إِلَى ٱلْمَدْعُوِّينَ ٱلْمُقَدَّسِينَ فِي ٱللهِ ٱلْآبِ، وَٱلْمَحْفُوظِينَ لِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ:

[2] لِتَكْثُرْ لَكُمُ ٱلرَّحْمَةُ وَٱلسَّلَامُ وَٱلْمَحَبَّةُ.

[3] أَيُّهَا ٱلْأَحِبَّاءُ، إِذْ كُنْتُ أَصْنَعُ كُلَّ ٱلْجَهْدِ لِأَكْتُبَ إِلَيْكُمْ عَنِ ٱلْخَلَاصِ ٱلْمُشْتَرَكِ، ٱضْطُرِرْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ وَاعِظًا أَنْ تَجْتَهِدُوا لِأَجْلِ ٱلْإِيمَانِ ٱلْمُسَلَّمِ مَرَّةً لِلْقِدِّيسِينَ.

[4] لِأَنَّهُ دَخَلَ خُلْسَةً أُنَاسٌ قَدْ كُتِبُوا مُنْذُ ٱلْقَدِيمِ لِهَذِهِ ٱلدَّيْنُونَةِ، فُجَّارٌ، يُحَوِّلُونَ نِعْمَةَ إِلَهِنَا إِلَى ٱلدَّعَارَةِ، وَيُنْكِرُونَ: ٱلسَّيِّدَ ٱلْوَحِيدَ ٱللهَ وَرَبَّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ.

[5] فَأُرِيدُ أَنْ أُذَكِّرَكُمْ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ هَذَا مَرَّةً، أَنَّ ٱلرَّبَّ بَعْدَمَا خَلَّصَ ٱلشَّعْبَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، أَهْلَكَ أَيْضًا ٱلَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا.

[6] وَٱلْمَلَائِكَةُ ٱلَّذِينَ لَمْ يَحْفَظُوا رِيَاسَتَهُمْ، بَلْ تَرَكُوا مَسْكَنَهُمْ حَفِظَهُمْ إِلَى دَيْنُونَةِ ٱلْيَوْمِ ٱلْعَظِيمِ بِقُيُودٍ أَبَدِيَّةٍ تَحْتَ ٱلظَّلَامِ.

[7] كَمَا أَنَّ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَٱلْمُدُنَ ٱلَّتِي حَوْلَهُمَا، إِذْ زَنَتْ عَلَى طَرِيقٍ مِثْلِهِمَا، وَمَضَتْ وَرَاءَ جَسَدٍ آخَرَ، جُعِلَتْ عِبْرَةً، مُكَابِدَةً عِقَابَ نَارٍ أَبَدِيَّةٍ.

[8] وَلَكِنْ كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ أَيْضًا، ٱلْمُحْتَلِمُونَ، يُنَجِّسُونَ ٱلْجَسَدَ، وَيَتَهَاوَنُونَ بِٱلسِّيَادَةِ، وَيَفْتَرُونَ عَلَى ذَوِي ٱلْأَمْجَادِ.

[9] وَأَمَّا مِيخَائِيلُ رَئِيسُ ٱلْمَلَائِكَةِ، فَلَمَّا خَاصَمَ إِبْلِيسَ مُحَاجًّا عَنْ جَسَدِ مُوسَى، لَمْ يَجْسُرْ أَنْ يُورِدَ حُكْمَ ٱفْتِرَاءٍ، بَلْ قَالَ: «لِيَنْتَهِرْكَ ٱلرَّبُّ!».

[10] وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ يَفْتَرُونَ عَلَى مَا لَا يَعْلَمُونَ. وَأَمَّا مَا يَفْهَمُونَهُ بِٱلطَّبِيعَةِ، كَٱلْحَيَوَانَاتِ غَيْرِ ٱلنَّاطِقَةِ، فَفِي ذَلِكَ يَفْسُدُونَ.

[11] وَيْلٌ لَهُمْ! لِأَنَّهُمْ سَلَكُوا طَرِيقَ قَايِينَ، وَٱنْصَبُّوا إِلَى ضَلَالَةِ بَلْعَامَ لِأَجْلِ أُجْرَةٍ، وَهَلَكُوا فِي مُشَاجَرَةِ قُورَحَ.

[12] هَؤُلَاءِ صُخُورٌ فِي وَلَائِمِكُمُ ٱلْمَحَبِّيَّةِ، صَانِعِينَ وَلَائِمَ مَعًا بِلَا خَوْفٍ، رَاعِينَ أَنْفُسَهُمْ. غُيُومٌ بِلَا مَاءٍ تَحْمِلُهَا ٱلرِّيَاحُ. أَشْجَارٌ خَرِيفِيَّةٌ بِلَا ثَمَرٍ مَيِّتَةٌ مُضَاعَفًا، مُقْتَلَعَةٌ.

[13] أَمْوَاجُ بَحْرٍ هَائِجَةٌ مُزْبِدَةٌ بِخِزْيِهِمْ. نُجُومٌ تَائِهَةٌ مَحْفُوظٌ لَهَا قَتَامُ ٱلظَّلَامِ إِلَى ٱلْأَبَدِ.

[14] وَتَنَبَّأَ عَنْ هَؤُلَاءِ أَيْضًا أَخْنُوخُ السَّابِعُ مِنْ آدَمَ قَائِلًا: «هُوَذَا قَدْ جَاءَ ٱلرَّبُّ فِي رَبَوَاتِ قِدِّيسِيهِ،

[15] لِيَصْنَعَ دَيْنُونَةً عَلَى ٱلْجَمِيعِ، وَيُعَاقِبَ جَمِيعَ فُجَّارِهِمْ عَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِ فُجُورِهِمْ ٱلَّتِي فَجَرُوا بِهَا، وَعَلَى جَمِيعِ ٱلْكَلِمَاتِ ٱلصَّعْبَةِ ٱلَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا عَلَيْهِ خُطَاةٌ فُجَّارٌ».

[16] هَؤُلَاءِ هُمْ مُدَمْدِمُونَ مُتَشَكُّونَ، سَالِكُونَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِهِمْ، وَفَمُهُمْ يَتَكَلَّمُ بِعَظَائِمَ، يُحَابُونَ بِٱلْوُجُوهِ مِنْ أَجْلِ ٱلْمَنْفَعَةِ.

[17] وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا ٱلْأَحِبَّاءُ، فَٱذْكُرُوا ٱلْأَقْوَالَ ٱلَّتِي قَالَهَا سَابِقًا رُسُلُ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ.

[18] فَإِنَّهُمْ قَالُوا لَكُمْ: «إِنَّهُ فِي ٱلزَّمَانِ ٱلْأَخِيرِ سَيَكُونُ قَوْمٌ مُسْتَهْزِئُونَ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ فُجُورِهِمْ».

[19] هَؤُلَاءِ هُمُ ٱلْمُعْتَزِلُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، نَفْسَانِيُّونَ لَا رُوحَ لَهُمْ.

[20] وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا ٱلْأَحِبَّاءُ، فَٱبْنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمُ ٱلْأَقْدَسِ، مُصَلِّينَ فِي ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ،

[21] وَٱحْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ فِي مَحَبَّةِ ٱللهِ، مُنْتَظِرِينَ رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ.

[22] وَٱرْحَمُوا ٱلْبَعْضَ مُمَيِّزِينَ،

[23] وَخَلِّصُوا ٱلْبَعْضَ بِٱلْخَوْفِ، مُخْتَطِفِينَ مِنَ ٱلنَّارِ، مُبْغِضِينَ حَتَّى ٱلثَّوْبَ ٱلْمُدَنَّسَ مِنَ ٱلْجَسَدِ.

[24] وَٱلْقَادِرُ أَنْ يَحْفَظَكُمْ غَيْرَ عَاثِرِينَ، وَيُوقِفَكُمْ أَمَامَ مَجْدِهِ بِلَا عَيْبٍ فِي ٱلِٱبْتِهَاجِ،

[25] ٱلْإِلَهُ ٱلْحَكِيمُ ٱلْوَحِيدُ مُخَلِّصُنَا، لَهُ ٱلْمَجْدُ وَٱلْعَظَمَةُ وَٱلْقُدْرَةُ وَٱلسُّلْطَانُ، ٱلْآنَ وَإِلَى كُلِّ ٱلدُّهُورِ. آمِينَ.