Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:29

[1] لِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ نَتَنَبَّهَ أَكْثَرَ إِلَى مَا سَمِعْنَا لِئَلَّا نَفُوتَهُ،

[2] لِأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ ٱلْكَلِمَةُ ٱلَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا مَلَائِكَةٌ قَدْ صَارَتْ ثَابِتَةً، وَكُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً عَادِلَةً،

[3] فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلَاصًا هَذَا مِقْدَارُهُ؟ قَدِ ٱبْتَدَأَ ٱلرَّبُّ بِٱلتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ ٱلَّذِينَ سَمِعُوا،

[4] شَاهِدًا ٱللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمَوَاهِبِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ.

[5] فَإِنَّهُ لِمَلَائِكَةٍ لَمْ يُخْضِعِ ٱلْعَالَمَ ٱلْعَتِيدَ ٱلَّذِي نَتَكَلَّمُ عَنْهُ.

[6] لَكِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ فِي مَوْضِعٍ قَائِلًا: «مَا هُوَ ٱلْإِنْسَانُ حَتَّى تَذْكُرَهُ؟ أَوِ ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ حَتَّى تَفْتَقِدَهُ؟

[7] وَضَعْتَهُ قَلِيلًا عَنِ ٱلْمَلَائِكَةِ. بِمَجْدٍ وَكَرَامَةٍ كَلَّلْتَهُ، وَأَقَمْتَهُ عَلَى أَعْمَالِ يَدَيْكَ.

[8] أَخْضَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ». لِأَنَّهُ إِذْ أَخْضَعَ ٱلْكُلَّ لَهُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا غَيْرَ خَاضِعٍ لَهُ. عَلَى أَنَّنَا ٱلْآنَ لَسْنَا نَرَى ٱلْكُلَّ بَعْدُ مُخْضَعًا لَهُ.

[9] وَلَكِنَّ ٱلَّذِي وُضِعَ قَلِيلًا عَنِ ٱلْمَلَائِكَةِ، يَسُوعَ، نَرَاهُ مُكَلَّلًا بِٱلْمَجْدِ وَٱلْكَرَامَةِ، مِنْ أَجْلِ أَلَمِ ٱلْمَوْتِ، لِكَيْ يَذُوقَ بِنِعْمَةِ ٱللهِ ٱلْمَوْتَ لِأَجْلِ كُلِّ وَاحِدٍ.

[10] لِأَنَّهُ لَاقَ بِذَاكَ ٱلَّذِي مِنْ أَجْلِهِ ٱلْكُلُّ وَبِهِ ٱلْكُلُّ، وَهُوَ آتٍ بِأَبْنَاءٍ كَثِيرِينَ إِلَى ٱلْمَجْدِ، أَنْ يُكَمِّلَ رَئِيسَ خَلَاصِهِمْ بِٱلْآلَامِ.

[11] لِأَنَّ ٱلْمُقَدِّسَ وَٱلْمُقَدَّسِينَ جَمِيعَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ، فَلِهَذَا ٱلسَّبَبِ لَا يَسْتَحِي أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِخْوَةً،

[12] قَائِلًا: «أُخَبِّرُ بِٱسْمِكَ إِخْوَتِي، وَفِي وَسَطِ ٱلْكَنِيسَةِ أُسَبِّحُكَ».

[13] وَأَيْضًا: «أَنَا أَكُونُ مُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ». وَأَيْضًا: «هَا أَنَا وَٱلْأَوْلَادُ ٱلَّذِينَ أَعْطَانِيهِمِ ٱللهُ».

[14] فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ ٱلْأَوْلَادُ فِي ٱللَّحْمِ وَٱلدَّمِ ٱشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذَلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِٱلْمَوْتِ ذَاكَ ٱلَّذِي لَهُ سُلْطَانُ ٱلْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،

[15] وَيُعْتِقَ أُولَئِكَ ٱلَّذِينَ -خَوْفًا مِنَ ٱلْمَوْتِ- كَانُوا جَمِيعًا كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ ٱلْعُبُودِيَّةِ.

[16] لِأَنَّهُ حَقًّا لَيْسَ يُمْسِكُ ٱلْمَلَائِكَةَ، بَلْ يُمْسِكُ نَسْلَ إِبْرَاهِيمَ.

[17] مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيمًا، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِينًا فِي مَا لِلهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا ٱلشَّعْبِ.

[18] لِأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّبًا يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ ٱلْمُجَرَّبِينَ.

اَلرِّسَالَةُ إِلَى ٱلْعِبْرَانِيِّينَ — Chapters