Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 8:31

[1] ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى بَنُو مُوآبَ وَبَنُو عَمُّونَ وَمَعَهُمُ ٱلْعَمُّونِيُّونَ عَلَى يَهُوشَافَاطَ لِلْمُحَارَبَةِ.

[2] فَجَاءَ أُنَاسٌ وَأَخْبَرُوا يَهُوشَافَاطَ قَائِلِينَ: «قَدْ جَاءَ عَلَيْكَ جُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنْ عَبْرِ ٱلْبَحْرِ مِنْ أَرَامَ، وَهَا هُمْ فِي حَصُّونَ تَامَارَ». هِيَ عَيْنُ جَدْيٍ.

[3] فَخَافَ يَهُوشَافَاطُ وَجَعَلَ وَجْهَهُ لِيَطْلُبَ ٱلرَّبَّ، وَنَادَى بِصَوْمٍ فِي كُلِّ يَهُوذَا.

[4] وَٱجْتَمَعَ يَهُوذَا لِيَسْأَلُوا ٱلرَّبَّ. جَاءُوا أَيْضًا مِنْ كُلِّ مُدُنِ يَهُوذَا لِيَسْأَلُوا ٱلرَّبَّ.

[5] فَوَقَفَ يَهُوشَافَاطُ فِي جَمَاعَةِ يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ فِي بَيْتِ ٱلرَّبِّ أَمَامَ ٱلدَّارِ ٱلْجَدِيدَةِ

[6] وَقَالَ: «يَا رَبُّ إِلَهَ آبَائِنَا، أَمَا أَنْتَ هُوَ ٱللهُ فِي ٱلسَّمَاءِ، وَأَنْتَ ٱلْمُتَسَلِّطُ عَلَى جَمِيعِ مَمَالِكِ ٱلْأُمَمِ، وَبِيَدِكَ قُوَّةٌ وَجَبَرُوتٌ وَلَيْسَ مَنْ يَقِفُ مَعَكَ؟

[7] أَلَسْتَ أَنْتَ إِلَهَنَا ٱلَّذِي طَرَدْتَ سُكَّانَ هَذِهِ ٱلْأَرْضِ مِنْ أَمَامِ شَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ وَأَعْطَيْتَهَا لِنَسْلِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ إِلَى ٱلْأَبَدِ؟

[8] فَسَكَنُوا فِيهَا وَبَنَوْا لَكَ فِيهَا مَقْدِسًا لِٱسْمِكَ قَائِلِينَ:

[9] إِذَا جَاءَ عَلَيْنَا شَرٌّ، سَيْفٌ قَضَاءٌ أَوْ وَبَأٌ أَوْ جُوعٌ، وَوَقَفْنَا أَمَامَ هَذَا ٱلْبَيْتِ وَأَمَامَكَ، لِأَنَّ ٱسْمَكَ فِي هَذَا ٱلْبَيْتِ، وَصَرَخْنَا إِلَيْكَ مِنْ ضِيقِنَا فَإِنَّكَ تَسْمَعُ وَتُخَلِّصُ.

[10] وَٱلْآنَ هُوَذَا بَنُو عَمُّونَ وَمُوآبُ وَجَبَلُ سَاعِيرَ، ٱلَّذِينَ لَمْ تَدَعْ إِسْرَائِيلَ يَدْخُلُونَ إِلَيْهِمْ حِينَ جَاءُوا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، بَلْ مَالُوا عَنْهُمْ وَلَمْ يُهْلِكُوهُمْ،

[11] فَهُوَذَا هُمْ يُكَافِئُونَنَا بِمَجِيئِهِمْ لِطَرْدِنَا مِنْ مُلْكِكَ ٱلَّذِي مَلَّكْتَنَا إِيَّاهُ.

[12] يَا إِلَهَنَا أَمَا تَقْضِي عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِينَا قُوَّةٌ أَمَامَ هَذَا ٱلْجُمْهُورِ ٱلْكَثِيرِ ٱلْآتِي عَلَيْنَا، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ مَاذَا نَعْمَلُ وَلَكِنْ نَحْوَكَ أَعْيُنُنَا».

[13] وَكَانَ كُلُّ يَهُوذَا وَاقِفِينَ أَمَامَ ٱلرَّبِّ مَعَ أَطْفَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَبَنِيهِمْ.

[14] وَإِنَّ يَحْزَئِيلَ بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ بَنَايَا بْنِ يَعِيئِيلَ بْنِ مَتَّنِيَّا ٱللَّاوِيِّ مِنْ بَنِي آسَافَ، كَانَ عَلَيْهِ رُوحُ ٱلرَّبِّ فِي وَسَطِ ٱلْجَمَاعَةِ،

[15] فَقَالَ: «ٱصْغَوْا يَا جَمِيعَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ، وَأَيُّهَا ٱلْمَلِكُ يَهُوشَافَاطُ. هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ لَكُمْ: لَا تَخَافُوا وَلَا تَرْتَاعُوا بِسَبَبِ هَذَا ٱلْجُمْهُورِ ٱلْكَثِيرِ، لِأَنَّ ٱلْحَرْبَ لَيْسَتْ لَكُمْ بَلْ لِلهِ.

[16] غَدًا ٱنْزِلُوا عَلَيْهِمْ. هُوَذَا هُمْ صَاعِدُونَ فِي عَقَبَةِ صِيصَ فَتَجِدُوهُمْ فِي أَقْصَى ٱلْوَادِي أَمَامَ بَرِّيَّةِ يَرُوئِيلَ.

[17] لَيْسَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحَارِبُوا فِي هَذِهِ. قِفُوا ٱثْبُتُوا وَٱنْظُرُوا خَلَاصَ ٱلرَّبِّ مَعَكُمْ يَا يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمُ. لَا تَخَافُوا وَلَا تَرْتَاعُوا. غَدًا ٱخْرُجُوا لِلِقَائِهِمْ وَٱلرَّبُّ مَعَكُمْ».

[18] فَخَرَّ يَهُوشَافَاطُ لِوَجْهِهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ، وَكُلُّ يَهُوذَا وَسُكَّانُ أُورُشَلِيمَ سَقَطُوا أَمَامَ ٱلرَّبِّ سُجُودًا لِلرَّبِّ.

[19] فَقَامَ ٱللَّاوِيُّونَ مِنْ بَنِي ٱلْقَهَاتِيِّينَ وَمِنْ بَنِي ٱلْقُورَحِيِّينَ لِيُسَبِّحُوا ٱلرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ جِدًّا.

[20] وَبَكَّرُوا صَبَاحًا وَخَرَجُوا إِلَى بَرِّيَّةِ تَقُوعَ. وَعِنْدَ خُرُوجِهِمْ وَقَفَ يَهُوشَافَاطُ وَقَالَ: «ٱسْمَعُوا يَا يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ، آمِنُوا بِٱلرَّبِّ إِلَهِكُمْ فَتَأْمَنُوا. آمِنُوا بِأَنْبِيَائِهِ فَتُفْلِحُوا».

[21] وَلَمَّا ٱسْتَشَارَ ٱلشَّعْبَ أَقَامَ مُغَنِّينَ لِلرَّبِّ وَمُسَبِّحِينَ فِي زِينَةٍ مُقَدَّسَةٍ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ أَمَامَ ٱلْمُتَجَرِّدِينَ وَقَائِلِينَ: «ٱحْمَدُوا ٱلرَّبَّ لِأَنَّ إِلَى ٱلْأَبَدِ رَحْمَتَهُ».

[22] وَلَمَّا ٱبْتَدَأُوا فِي ٱلْغِنَاءِ وَٱلتَّسْبِيحِ جَعَلَ ٱلرَّبُّ أَكْمِنَةً عَلَى بَنِي عَمُّونَ وَمُوآبَ وَجَبَلِ سَاعِيرَ ٱلْآتِينَ عَلَى يَهُوذَا فَٱنْكَسَرُوا.

[23] وَقَامَ بَنُو عَمُّونَ وَمُوآبُ عَلَى سُكَّانِ جَبَلِ سَاعِيرَ لِيُحَرِّمُوهُمْ وَيُهْلِكُوهُمْ. وَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ سُكَّانِ سَاعِيرَ سَاعَدَ بَعْضُهُمْ عَلَى إِهْلَاكِ بَعْضٍ.

[24] وَلَمَّا جَاءَ يَهُوذَا إِلَى ٱلْمَرْقَبِ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ تَطَلَّعُوا نَحْوَ ٱلْجُمْهُورِ وَإِذَا هُمْ جُثَثٌ سَاقِطَةٌ عَلَى ٱلْأَرْضِ وَلَمْ يَنْفَلِتْ أَحَدٌ.

[25] فَأَتَى يَهُوشَافَاطُ وَشَعْبُهُ لِنَهْبِ أَمْوَالِهِمْ، فَوَجَدُوا بَيْنَهُمْ أَمْوَالًا وَجُثَثًا وَأَمْتِعَةً ثَمِينَةً بِكَثْرَةٍ، فَأَخَذُوهَا لِأَنْفُسِهِمْ حَتَّى لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَحْمِلُوهَا. وَكَانُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَنْهَبُونَ ٱلْغَنِيمَةَ لِأَنَّهَا كَانَتْ كَثِيرَةً.

[26] وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلرَّابِعِ ٱجْتَمَعُوا فِي وَادِي بَرَكَةَ، لِأَنَّهُمْ هُنَاكَ بَارَكُوا ٱلرَّبَّ، لِذَلِكَ دَعَوْا ٱسْمَ ذَلِكَ ٱلْمَكَانِ «وَادِي بَرَكَةَ» إِلَى ٱلْيَوْمِ.

[27] ثُمَّ ٱرْتَدَّ كُلُّ رِجَالِ يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ وَيَهُوشَافَاطُ بِرَأْسِهِمْ لِيَرْجِعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ بِفَرَحٍ، لِأَنَّ ٱلرَّبَّ فَرَّحَهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ.

[28] وَدَخَلُوا أُورُشَلِيمَ بِٱلرَّبَابِ وَٱلْعِيدَانِ وَٱلْأَبْوَاقِ إِلَى بَيْتِ ٱلرَّبِّ.

[29] وَكَانَتْ هَيْبَةُ ٱللهِ عَلَى كُلِّ مَمَالِكِ ٱلْأَرَاضِي حِينَ سَمِعُوا أَنَّ ٱلرَّبَّ حَارَبَ أَعْدَاءَ إِسْرَائِيلَ.

[30] وَٱسْتَرَاحَتْ مَمْلَكَةُ يَهُوشَافَاطَ، وَأَرَاحَهُ إِلَهُهُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ.

[31] وَمَلَكَ يَهُوشَافَاطُ عَلَى يَهُوذَا. كَانَ ٱبْنَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ، وَٱسْمُ أُمِّهِ عَزُوبَةُ بِنْتُ شَلْحِي.

[32] وَسَارَ فِي طَرِيقِ أَبِيهِ آسَا وَلَمْ يَحِدْ عَنْهَا إِذْ عَمِلَ ٱلْمُسْتَقِيمَ فِي عَيْنَيِ ٱلرَّبِّ.

[33] إِلَّا أَنَّ ٱلْمُرْتَفَعَاتِ لَمْ تُنْتَزَعْ، بَلْ كَانَ ٱلشَّعْبُ لَمْ يُعِدُّوا بَعْدُ قُلُوبَهُمْ لِإِلَهِ آبَائِهِمْ.

[34] وَبَقِيَّةُ أُمُورِ يَهُوشَافَاطَ ٱلْأُولَى وَٱلْأَخِيرَةِ، هَا هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ يَاهُوَ بْنِ حَنَانِي ٱلْمَذْكُورِ فِي سِفْرِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ.

[35] ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ٱتَّحَدَ يَهُوشَافَاطُ مَلِكُ يَهُوذَا مَعَ أَخَزْيَا مَلِكِ إِسْرَائِيلَ ٱلَّذِي أَسَاءَ فِي عَمَلِهِ.

[36] فَٱتَّحَدَ مَعَهُ فِي عَمَلِ سُفُنٍ تَسِيرُ إِلَى تَرْشِيشَ، فَعَمِلَا ٱلسُّفُنَ فِي عِصْيُونَ جَابِرَ.

[37] وَتَنَبَّأَ أَلِيعَزَرُ بْنُ دُودَاوَاهُو مِنْ مَرِيشَةَ عَلَى يَهُوشَافَاطَ قَائِلًا: «لِأَنَّكَ ٱتَّحَدْتَ مَعَ أَخَزْيَا، قَدِ ٱقْتَحَمَ ٱلرَّبُّ أَعْمَالَكَ». فَتَكَسَّرَتِ ٱلسُّفُنُ وَلَمْ تَسْتَطِعِ ٱلسَّيْرَ إِلَى تَرْشِيشَ.

أَخْبَارِ ٱلْأَيَّامِ ٱلثَّانِي — Chapters