Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:22

[1] وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ ٱلْمَوَاهِبِ ٱلرُّوحِيَّةِ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ، فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا.

[2] أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ أُمَمًا مُنْقَادِينَ إِلَى ٱلْأَوْثَانِ ٱلْبُكْمِ، كَمَا كُنْتُمْ تُسَاقُونَ.

[3] لِذَلِكَ أُعَرِّفُكُمْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ ٱللهِ يَقُولُ: «يَسُوعُ أَنَاثِيمَا». وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلَّا بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ.

[4] فَأَنْوَاعُ مَوَاهِبَ مَوْجُودَةٌ، وَلَكِنَّ ٱلرُّوحَ وَاحِدٌ.

[5] وَأَنْوَاعُ خِدَمٍ مَوْجُودَةٌ، وَلَكِنَّ ٱلرَّبَّ وَاحِدٌ.

[6] وَأَنْوَاعُ أَعْمَالٍ مَوْجُودَةٌ، وَلَكِنَّ ٱللهَ وَاحِدٌ، ٱلَّذِي يَعْمَلُ ٱلْكُلَّ فِي ٱلْكُلِّ.

[7] وَلَكِنَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ ٱلرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ.

[8] فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِٱلرُّوحِ كَلَامُ حِكْمَةٍ، وَلِآخَرَ كَلَامُ عِلْمٍ بِحَسَبِ ٱلرُّوحِ ٱلْوَاحِدِ،

[9] وَلِآخَرَ إِيمَانٌ بِٱلرُّوحِ ٱلْوَاحِدِ، وَلِآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِٱلرُّوحِ ٱلْوَاحِدِ.

[10] وَلِآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ، وَلِآخَرَ نُبُوَّةٌ، وَلِآخَرَ تَمْيِيزُ ٱلْأَرْوَاحِ، وَلِآخَرَ أَنْوَاعُ أَلْسِنَةٍ، وَلِآخَرَ تَرْجَمَةُ أَلْسِنَةٍ.

[11] وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا ٱلرُّوحُ ٱلْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ، قَاسِمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ، كَمَا يَشَاءُ.

[12] لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْجَسَدَ هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ أَعْضَاءِ ٱلْجَسَدِ ٱلْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ، كَذَلِكَ ٱلْمَسِيحُ أَيْضًا.

[13] لِأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا ٱعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ، يَهُودًا كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيدًا أَمْ أَحْرَارًا، وَجَمِيعُنَا سُقِينَا رُوحًا وَاحِدًا.

[14] فَإِنَّ ٱلْجَسَدَ أَيْضًا لَيْسَ عُضْوًا وَاحِدًا بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ.

[15] إِنْ قَالَتِ ٱلرِّجْلُ: «لِأَنِّي لَسْتُ يَدًا، لَسْتُ مِنَ ٱلْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذَلِكَ مِنَ ٱلْجَسَدِ؟

[16] وَإِنْ قَالَتِ ٱلْأُذُنُ: «لِأنِّي لَسْتُ عَيْنًا، لَسْتُ مِنَ ٱلْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذَلِكَ مِنَ ٱلْجَسَدِ؟

[17] لَوْ كَانَ كُلُّ ٱلْجَسَدِ عَيْنًا، فَأَيْنَ ٱلسَّمْعُ؟ لَوْ كَانَ ٱلْكُلُّ سَمْعًا، فَأَيْنَ ٱلشَّمُّ؟

[18] وَأَمَّا ٱلْآنَ فَقَدْ وَضَعَ ٱللهُ ٱلْأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي ٱلْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ.

[19] وَلَكِنْ لَوْ كَانَ جَمِيعُهَا عُضْوًا وَاحِدًا، أَيْنَ ٱلْجَسَدُ؟

[20] فَٱلْآنَ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلَكِنْ جَسَدٌ وَاحِدٌ.

[21] لَا تَقْدِرُ ٱلْعَيْنُ أَن تَقُولَ لِلْيَدِ: «لَا حَاجَةَ لِي إِلَيْكِ!». أَوِ ٱلرَّأْسُ أَيْضًا لِلرِّجْلَيْنِ: «لَا حَاجَةَ لِي إِلَيْكُمَا!».

[22] بَلْ بِٱلْأَوْلَى أَعْضَاءُ ٱلْجَسَدِ ٱلَّتِي تَظْهَرُ أَضْعَفَ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ.

[23] وَأَعْضَاءُ ٱلْجَسَدِ ٱلَّتِي نَحْسِبُ أَنَّهَا بِلَا كَرَامَةٍ نُعْطِيهَا كَرَامَةً أَفْضَلَ. وَٱلْأَعْضَاءُ ٱلْقَبِيحَةُ فِينَا لَهَا جَمَالٌ أَفْضَلُ.

[24] وَأَمَّا ٱلْجَمِيلَةُ فِينَا فَلَيْسَ لَهَا ٱحْتِيَاجٌ. لَكِنَّ ٱللهَ مَزَجَ ٱلْجَسَدَ، مُعْطِيًا ٱلنَّاقِصَ كَرَامَةً أَفْضَلَ،

[25] لِكَيْ لَا يَكُونَ ٱنْشِقَاقٌ فِي ٱلْجَسَدِ، بَلْ تَهْتَمُّ ٱلْأَعْضَاءُ ٱهْتِمَامًا وَاحِدًا بَعْضُهَا لِبَعْضٍ.

[26] فَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يَتَأَلَّمُ، فَجَمِيعُ ٱلْأَعْضَاءِ تَتَأَلَّمُ مَعَهُ. وَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يُكَرَّمُ، فَجَمِيعُ ٱلْأَعْضَاءِ تَفْرَحُ مَعَهُ.

[27] وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجَسَدُ ٱلْمَسِيحِ، وَأَعْضَاؤُهُ أَفْرَادًا.

[28] فَوَضَعَ ٱللهُ أُنَاسًا فِي ٱلْكَنِيسَةِ: أَوَّلًا رُسُلًا، ثَانِيًا أَنْبِيَاءَ، ثَالِثًا مُعَلِّمِينَ، ثُمَّ قُوَّاتٍ، وَبَعْدَ ذَلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ، أَعْوَانًا، تَدَابِيرَ، وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ.

[29] أَلَعَلَّ ٱلْجَمِيعَ رُسُلٌ؟ أَلَعَلَّ ٱلْجَمِيعَ أَنْبِيَاءُ؟ أَلَعَلَّ ٱلْجَمِيعَ مُعَلِّمُونَ؟ أَلَعَلَّ ٱلْجَمِيعَ أَصْحَابُ قُوَّاتٍ؟

[30] أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ؟ أَلَعَلَّ ٱلْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ؟ أَلَعَلَّ ٱلْجَمِيعَ يُتَرْجِمُونَ؟

[31] وَلَكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ ٱلْحُسْنَى. وَأَيْضًا أُرِيكُمْ طَرِيقًا أَفْضَلَ.

رِسَالَةُ بُولُسَ ٱلرَّسُولِ ٱلأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ — Chapters