Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:47

[1] (المُحِبُّ): قَدْ جِئْتُ إِلَى جَنَّتِي يَاأُخْتِي، يَاعَرُوسِي، وَقَطَفْتُ مُرِّي مَعَ أَطْيَابِي، وَأَكَلْتُ شَهْدِي مَعَ عَسَلِي، وَشَرِبْتُ خَمْرِي مَعَ لَبَنِي. (بَنَاتُ أُورُشَلِيمَ): كُلُوا أَيُّهَا الْخُلاَّنُ. اشْرَبُوا حَتَّى الانْتِشَاءِ أَيُّهَا المُحِبُّونَ.

[2] (الْمَحْبُوبَةُ): قَدْ نِمْتُ وَلَكِنَّ قَلْبِي كَانَ مُسْتَيْقِظاً. آهِ، اسْمَعُوا! هَا صَوْتُ حَبِيبِي قَارِعاً قَائِلاً: افْتَحِي لِي يَاأُخْتِي، يَاحَبِيبَتِي، يَاحَمَامَتِي، يَاكَامِلَتِي! فَإِنَّ رَأْسِي قَدِ ابْتَلَّ مِنَ النَّدَى وَشَعْرِي مِنْ طَلِّ اللَّيْلِ.

[3] فَقُلْتُ: قَدْ خَلَعْتُ ثَوْبِي فَكَيْفَ أَرْتَدِيهِ ثَانِيَةً؟ غَسَلْتُ قَدَمَيَّ فَكَيْفَ أُوَسِّخُهُمَا؟

[4] مَدَّ حَبِيبِي يَدَهُ مِنْ كُوَّةِ الْبَابِ، فَتَحَرَّكَتْ لَهُ مَشَاعِرِي،

[5] فَنَهَضْتُ لأَفْتَحَ لَهُ بِيَدَيْنِ تَقْطُرَانِ مُرّاً، وَأَصَابِعَ تَفِيضُ عِطْراً عَلَى مِزْلاَجِ الْبَابِ.

[6] فَتَحْتُ لِحَبِيبِي، لَكِنَّ حَبِيبِي كَانَ قَدِ انْصَرَفَ وَعَبَرَ فَفَارَقَتْنِي نَفْسِي حِينَ ابْتَعَدَ. بَحَثْتُ عَنْهُ فَلَمْ أَجِدْهُ، دَعَوْتُهُ فَلَمْ يُجِبْ.

[7] وَجَدَنِي الْحُرَّاسُ الْمُتَجَوِّلُونَ فِي الْمَدِينَةِ، فَانْهَالُوا عَلَيَّ ضَرْباً فَجَرَحُونِي. نَزَعَ حُرَّاسُ الأَسْوَارِ رِدَائِي عَنِّي.

[8] أَسْتَحْلِفُكُنَّ يَابَنَاتِ أُورُشَلِيمَ إِنْ وَجَدْتُنَّ حَبِيبِي أَنْ تُبَلِّغْنَهُ أَنِّي مَرِيضَةٌ حُبّاً.

[9] (بَنَاتُ أُورُشَلِيمَ): بِمَ يَفُوقُ حَبِيبُكِ الْمُحِبِّينَ أَيَّتُهَا الْجَمِيلَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ؟ بِمَ يَفُوقُ حَبِيبُكِ الْمُحِبِّينَ حَتَّى تَسْتَحْلِفِينَا هَكَذَا؟

[10] (الْمَحْبُوبَةُ): حَبِيبِي مُتَأَلِّقٌ وَأَحْمَرُ، مُتَمَيِّزٌ بَيْنَ الآلاَفِ.

[11] رَأْسُهُ ذَهَبٌ خَالِصٌ وَشَعْرُهُ مُتَمَوِّجٌ حََالِكُ السَّوَادِ كَلَوْنِ الْغُرَابِ.

[12] عَيْنَاهُ حَمَامَتَانِ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، مَغْسُولَتَانِ مُسْتَقِرَّتَانِ فِي مَوْضِعِهِمَا.

[13] خَدَّاهُ كَخَمِيلَةِ طِيبٍ تَفُوحَانِ عِطْراً، وَشَفَتَاهُ كَالسُّوْسَنِ تَقْطُرَانِ مُرّاً شَذِيّاً.

[14] يَدَاهُ حَلْقَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُدَوَّرَتَانِ وَمُرَصَّعَتَانِ بِالزَّبَرْجَدِ، وَجِسْمُهُ عَاجٌ مَصْقُولٌ مُغَشًّى بِالْيَاقُوتِ الأَزْرَقِ.

[15] سَاقَاهُ عَمُودَا رُخَامٍ قَائِمَتَانِ عَلَى قَاعِدَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ نَقِيٍّ، طَلْعَتُهُ كَلُبْنَانَ، كَأَبْهَى أَشْجَارِ الأَرْزِ.

[16] فَمُهُ عَذْبٌ، وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ. هَذَا هُوَ حَبِيبِي وَهَذَا هُوَ خَلِيلِي يَابَنَاتِ أُورُشَلِيمَ!

Song of Songs — Chapters