Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:24

[1] إِذَا جَلَسْتَ تَأْكُلُ مَعَ حَاكِمٍ، فَتَأَمَّلْ أَشَدَّ التَّأَمُّلِ فِيمَا هُوَ أَمَامَكَ.

[2] ضَعْ سِكِّيناً فِي حَلْقِكَ إِنْ كُنْتَ شَرِهاً!

[3] لاَ تَشْتَهِ أَطَايِبَهُ لأَنَّهَا أَطْعِمَةٌ خَادِعَةٌ.

[4] لاَ تَشْقَ طَلَباً للثَّرَاءِ. اكْبَحْ جِمَاحَ نَفْسِكَ بِفَضْلِ فِطْنَتِكَ.

[5] مَا تَكَادُ تَتَأَلَّقُ عَيْنَاكَ حُبُوراً بِهِ حَتَّى يَتَبَدَّدَ، إِذْ فَجْأَةً يَصْنَعُ لِنَفْسِهِ أَجْنِحَةً وَيَطِيرُ كَالنَّسْرِ مُحَلِّقاً نَحْوَ السَّمَاءِ.

[6] لاَ تَأْكُلْ مِنْ خُبْزِ رَجُلٍ بَخِيلٍ، وَلاَ تَشْتَهِ أَطَايِبَهُ،

[7] لأَنَّهُ يُفَكِّرُ دَائِماً فِي الثَّمَنِ. يَقُولُ لَكَ: كُلْ وَاشْرَبْ، إِلاَّ أَنَّ قَلْبَهُ يَكُنُّ لَكَ غَيْرَ ذَلِكَ،

[8] فَتَتَقَيَّأَ اللُّقَمَ الَّتِي أَكَلْتَهَا وَتَذْهَبَ كَلِمَاتُكَ الطَّيِّبَةُ سُدًى!

[9] لاَ تَتَكَلَّمْ فِي مَسَامِعِ الْجَاهِلِ لأَنَّهُ يَزْدَرِي بِحِكْمَةِ أَقْوَالِكَ.

[10] لاَ تَنْقُلْ مَعَالِمَ تُخْمٍ قَدِيمٍ، وَلاَ تَدْخُلْ حُقُولَ الأَيْتَامِ،

[11] لأَنَّ وَلِيَّهُمْ قَادِرٌ، وَهُوَ يُدَافِعُ عَنْ دَعْوَاهُمْ ضِدَّكَ.

[12] وَجِّهْ قَلْبَكَ إِلَى التَّأْدِيبِ، وَأَرْهِفْ أُذُنَيْكَ لِكَلِمَاتِ الْمَعْرِفَةِ.

[13] لاَ تَمْتَنِعْ عَنْ تَأْدِيبِ الْوَلَدِ. إِنْ عَاقَبْتَهُ بِالْعَصَا لاَ يَمُوتُ.

[14] اضْرِبْهُ بِالْعَصَا، فَتُنْقِذَ نَفْسَهُ مِنَ الْهَاوِيَةِ.

[15] يَاابْنِي إِنْ كَانَ قَلْبُكَ حَكِيماً، يَبْتَهِجُ قَلْبِي أَيْضاً،

[16] تَفْرَحُ نَفْسِي عِنْدَمَا تَنْطِقُ شَفَتَاكَ بِالْحَقِّ.

[17] لاَ يَغَرْ قَلْبُكَ مِنَ الْخُطَاةِ، بَلْ وَاظِبْ عَلَى تَقْوَى الرَّبِّ الْيَوْمَ كُلَّهُ،

[18] فَهُنَاكَ حَقّاً ثَوَابٌ، وَرَجَاؤُكَ لَنْ يَخِيبَ.

[19] اسْتَمِعْ يَاابْنِي وَكُنْ حَكِيماً، وَوَجِّهْ قَلْبَكَ نَحْوَ سَبِيلِ الْحَقِّ.

[20] لاَ تَكُنْ وَاحِداً مِنْ مُدْمِنِي الْخَمْرِ، الشَّرِهِينَ لاِلْتِهَامِ اللَّحْمِ،

[21] لأَنَّ السِّكِّيرَ وَالشَّرِهَ يَفْتَقِرَانِ، وَكَثْرَةُ النَّوْمِ تَكْسُو الْمَرْءَ بِالْخِرَقِ.

[22] اسْتَمِعْ لأَبِيكَ الَّذِي أَنْجَبَكَ، وَلاَ تَحْتَقِرْ أُمَّكَ إِذَا شَاخَتْ.

[23] اقْتَنِ الْحَقَّ وَلاَ تَبِعْهُ، وَكَذَا الْحِكْمَةَ وَالتَّأْدِيبَ وَالْفِطْنَةَ.

[24] أَبُو الصِّدِّيقِ يَغْتَبِطُ أَشَدَّ الاغْتِبَاطِ، وَمَنْ أَنْجَبَ حَكِيماً يُسَرُّ بِهِ.

[25] لِيَفْرَحْ أَبُوكَ وَأُمُّكَ وَلْتَبْتَهِجْ مَنْ أَنْجَبَتْكَ.

[26] يَاابْنِي هَبْنِي قَلْبَكَ، وَلْتُرَاعِ عَيْنَاكَ سُبُلِي.

[27] فَإِنَّ الْعَاهِرَةَ حُفْرَةٌ عَمِيقَةٌ، وَالزَّوْجَةَ الْمَاجِنَةَ بِئْرٌ ضَيِّقَةٌ،

[28] تَكْمُنُ مُتَرَبِّصَةً كَلِصٍّ، وَتَزِيدُ مِنَ الْغَادِرِينَ بَيْنَ النَّاسِ.

[29] لِمَنِ الْمُعَانَاةُ؟ لِمَنِ الْوَيْلُ وَالشَّقَاءُ وَالْمُخَاصَمَاتُ وَالشَّكْوَى؟ لِمَنِ الْجِرَاحُ بِلاَ سَبَبٍ؟ وِلِمَنِ احْمِرَارُ الْعَيْنَيْنِ؟

[30] إِنَّهَا لِلْمُدْمِنِينَ الْخَمْرَ، السَّاعِينَ وَرَاءَ الْمُسْكِرِ الْمَمْزُوجِ.

[31] لاَ تَنْظُرْ إِلَى الْخَمْرِ إِذَا الْتَهَبَتْ بِالاحْمِرَارِ، وَتَأَلَّقَتْ فِي الْكَأْسِ، وَسَالَتْ سَائِغَةً،

[32] فَإِنَّهَا فِي آخِرِهَا تَلْسَعُ كَالْحَيَّةِ وَتَلْدَغُ كَالأُفْعُوَانِ.

[33] فَتُشَاهِدُ عَيْنَاكَ أُمُوراً غَرِيبَةً، وَقَلْبُكَ يُحَدِّثُكَ بِأَشْيَاءَ مُلْتَوِيَةٍ،

[34] فَتَكُونُ مُتَرَنِّحاً كَمَنْ يَضْطَجِعُ فِي وَسَطِ عُبَابِ الْبَحْرِ، أَوْ كَرَاقِدٍ عَلَى قِمَّةِ سَارِيَةٍ!

[35] فَتَقُولُ: ضَرَبُونِي وَلَكِنْ لَمْ أَتَوَجَّعْ. لَكَمُونِي فَلَمْ أَشْعُرْ، فَمَتَى أَسْتَيْقِظُ؟ سَأَذْهَبُ أَلْتَمِسُ شُرْبَهَا مَرَّةً أُخْرَى.

Proverbs — Chapters