Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:10

[1] فَمَا دَامَ لَنَا التَّشْجِيعُ فِي الْمَسِيحِ، وَالتَّعْزِيَةُ فِي الْمَحَبَّةِ، وَالشَّرِكَةُ فِي الرُّوحِ، وَلَنَا الْمَرَاحِمُ وَالْحُنُوُّ،

[2] فَتَمِّمُوا فَرَحِي بِأَنْ يَكُونَ لَكُمْ رَأْيٌ وَاحِدٌ وَمَحَبَّةٌ وَاحِدَةٌ وَنَفْسٌ وَاحِدَةٌ وَفِكْرٌ وَاحِدٌ.

[3] لاَ يَكُنْ بَيْنَكُمْ شَيْءٌ بِرُوحِ التَّحَزُّبِ وَالاِفْتِخَارِ الْبَاطِلِ، بَلْ بِالتَّوَاضُعِ لِيَعْتَبِرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ غَيْرَهُ أَفْضَلَ كَثِيراً مِنْ نَفْسِهِ،

[4] مُهْتَمّاً لاَ بِمَصْلَحَتِهِ الْخَاصَّةِ بَلْ بِمَصَالِحِ الآخَرِينَ أَيْضاً.

[5] فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.

[6] إِذْ إِنَّهُ، وَهُوَ الْكَائِنُ فِي هَيْئَةِ اللهِ، لَمْ يَعْتَبِرْ مُسَاوَاتَهُ لِلهِ خُلْسَةً، أَوْ غَنِيمَةً يُتَمَسَّكُ بِهَا؛

[7] بَلْ أَخْلَى نَفْسَهُ، مُتَّخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً شَبِيهاً بِالْبَشَرِ؛

[8] وَإِذْ ظَهَرَ بِهَيْئَةِ إِنْسَانٍ، أَمْعَنَ فِي الاِتِّضَاعِ، وَكَانَ طَائِعاً حَتَّى الْمَوْتِ، مَوْتِ الصَّلِيبِ.

[9] لِذَلِكَ أَيْضاً رَفَّعَهُ اللهُ عَالِياً، وَأَعْطَاهُ الاِسْمَ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ اسْمٍ،

[10] لِكَيْ تَنْحَنِيَ سُجُوداً لاِسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ، سَوَاءٌ فِي السَّمَاءِ أَمْ عَلَى الأَرْضِ أَمْ تَحْتَ الأَرْضِ،

[11] وَلِكَيْ يَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ بِأَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ الرَّبُّ، لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.

[12] إِذَنْ، يَاأَحِبَّائِي، كَمَا كُنْتُمْ تُطِيعُونَ دَائِماً، لاَ كَمَا لَوْ أَنَّنِي حَاضِرٌ وَحَسْبُ، بَلْ بِالأَحْرَى كَثِيراً الآنَ وَأَنَا غَائِبٌ، كَذَلِكَ اسْعَوْا لِتَتْمِيمِ خَلاَصِكُمْ بِخَوْفٍ وَارْتِعَادٍ،

[13] لأَنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي يُنْشِيءُ فِيكُمُ الإِرَادَةَ وَالْعَمَلَ لأَجْلِ مَرْضَاتِهِ.

[14] فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ دُونَ تَذَمُّرٍ أَوْ جِدَالٍ،

[15] لِتَكُونُوا بِلاَ أَذًى وَبُسَطَاءَ، أَوْلاَداً لِلهِ لاَ يُعَابُونَ بِشَيْءٍ فِي وَسَطِ جِيلٍ مُنْحَرِفٍ فَاسِدٍ، تُضِيئُونَ بَيْنَهُمْ كَأَنْوَارٍ فِي الْعَالَمِ،

[16] حَامِليِنَ كَلِمَةَ الْحَيَاةِ، لِتَكُونُوا فِي يَوْمِ الْمَسِيحِ مَوْضِعَ فَخْرٍ بِأَنِّي مَا سَعَيْتُ بَاطِلاً وَلاَ اجْتَهَدْتُ عَبَثاً.

[17] حَتَّى لَوْ سُفِكَ دَمِي سَكِيباً فَوْقَ ذَبِيحَةِ إِيمَانِكُمْ وَخِدْمَتِهِ، فَإِنِّي أَفْرَحُ وَأَبْتَهِجُ مَعَكُمْ جَمِيعاً.

[18] هَكَذَا أَيْضاً افْرَحُوا أَنْتُمْ، وَابْتَهِجُوا مَعِي.

[19] غَيْرَ أَنِّي أَرْجُو فِي الرَّبِّ يَسُوعَ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ تِيمُوثَاوُسَ عَنْ قَرِيبٍ، لِكَيْ تَطِيبَ نَفْسِي بِمَعْرِفَةِ أَحْوَالِكُمْ.

[20] فَلَيْسَ عِنْدِي أَحَدٌ غَيْرَهُ يَهْتَمُّ مِثْلِي بِأَحْوَالِكُمْ بِإِخْلاَصٍ.

[21] فَإِنَّ الْجَمِيعَ يَسْعَوْنَ وَرَاءَ مَصَالِحِهِمِ الْخَاصَّةِ، لاَ لأَجْلِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ.

[22] أَمَّا تِيمُوثَاوُسُ، فَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنَّهُ مُخْتَبَرٌ، إِذْ خَدَمَ مَعِي فِي التَّبْشِيرِ بِالإِنْجِيلِ كَأَنَّهُ وَلَدٌ يُعَاوِنُ أَبَاهُ.

[23] فَإِيَّاهُ أَرْجُو أَنْ أُرْسِلَ حَالَمَا يَتَبَيَّنُ لِي كَيْفَ سَتَجْرِي أَحْوَالِي.

[24] وَلَكِنَّ لِي ثِقَةً فِي الرَّبِّ بِأَنِّي، أَنَا نَفْسِي، سَآتِي إِلَيْكُمْ عَنْ قَرِيبٍ.

[25] إِلاَّ أَنِّي رَأَيْتُ مِنَ الضَّرُورِيِّ أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ أَبَفْرُودِيتُسَ، أَخِي وَمُعَاوِنِي وَرَفِيقِي فِي الْكِفَاحِ، وَالْمُرْسَلَ مِنْ قِبَلِكُمْ عَامِلاً عَلَى سَدِّ حَاجَتِي،

[26] إِذْ كَانَ مُشْتَاقاً إِلَيْكُمْ جَمِيعاً، وَمُكْتَئِباً لِسَمَاعِكُمْ بِمَرَضِهِ.

[27] فَقَدْ مَرِضَ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ، وَلَكِنَّ اللهَ أَشْفَقَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ، بَلْ عَلَيَّ أَنَا أَيْضاً، لِئَلاَّ يُصِيبَنِي حُزْنٌ عَلَى حُزْنٍ.

[28] لِذَلِكَ عَجَّلْتُ كَثِيراً فِي إِرْسَالِهِ إِلَيْكُمْ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُمُوهُ مِنْ جَدِيدٍ تَفْرَحُونَ أَنْتُمْ وَأَكُونُ أَنَا أَقَلَّ حُزْناً.

[29] فَاقْبَلُوهُ إِذَنْ فِي الرَّبِّ بِكُلِّ فَرَحٍ، وَعَامِلُوا أَمْثَالَهُ بِالإِكْرَامِ.

[30] فَإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ عَمَلِ الْمَسِيحِ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ، مُخَاطِراً بِحَيَاتِهِ لِيَسُدَّ مَا نَقَصَ مِنْ خِدْمَتِكُمْ لِي.

فِـيلِبِّي — Chapters