Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:28

[1] وَعِنْدَمَا عَلِمَ سَنْبَلَّطُ وَطُوبِيَّا وَجَشَمٌ الْعَرَبِيُّ وَسَائِرُ أَعْدَائِنَا أَنِّي قَدِ اسْتَكْمَلْتُ بِنَاءَ السُّورِ، وَلَمْ تَبْقَ فِيهِ ثُغْرَةٌ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ حَتَّى هَذَا الْوَقْتِ قَدْ نَصَبْتُ مَصَارِيعَ الأَبْوَابِ،

[2] أَرْسَلَ إِلَيَّ سَنْبَلَّطُ وَجَشَمٌ قَائِلَيْنِ: «تَعَالَ لِنَجْتَمِعَ مَعاً فِي إِحْدَى قُرَى سَهْلِ أُونُو». وَكَانَا يُرِيدَانِ أَنْ يُوْقِعَا بِيَ الأَذَى.

[3] فَبَعَثْتُ إِلَيْهِمَا رُسُلاَ قَائِلاً: «أَنَا مُنْهَمِكٌ فِي الْقِيَامِ بِعَمَلٍ عَظِيمٍ، فَلاَ أَسْتَطِيعُ الْحُضُورَ إِلَيْكُمَا. فَلِمَاذَا يَتَوَقَّفُ الْعَمَلُ فِي أَثْنَاءِ غِيَابِي وَتَوَجُّهِي إِلَيْكُمَا؟»

[4] وَأَرْسَلاَ إِلَيَّ يَسْتَدْعِيَانِنِي لِلْحُضُورِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَكُنْتُ أَرُدُّ عَلَيْهِمْا بِنَفْسِ الْجَوَابِ.

[5] وَأَخِيراً بَعَثَ إِلَيَّ سَنْبَلَّطُ دَعْوَةً لِلِّقَاءِ لِلْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ مَعَ خَادِمِهِ، مُرْفَقَةً بِرِسَالَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَرَدَ فِيهَا:

[6] «قَدْ ذَاعَ بَيْنَ الأُمَمِ، وَجَشَمٌ يُؤَكِّدُ صِحَّةَ الْخَبَرِ، أَنَّكَ أَنْتَ وَالْيَهُودَ عَازِمُونَ عَلَى التَّمَرُّدِ، لِهَذَا قُمْتَ بِبِنَاءِ السُّورِ لِتُعْلِنَ نَفْسَكَ عَلَيْهِمْ مَلِكاً، حَسَبَ مَا جَاءَ فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ.

[7] وَقَدْ نَصَبْتَ لِنَفْسِكَ أَنْبِيَاءَ لِيُنَادُوا فِي أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ: هُنَاكَ مَلِكٌ فِي يَهُوذَا! وَلاَبُدَّ أَنْ يَبْلُغَ الْخَبَرُ مَسَامِعَ الْمَلِكِ، فَتَعَالَ لِنَتَدَاوَلَ مَعاً».

[8] فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ قَائِلاً: «لاَ شَيْءَ مِمَّا تَقُولُهُ صَحِيحٌ، بَلْ أَنْتَ تَخْتَلِقُ هَذِهِ الأَخْبَارَ مِنْ نَفْسِكَ».

[9] وَكَانَ جَمِيعُهُمْ يُحَاوِلُونَ أَنْ يُوْقِعُوا الرُّعْبَ فِي قُلُوبِنَا، حَتَّى نَتَوَقَّفَ عَنِ الْعَمَلِ فَلاَ يُسْتَكْمَلَ بِنَاءُ السُّورِ. وَلَكِنِّي صَلَّيْتُ: يَاإِلَهِي قَوِّ مِنْ عَزِيمَتِي.

[10] ثُمَّ تَوَجَّهْتُ إِلَى بَيْتِ شَمْعِيَا بْنِ دَلاَيَا بْنِ مَهِيطَبْئِيلَ وَكَانَ مُغْلَقاً عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ. فَقَالَ: «هَيَّا بِنَا نَلْجَأُ إِلَى وَسَطِ هَيْكَلِ اللهِ وَنُقْفِلُ أَبْوَابَهُ عَلَيْنَا، لأَنَّهُمْ قَادِمُونَ فِي اللَّيْلِ ِلاغْتِيَالِكَ».

[11] فَأَجَبْتُهُ: «أَرَجُلٌ مِثْلِي يَهْرُبُ؟ أَمِثْلِي مَنْ يَعْتَصِمُ بِالْهَيْكَلِ كَيْ يَنْجُوَ؟ لاَ أَدْخُلُ!»

[12] وَأَدْرَكْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُرْسَلاً مِنَ اللهِ، وَإِنَّمَا تَنَبَّأَ كَذِباً عَلَيَّ، لأَنَّ طُوبِيَّا وَسَنْبَلَّطَ دَفَعَا لَهُ رِشْوَةً،

[13] لِيَبُثَّ الرُّعْبَ فِيَّ، فَأُخْطِىءَ إِذْ أَفْعَلُ وَفْقَ رَأْيِهِ، فَتَشِيعَ عَنِّي سُمْعَةٌ سَيِّئَةٌ يُعَيِّرَانِنِي بِهَا.

[14] فَاذْكُرْ يَاإِلَهِي مَا يَقُومُ بِهِ طُوبِيَّا وَسَنْبَلَّطُ مِنْ أَعْمَالٍ، وَكَذَلِكَ نُوعَدْيَةُ النَّبِيَّةُ وَسَائِرُ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ عَلَى إِرْهَابِي.

[15] وَتَمَّ بِنَاءُ السُّورِ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ أَيْلُولَ بَعْدَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ يَوْماً.

[16] وَعِنْدَمَا سَمِعَ هَذَا جَمِيعُ أَعْدَائِنَا، وَشَهِدَتْ كُلُّ الأُمَمِ الْمُجَاوِرَةِ ذَلِكَ، سَقَطَ أَعْدَاؤُنَا فِي أَعْيُنِ أَنْفُسِهِمْ، وَأَدْرَكُوا أَنَّ إِنْجَازَ هَذَا الْعَمَلِ كَانَ بِمَعُونَةِ إِلَهِنَا.

[17] وَفِي خِلاَلِ تِلْكَ الْفَتْرَةِ أَكْثَرَ عُظَمَاؤُنَا مِنْ تَبَادُلِ الرَّسَائِلِ مَعَ طُوبِيَّا

[18] لأَنَّ كَثِيرِينَ مِنْ أَهْلِ يَهُوذَا كَانُوا مُتَحَالِفِينَ مَعَهُ، لأَنَّهُ كَانَ صِهْرَ شَكَنْيَا بْنِ آرَحَ، كَمَا تَزَوَّجَ يَهُوحَانَانُ ابْنُهُ مِنِ ابْنَةِ مَشُلاَّمَ بْنِ بَرَخْيَا.

[19] وَلَمْ يَكُفُّوا عَنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ أَمَامِي وَالْوِشَايَةِ بِي إِلَيْهِ. وَكَانَ طُوبِيَّا يَبْعَثُ إِلَيَّ بِرَسائِلِ تَهْدِيدٍ لِيُخِيفَنِي.

Nehemiah — Chapters