Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:02

[1] «وَالآنَ هَاكُمْ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ أَيُّهَا الْكَهَنَةُ:

[2] إِنْ أَبَيْتُمْ الاسْتِمَاعَ، وَلَمْ تَنْوُوا فِي قُلُوبِكُمْ أَنْ تُمَجِّدُوا اسْمِي، أَصُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّعْنَةَ، وَأَلْعَنُ بَرَكَاتِكُمْ، بَلْ هَا أَنَا قَدْ حَوَّلْتُهَا إِلَى لَعَنَاتٍ لأَنَّكُمْ لَمْ تَجْعَلُوهَا فِي قُلُوبِكُمْ.

[3] هَا أَنَا أُعَاقِبُ أَوْلاَدَكُمْ، وَأَنْثُرُ رَوْثَ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي تُقَدِّمُونَهَا لِي عَلَى وُجُوهِكُمْ، ثُم يَطْرَحُونَكُمْ مَعَهَا خَارِجاً فَوْقَ الْقُمَامَةِ الدَّنِسَةِ.

[4] فَتُدْرِكُونَ أَنِّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ هَذِهِ التَّحْذِيرَاتِ لِكَيْ يَظَلَّ عَهْدِي مَعَ أَبْنَاءِ لاَوِي قَائِماً.

[5] فَقَدْ كَانَ عَهْدِي مَعَ لاَوِي وَنَسْلِهِ عَهْدَ حَيَاةٍ وَسَلاَمٍ، فَوَهَبْتُهُمَا لَهُمْ، وَمَنَحْتُهُمُ التَّقْوَى، فَاتَّقُونِي وَوَقَفُوا خَاشِعِينَ لاِسْمِي يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ.

[6] نَطَقَ فَمُهُ بِشَرِيعَةِ الْحَقِّ، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَفَتَيْهِ إِثْمٌ. وَسَلَكَ مَعِي سَبِيلَ السَّلاَمِ وَالاسْتِقَامَةِ وَرَدَّ كَثِيرِينَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ.

[7] لأَنَّ شَفَتَيِ الْكَاهِنِ تَحْفَظَانِ الْعِلْمَ، وَمِنْ فَمِهِ يَطْلُبُ النَّاسُ الشَّرِيعَةَ، لأَنَّهُ رَسُولُ الرَّبِّ الْقَدِيرِ.

[8] وَلَكِنَّكُمُ انْحَرَفْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، وَأَعْثَرْتُمْ بِتَعَالِيمِكُمْ كَثِيرِينَ، وَنَقَضْتُمْ عَهْدِي مَعَ النَّسْلِ الْكَهَنُوتِيِّ، يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ.

[9] لِذَلِكَ أُحَقِّرُكُمْ وَأُذِلُّكُمْ أَمَامَ جَمِيعِ النَّاسِ، لأَنَّكُمْ لَمْ تُطِيعُوا طُرُقِي، وَحَابَيْتُمْ فِي تَطْبِيقِ شَرِيعَتِي».

[10] أَلَيْسَ لَنَا جَمِيعاً أَبٌ وَاحِدٌ؟ أَلَمْ يَخْلُقْنَا إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَمَا بَالُنَا يَغْدُرُ أَحَدُنَا بِالآخَرِ وَنُدَنِّسُ عَهْدَ آبَائِنَا؟

[11] لَقَدْ غَدَرَ يَهُوذَا وَارْتَكَبَ الرَّجَاسَةَ فِي إِسْرَائِيلَ وَفِي أُورُشَلِيمَ لأَنَّ يَهُوذَا قَدْ دَنَّسَ هَيْكَلَ الرَّبِّ الْمَحْبُوبَ، وَتَزَوَّجَ مِنْ بَنَاتٍ يَعْبُدْنَ آلِهَةً غَرِيبَةً.

[12] لِيَسْتَأْصِلِ الرَّبُّ مِنْ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ كُلَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا، مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ، وَحَتَّى مِمَّنْ يُقَدِّمُونَ قَرَابِينَ لِلرَّبِّ الْقَدِيرِ.

[13] وَهَذَا أَيْضاً مَا ارْتَكَبْتُمْ: لَقَدْ أَغْرَقْتُمْ مَذْبَحَ الرَّبِّ بِالدُّمُوعِ، فَأَنْتُمْ تَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ لأَنَّهْ لَمْ يَعُدْ يُعِيرُ تَقْدِمَاتِكُمُ انْتِبَاهاً أَوْ يَقْبَلُهَا مِنْكُمْ بِمَسَرَّةٍ.

[14] وَتَتَسَاءَلُونَ: لِمَاذَا؟ لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ شَاهِداً عَلَى الْعَهْدِ الْمَقْطُوعِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ زَوْجَةِ صِبَاكَ الَّتِي غَدَرْتَ بِهَا، مَعَ أَنَّهَا شَرِيكَتُكَ وَامْرَأَةُ عَهْدِكَ.

[15] وَلَكِنْ لَمْ يُقْدِمْ عَلَى ذَلِكَ أَيُّ وَاحِدٍ مَازَالَتْ فِيهِ بَقِيَّةٌ مِنَ الرُّوحِ. وَمَاذَا طَلَبَ هَذَا الْوَاحِدُ؟ ذُرِّيَّةَ اللهِ. لِهَذَا حَافِظُوا عَلَى أَرْوَاحِكُمْ، وَلاَ يَغْدُرْ أَحَدٌ بِزَوْجَةِ صِبَاهُ.

[16] وَيَقُولُ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: إِنِّي أَمْقُتُ الطَّلاَقَ وَأَمْقُتُ أَنْ يُغَطِّي الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بِجَوْرِهِ، كَمَا يَتَغَطَّى هُوَ بِثَوْبِهِ. لِذَلِكَ احْتَرِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلاَ تَنْكُثُوا عَهْداً.

[17] قَدْ أَتْعَبْتُمُ الرَّبَّ بِكَلاَمِكُمْ، وَمَا بَرِحْتُمْ تَتَسَاءَلُونَ: كَيْفَ أَتْعَبْنَاهُ؟ أَتْعَبْتُمُوهُ بِقَوْلِكُمْ: كُلُّ مَنْ يَرْتَكِبُ الشَّرَّ هُوَ صَالِحٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ وَهُوَ يُسَرُّ بِهِمْ، أَوْ بِسُؤَالِكُمْ: أَيْنَ هُوَ إِلَهُ الْعَدْلِ؟»

Malachi — Chapters