Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:59

[1] وَتَطَلَّعَ يَعْقُوبُ مِنْ بَعِيدٍ، فَرَأَى عِيسُو مُقْبِلاً وَمَعَهُ أَرْبَعُ مِئَةِ رَجُلٍ، فَفَرَّق أَوْلاَدَهُ عَلَى لَيْئَةَ وَرَاحِيلَ وَالْجَارِيَتَيْنِ.

[2] فَجَعَلَ الْجَارِيَتَيْنِ وَأَوْلاَدَهُمَا فِي الطَّلِيعَةِ، ثُمَّ لَيْئَةَ وَأَوْلاَدَهَا، وَأَخِيراً رَاحِيلَ وَيُوسُفَ.

[3] وَتَقَدَّمَهُمْ، وَسَجَدَ إِلَى الأَرْضِ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَتَّى اقْتَرَبَ مِنْ أَخِيهِ.

[4] فَأَسْرَعَ عِيسُو لِمُلاَقَاتِهِ وَعَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَبَكَيَا.

[5] وَتَلَفَّتَ عِيسُو حَوْلَهُ فَشَاهَدَ النِّسَاءَ وَالأَوْلاَدَ فَقَالَ: «مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ مَعَكَ؟» فَأَجَابَ: «هُمُ الأَوْلاَدُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ بِهِمْ عَلَى عَبْدِكَ».

[6] ثُمَّ دَنَتِ الْجَارِيَتَانِ مَعَ أَوْلاَدِهِمَا وَانْحَنَوْا أَمَامَ عِيسُو.

[7] وَبَعْدَهُمْ اقْتَرَبَتْ لَيْئَةُ وَأَوْلاَدُهَا وَانْحَنَوْا أَيْضاً، وَأَخِيراً تَقَدَّمَتْ رَاحِيلُ وَيُوسُفُ وَانْحَنَيَا أَمَامَهُ.

[8] وَسَأَلَ عِيسُو: «مَا هُوَ قَصْدُكَ مِنْ كُلِّ هَذِهِ الْقُطْعَانِ الَّتِي صَادَفْتُهَا؟». فَأَجَابَ يَعْقُوبُ: «هِيَ لِكَيْ أَحْظَى بِرِضَى سَيِّدِي».

[9] فَقَالَ عِيسُو: «إِنَّ لَدَيَّ كَثِيراً يَاأَخِي. فَاحْتَفِظْ لِنَفْسِكَ بِمَا لَكَ».

[10] فَقَالَ يَعْقُوبُ: «لاَ. إِنْ كُنْتُ قَدْ حَظِيتُ بِرِضَاكَ، فَأَرْجُو مِنْكَ أَنْ تَقْبَلَ مِنِّي هَدِيَّتِي لأَنِّي رَأَيْتُ وَجْهَكَ كَمَا يُرَى وَجْهُ اللهِ، فَرَضِيتَ عَنِّي.

[11] فَأَطْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تَقْبَلَ بَرَكَتِي الَّتِي حَمَلْتُهَا إِلَيْكَ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَغْدَقَ عَلَيَّ، وَلَدَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ». وَأَلَحَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَبِلَ.

[12] وَقَالَ عِيسُو: «لِنَرْتَحِلْ فَأَسِيرَ أَمَامَكَ وَتَتْبَعَنِي».

[13] فَأَجَابَهُ يَعْقُوبُ: «يَاسَيِّدِي أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الأَوْلاَدَ مَا بَرِحُوا أَطْرِيَاءَ الْعُودِ، وَغَنَمِي وَبَقَرِي مُرْضِعَةٌ، فَإِنْ أَجْهَدْتُهَا يَوْماً وَاحِداً فَإِنَّ كُلَّ الْغَنَمِ تَمُوتُ.

[14] فَلْيَتَقَدَّمْ مَوْلاَيَ عَبْدَهُ، وَأَنَا أَسِيرُ مُتَمَهِّلاً فِي إِثْرِ الْمَاشِيَةِ الَّتِي أَمَامِي، وَفِي إِثْرِ الأَوْلاَدِ أَيْضاً، إِلَى أَنْ أُقْبِلَ عَلَى سَيِّدِي فِي سَعِيرَ».

[15] فَقَالَ لَهُ عِيسُو: «إِذاً أَتْرُكُ مَعَكَ بَعْضَ الْقَوْمِ الَّذِينَ مَعِي». فَأَجَابَهُ: «وَأَيُّ حَاجَةٍ لِذَلِكَ؟ إِنَّ كُلَّ مَا أَطْلُبُهُ هُوَ أَنْ أَحْظَى بِرِضَى سَيِّدِي».

[16] فَمَضَى عِيسُو فِي طَرِيقِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ رَاجِعاً إِلَى سَعِيرَ.

[17] أَمَّا يَعْقُوبُ فَارْتَحَلَ إِلَى سُكُّوتَ، وَبَنَى لِنَفْسِهِ بَيْتاً وَصَنَعَ لِمَوَاشِيهِ مِظَلاتٍ. لِذَلِكَ دُعِيَ ذَلِكَ الْمَكَانُ بِاسْمِ سُكُّوتَ (وَمَعْنَاهُ: الْمِظَلاتُ).

[18] ثُمَّ وَصَلَ يَعْقُوبُ سَالِماً مَدِينَةَ شَكِيمَ (وَهِيَ نَابُلْسُ) الَّتِي فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، عَلَى طَرِيقِهِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى سَهْلِ أَرَامَ، وَنَصَبَ خِيَامَهُ مُقَابِلَ الْمَدِينَةِ،

[19] وَاشْتَرَىَ الأَرْضَ الَّتِي نَصَبَ عَلَيْهَا خَيْمَتَهُ، مِنْ أَبْنَاءِ حَمُورَ أَبِي شَكِيمَ بِمِئَةِ قِطْعَةٍ مِنَ الْفِضَّةِ.

[20] وَشَيَّدَ هُنَاكَ مَذْبَحاً دَعَاهُ إِيلَ (وَمَعْنَاهُ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ).

Genesis — Chapters