Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:32

[1] إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ حَرَّرَنَا وَأَطْلَقَنَا فِي سَبِيلِ الْحُرِّيَّةِ. فَاثْبُتُوا إِذَنْ، وَلاَ تَعُودُوا إِلَى الارْتِبَاكِ بِنِيرِ الْعُبُودِيَّةِ.

[2] هَا أَنَا بُولُسُ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ خُتِنْتُمْ، لاَ يَنْفَعُكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئاً.

[3] وَأَشْهَدُ مَرَّةً أُخْرَى لِكُلِّ مَخْتُونٍ بِأَنَّهُ مُلْتَزِمٌ أَنْ يَعْمَلَ بِالشَّرِيعَةِ كُلِّهَا.

[4] يَامَنْ تُرِيدُونَ التَّبْرِيرَ عَنْ طَرِيقِ الشَّرِيعَةِ، قَدْ حُرِمْتُمُ الْمَسِيحَ وَسَقَطْتُمْ مِنَ النِّعْمَةِ!

[5] فَإِنَّنَا، بِالرُّوحِ وَعَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ، نَنْتَظِرُ الرَّجَاءَ الَّذِي يُنْتِجُهُ الْبِرُّ.

[6] فَفِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لاَ نَفْعَ لِلْخِتَانِ وَلاَ لِعَدَمِ الْخِتَانِ، بَلْ لِلإِيمَانِ الْعَامِلِ بِالْمَحَبَّةِ.

[7] كُنْتُمْ تَجْرُونَ جَرْياً جَيِّداً، فَمَنْ أَعَاقَكُمْ حَتَّى لاَ تُذْعِنُوا لِلْحَقِّ؟

[8] هَذَا التَّضْلِيلُ لَيْسَ مِنَ الَّذِي دَعَاكُمْ!

[9] إِنَّ خَمِيرَةً صَغِيرَةً تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ.

[10] وَلَكِنَّ لِي ثِقَةً بِكُمْ فِي الرَّبِّ أَنَّكُمْ لَنْ تَعْتَنِقُوا رَأْياً آخَرَ. وَكُلُّ مَنْ يُثِيرُ الْبَلْبَلَةَ بَيْنَكُمْ سَيَلْقَى عِقَابَ ذَلِكَ، كَائِناً مَنْ كَانَ.

[11] وَأَمَّا أَنَا، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، فَلَوْ صَحَّ أَنَّنِي مَازِلْتُ أَدْعُو إِلَى الْخِتَانِ، فَلِمَاذَا مَازِلْتُ أَلْقَى الاضْطِهَادَ؟ إِذَنْ لَكَانَتِ الْعَثْرَةُ الَّتِي فِي الصَّلِيبِ قَدْ زَالَتْ!

[12] لَيْتَ الَّذِينَ يُثِيرُونَ الْبَلْبَلَةَ بَيْنَكُمْ يَبْتُرُونَ أَنْفُسَهُمْ!

[13] فَإِنَّمَا إِلَى الْحُرِّيَّةِ قَدْ دُعِيتُمْ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ؛ وَلَكِنْ لاَ تَتَّخِذُوا مِنَ الْحُرِّيَّةِ ذَرِيعَةً لإِرْضَاءِ الْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ كُونُوا عَبِيداً فِي خِدْمَةِ أَحَدِكُمُ الآخَرَ.

[14] فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ كُلَّهَا تَتِمُّ فِي وَصِيَّةٍ وَاحِدَةٍ: «أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ».

[15] فَإِذَا كُنْتُمْ تَنْهَشُونَ وَتَفْتَرِسُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، فَاحْذَرُوا أَنْ يُفْنِيَ أَحَدُكُمُ الآخَرَ!

[16] إِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا فِي الرُّوحِ. وَعِنْدَئِذٍ لاَ تُتَمِّمُونَ شَهْوَةَ الْجَسَدِ أَبَداً.

[17] فَإِنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي بِعَكْسِ الرُّوحِ، وَالرُّوحُ بِعَكْسِ الْجَسَدِ؛ وَهَذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ حَتَّى إِنَّكُمْ لاَ تَفْعَلُونَ مَا تَرْغَبُونَ فِيهِ.

[18] وَلَكِنْ إِذَا كُنْتُمْ خَاضِعِينَ لِقِيَادَةِ الرُّوحِ، فَلَسْتُمْ فِي حَالِ الْعُبُودِيَّةِ لِلشَّرِيعَةِ.

[19] أَمَّا أَعْمَالُ الْجَسَدِ فَظَاهِرَةٌ، وَهِيَ: الزِّنَى وَالنَّجَاسَةُ وَالدَّعَارَةُ،

[20] وَعِبَادَةُ الأَصْنَامِ وَالسِّحْرُ، وَالْعَدَاوَةُ وَالنِّزَاعُ وَالْغَيْرَةُ وَالْغَضَبُ، وَالتَّحَزُّبُ وَالانْقِسَامُ وَالتَّعَصُّبُ،

[21] وَالْحَسَدُ وَالسُّكْرُ وَالْعَرْبَدَةُ، وَمَا يُشْبِهُ هذِهِ. وَبِالنَّظَرِ إِلَيْهَا، أَقُولُ لَكُمْ الآنَ، كَمَا سَبَقَ أَنْ قُلْتُ أَيْضاً، إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لَنْ يَرِثُوا مَلَكُوتَ اللهِ!

[22] وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: الْمَحَبَّةُ وَالْفَرَحُ وَالسَّلاَمُ، وَطُولُ الْبَالِ وَاللُّطْفُ وَالصَّلاَحُ، وَالأَمَانَةُ

[23] وَالْوَدَاعَةُ وَضَبْطُ النَّفْسِ. وَلَيْسَ مِنْ قَانُونٍ يَمْنَعُ مِثْلَ هَذِهِ الْفَضَائِلِ.

[24] وَلَكِنَّ الَّذِينَ صَارُوا خَاصَّةً لِلْمَسِيحِ، قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ.

[25] إِذَا كُنَّا نَحْيَا بِالرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ أَيْضاً بِالرُّوحِ.

[26] لاَ نَكُنْ طَامِحِينَ إِلَى الْمَجْدِ الْبَاطِلِ، يَسْتَفِزُّ بَعْضُنَا بَعْضاً، وَيَحْسُدُ أَحَدُنَا الآخَرَ!

غَلاطِيَةَ — Chapters