Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:50

[1] إِذَنْ، أَنَا السَّجِينَ مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ، أُنَاشِدُكُمْ أَنْ تَسْلُكُوا سُلُوكاً يَلِيقُ بِالدَّعْوَةِ الَّتِي إِلَيْهَا دُعِيتُمْ،

[2] بِكُلِّ تَوَاضُعٍ وَوَدَاعَةٍ وَطُولِ بَالٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فِي الْمَحَبَّةِ،

[3] مُجْتَهِدِينَ أَنْ تُحَافِظُوا عَلَى وَحْدَةِ الرُّوحِ بِرَابِطَةِ الْوِفَاقِ. فَإِنَّمَا هُنَاكَ جَسَدٌ وَاحِدٌ وَرُوحٌ وَاحدٌ،

[4] مِثْلَمَا دُعِيتُمْ، جَمِيعُكُمْ، دَعْوَةً لَهَا رَجَاءٌ وَاحِدٌ.

[5] وَلَكُمْ رَبٌّ وَاحِدٌ، وَإِيمَانٌ وَاحِدٌ، وَمَعْمُودِيَّةٌ وَاحِدَةٌ،

[6] وَإِلهٌ وَآبٌ وَاحِدٌ لِلْجَمِيعِ، وَهُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ وَبالْجَمِيعِ وَفِي الْجَمِيعِ.

[7] عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا قَدْ أُعْطِيَ نِعْمَةً تُوَافِقُ مِقْدَارَ مَا يَهَبُهُ الْمَسِيحُ.

[8] لِذَلِكَ يَقُولُ (الْوَحْيُ): «إِذْ صَعِدَ إِلَى الأَعَالِي، سَبَى أَسْرَى، وَوَهَبَ النَّاسَ مَوَاهِبَ!»

[9] وَأَمَّا أَنَّهُ «صَعِدَ»، فَمَا مَعْنَى هَذَا سِوَى أَنَّهُ كَانَ قَدْ نَزَلَ أَيْضاً إِلَى الأَقْسَامِ السُّفْلَى فِي الأَرْضِ؟

[10] إِنَّ الَّذِي نَزَلَ هُوَ نَفْسُهُ الَّذِي صَعِدَ إِلى مَا فَوْقَ جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ لِكَيْ يَمْلأَ كُلَّ شَيْءٍ.

[11] وَهُوَ قَدْ وَهَبَ الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ،

[12] لِتَأْهِيلِ الْقِدِّيسِينَ مِنْ جِهَةِ عَمَلِ الْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ الْمَسِيحِ،

[13] حَتَّى نَصِلَ جَمِيعاً إِلَى وَحْدَةِ الإِيمَانِ وَوَحْدَةِ الْمَعْرِفَةِ لابْنِ اللهِ، إِلَى إِنْسَانٍ تَامِّ الْبُلُوغِ، إِلَى مِقْدَارِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ.

[14] وَذَلِكَ حَتَّى لاَ نَكُونَ فِيمَا بَعْدُ أَطْفَالاً تَتَقَاذَفُنَا وَتَحْمِلُنَا كُلُّ رِيحِ تَعْلِيمٍ يَقُومُ عَلَى خِدَاعِ النَّاسِ وَالْمَكْرِ بِهِمْ لِجَرِّهِمْ إِلَى الضَّلالِ الْمُلَفَّقِ،

[15] بَلْ نَتَمَسَّكَ بِالْحَقِّ فِي الْمَحَبَّةِ، فَنَنْمُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ نَحْوَ مَنْ هُوَ الرَّأْسُ، أَيِ الْمَسِيحِ.

[16] فَمِنْهُ يَسْتَمِدُّ الْجَسَدُ كُلُّهُ تَمَاسُكَهُ وَتَرَابُطَهُ بِمُسَانَدَةِ كُلِّ مَفْصِلٍ وَفْقاً لِمِقْدَارِ الْعَمَلِ الْمُخَصَّصِ لِكُلِّ جُزْءٍ، لِيُنْشِيءَ نُمُوّاً يَؤُولُ إِلَى بُنْيَانِ الْجَسَدِ بُنْيَاناً ذَاتِيّاً فِي الْمَحَبَّةِ.

[17] أَقُولُ هَذَا إِذَنْ، وَأَشْهَدُ فِي الرَّبِّ، رَاجِياً أَلاَّ تَسْلُكُوا فِيمَا بَعْدُ كَمَا يَسْلُكُ الأُمَمُ فِي عُقْمِ ذِهْنِهِمْ،

[18] لِكَوْنِهِمْ مُظْلِمِي الْبَصيِرَةِ وَمُتَغَرِّبِينَ عَنْ حَيَاةِ اللهِ بِسَبَبِ مَا فِيهِمْ مِنْ جَهْلٍ وَقَسَاوَةِ قَلْبٍ.

[19] فَهَؤُلاَءِ، إِذْ طَرَحُوا جَانِباً كُلَّ إِحْسَاسٍ، اسْتَسْلَمُوا لِلإِبَاحِيَّةِ لِيَرْتَكِبُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ بِشَهْوَةٍ نَهِمَةٍ لاَ تَرْتَوِي.

[20] أَمَّا أَنْتُمْ، فَلَمْ تَتَعَلَّمُوا الْمَسِيحَ هَكَذَا،

[21] إِذَا كُنْتُمْ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ حَقّاً وَتَلَقَّيْتُمْ فِيهِ التَّعْلِيمَ الْمُوَافِقَ لِلْحَقِّ الَّذِي فِي يَسُوعَ!

[22] وَهَوَ أَنْ تَخْلَعُوا مَا يَتَعَلَّقُ بِسِيرَتِكُمُ الْمَاضِيَةِ: الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الَّذِي يَفْسَدُ بِالشَّهْوَاتِ الْخَدَّاعَةِ؛

[23] وَتَتَجَدَّدُوا فِي رُوحِ ذِهْنِكُمْ؛

[24] وَتَلْبَسُوا الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ عَلَى مِثَالِ اللهِ فِي البِرِّ وَالْقَدَاسَةِ بِالْحَقِّ.

[25] لِذَلِكَ اخْلَعُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ، وَتَكَلَّمُوا بِالصِّدْقِ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَرِيبِهِ، لأَنَّنَا أَعْضَاءٌ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ.

[26] إِنْ غَضِبْتُمْ، فَلاَ تُخْطِئُوا؛ لاَ تَدَعُوا الشَّمْسَ تَغِيبُ وَأَنْتُمْ غَاضِبُونَ،

[27] وَلاَ تُتِيحُوا فُرْصَةً لإِبْلِيسَ!

[28] وَمَنْ كَانَ سَارِقاً، فَلاَ يَسْرِقْ فِي مَا بَعْدُ، بَلْ بِالأَحْرَى لِيَكِدَّ وَيَسْتَخْدِمْ يَدَيْهِ فِي عَمَلٍ شَرِيفٍ لِيَكُونَ عِنْدَهُ مَا يُشَارِكُ فِيهِ الْمُحْتَاجِينَ.

[29] لاَ تَخْرُجْ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ كَلِمَةٌ فَاسِدَةٌ، بَلِ الْكَلاَمُ الصّذَالِحُ لِلْبُنْيَانِ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ، كَيْ يُعْطِيَ السَّامِعِينَ نِعْمَةً.

[30] وَلاَ تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ، الرُّوحَ الْقُدُسَ الَّذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ الْفِدَاءِ.

[31] انْزِعُوا عَنْكُمْ كُلَّ حِقْدٍ وَنَقْمَةٍ وَغَضَبٍ وَصَخَبٍ وَسُبَابٍ وَكَلَّ شَرٍّ.

[32] وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ، مُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ فِي الْمَسِيحِ.

أَفَاسُسَ — Chapters