[1] وَعِنْدَمَا تَحِلُّ بِكُمْ هَذِهِ الْبَرَكَاتُ وَاللَّعْنَاتُ كُلُّهَا الَّتِي وَضَعْتُهَا أَمَامَكُمْ، وَرَدَّدْتُمُوهَا فِي قُلُوبِكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ حَيْثُ شَتَّتَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ،
[2] وَرَجَعْتُمْ إِلَى الرَّبِّ إِلَهِكُمْ أَنْتُمْ وَبَنُوكُمْ، وَسَمِعْتُمْ لِصَوْتِهِ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَنُفُوسِكُمْ بِحَسَبِ كُلِّ مَا أَنَا أُوصِيكُمْ بِهِ الْيَوْمَ،
[3] فَإِنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ يَرُدُّ سَبْيَكُمْ وَيَرْحَمُكُمْ، وَيَلُّمُ شَتَاتَكُمْ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ نَفَاكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ إِلَيْهِمْ.
[4] فَإِنْ كَانَ قَدْ بَدَّدَكُمْ إِلَى أَقْصَى السَّمَاوَاتِ فَمِنْ هُنَاكَ يَجْمَعُكُمْ وَيَرْجِعُ بِكُمْ،
[5] وَيُعِيدُكُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي وَرِثَهَا آبَاؤُكُمْ فَتَمْتَلِكُونَهَا، وَيُحْسِنُ إِلَيْكُمْ وَيُكَثِّرُكُمْ أَكْثَرَ مِنْ آبَائِكُمْ.
[6] وَيُطَهِّرُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ قُلُوبَكُمْ وَقُلُوبَ نَسْلِكُمْ لِتُحِبُّوا الرَّبَّ إِلَهَكُمْ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ نُفُوسِكُمْ لِتَحْيَوْا مُطْمَئِنِّينَ
[7] وَيُحَوِّلُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ كُلَّ هَذِهِ اللَّعْنَاتِ لِتَنْصَبَّ عَلَى أَعْدَائِكُمْ وَعَلَى مُبْغِضِيكُمُ الَّذِينَ طَرَدُوكُمْ،
[8] وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتُطِيعُونَ صَوْتَ الرَّبِّ مِنْ جَدِيدٍ وَتَعْمَلُونَ بِجَمِيعِ وَصَايَاهُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الآنَ.
[9] فَيُفِيضُ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ خَيْراً فِي كُلِّ مَا تُنْتِجُهُ أَيْدِيكُمْ وَيُكَثِّرُ ثَمَرَةَ أَحْشَائِكُمْ وَنِتَاجَ بَهَائِمِكُمْ، وَغَلاَّتِ أَرْضِكُمْ، لأَنَّ الرَّبَّ يَعُودُ فَيَبْتَهِجُ بِكُمْ وَيَجْعَلُكُمْ مُزْدَهِرِينَ، كَمَا ابْتَهَجَ بِآبَائِكُمْ.
[10] هَذَا إِنْ سَمِعْتُمْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلَهِكُمْ وَحَفِظْتُمْ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضَهُ الْمُدَوَّنَةَ فِي كِتَابِ الشَّرِيعَةِ هَذَا، وَإِنْ رَجَعْتُمْ إِلَى الرَّبِّ إِلَهِكُمْ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ نُفُوسِكُمْ.
[11] إِنَّ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ وَصَايَا لَيْسَتْ مُتَعَذِّرَةً عَلَيْكُمْ وَلاَ بَعِيدَةَ الْمَنَالِ،
[12] فَهِيَ لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ حَتَّى تَقُولُوا: مَنْ يَصْعَدُ لأَجْلِنَا إِلَى السَّمَاءِ لِيَأْتِيَ لَنَا بِهَا وَيَتْلُوَهَا عَلَيْنَا فَنَعْمَلَ بِهَا؟
[13] وَلاَ هِيَ فِي مَا وَرَاءَ الْبَحْرِ حَتَّى تَتَسَاءَلُوا: مَنْ يَعْبُرُ الْبَحْرَ لأَجْلِنَا وَيَأْتِينَا بِهَا وَيَتْلُوَهَا عَلَيْنَا فَنَعْمَلَ بِهَا؟
[14] بَلِ الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكُمْ جِدًّا، فِي أَفْوَاهِكُمْ وَقُلُوبِكُمْ لِتَعْمَلُوا بِهَا.
[15] انْظُرُوا: هَا أَنَا قَدْ وَضَعْتُ أَمَامَكُمُ الْيَوْمَ الْحَيَاةَ وَالْخَيْرَ، وَالْمَوْتَ وَالشَّرَّ،
[16] إِذْ إِنَّنِي قَدْ أَوْصَيْتُكُمُ الْيَوْمَ أَنْ تُحِبُّوا الرَّبَّ إِلَهَكُمْ وَأَنْ تَسْلُكُوا فِي طُرُقِهِ وَتُطِيعُوا وَصَايَاهُ وَفَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ لِتَحْيَوْا وَتَنْمُوا، فَيُبَارِكَكُمُ الرَّبُّ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ مَاضُونَ إِلَيْهَا لاِمْتِلاَكِهَا.
[17] وَلَكِنْ إِنْ تَحَوَّلَتْ قُلُوبُكُمْ وَلَمْ تُطِيعُوا، بَلْ غَوَيْتُمْ وَسَجَدْتُمْ لآلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدْتُمُوهَا
[18] فَإِنِّي أُنْذِرُكُمُ الْيَوْمَ أَنَّكُمْ لاَ مَحَالَةَ هَالِكُونَ. لاَ تُطِيلُ الأَيَّامَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ عَابِرٌ الأُرْدُنَّ لِتَدْخُلَهَا وَتَمْتَلِكَهَا.
[19] هَا أَنَا أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ. قَدْ وَضَعْتُ أَمَامَكُمُ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ، الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ. فَاخْتَارُوا الْحَيَاةَ لِتَحْيَوْا أَنْتُمْ وَنَسْلُكُمْ،
[20] إِذْ تُحِبُّونَ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ وَتُطِيعُونَ صَوْتَهُ وَتَتَمَسَّكُونَ بِهِ، لأَنَّهُ هُوَ حَيَاتُكُمْ، وَهُوَ الَّذِي يُطِيلُ أَيَّامَكُمْ لِتَسْتَوْطِنُوا الأَرْضَ الَّتِي حَلَفَ الرَّبُّ أَنْ يُعْطِيَهَا لآبَائِكُمْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحقَ وَيَعْقُوبَ».