Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:35

[1] مِنْ بُولُسَ، رَسُولِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ وَفْقاً لأَمْرِ اللهِ مُخَلِّصِنَا وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَجَائِنَا،

[2] إِلَى تِيمُوثَاوُسَ وَلَدِي الْحَقِيقِيِّ فِي الإِيمَانِ. لِتَكُنْ لَكَ النِّعْمَةُ وَالرَّحْمَةُ وَالسَّلاَمُ مِنَ اللهِ أَبِينَا وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا!

[3] كَمَا أَوْصَيْتُكَ لَمَّا كُنْتُ مُنْطَلِقاً إِلَى مُقَاطَعَةِ مَقِدُونِيَّةَ، (أَطْلُبُ إِلَيْكَ) أَنْ تَبْقَى فِي مَدِينَةِ أَفَسُسَ، لِكَيْ تَمْنَعَ بَعْضَ الْمُعَلِّمِينَ مِنْ نَشْرِ التَّعَالِيمِ الْمُخَالِفَةِ لِلتَّعْلِيمِ الصَّحِيحِ،

[4] وَتُوصِيَ الْمُؤْمِنِينَ أَلاَ يَنْشَغِلُوا بِالأَسَاطِيرِ وَسَلاَسِلِ النَّسَبِ الْمُتَشَابِكَةِ. فَتِلْكَ الأُمُورُ تُثِيرُ الْمُجَادَلاَتِ وَلاَ تَعْمَلُ عَلَى تَقَدُّمِ تَدْبِيرِ اللهِ الْقَائِمِ عَلَى الإِيمَانِ.

[5] أَمَّا الْغَايَةُ مِمَّا أَوْصَيْتُكَ بِهِ، فَهِيَ الْمَحَبَّةُ النَّابِعَةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ وَضَمِيرٍ صَالِحٍ وَإِيمَانٍ خَالٍ مِنَ الرِّيَاءِ.

[6] هَذِهِ الْفَضَائِلُ قَدْ زَاغَ عَنْهَا بَعْضُهُمْ، فَانْحَرَفُوا إِلَى الْمُجَادَلاَتِ الْبَاطِلَةِ،

[7] رَاغِبِينَ فِي أَنْ يَكُونُوا أَسَاتِذَةً فِي الشَّرِيعَةِ، وَهُمْ لاَ يَفْهَمُونَ مَا يَقُولُونَ وَلاَ مَا يُقَرِّرُونَ!

[8] إِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ الشَّرِيعَةَ جَيِّدَةٌ فِي ذَاتِهَا، إِذَا اسْتُعْمِلَتِ اسْتِعْمَالاً شَرْعِيّاً.

[9] إِذْ نُدْرِكُ أَنَّ الشَّرِيعَةَ لاَ تُوضَعُ لِمَنْ كَانَ بَارّاً، بَلْ لِلأَشْرَارِ وَالْمُتَمَرِّدِينَ، وَالْفَاجِرِينَ وَالْخَاطِئِينَ، وَالنَّجِسِينَ وَالدَّنِسِينَ، وَقَاتِلِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَقَاتِلِي النَّاسِ،

[10] وَالزُّنَاةِ وَمُضَاجِعِي الذُّكُورِ، وَخَطَّافِي النَّاسِ وَالْكَذَّابِينَ وَشَاهِدِي الزُّورِ. وَذَوِي كُلِّ شَرٍّ آخَرَ يُخَالِفُ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ

[11] الْمُوَافِقَ لإِنْجِيلِ مَجْدِ اللهِ الْمُبَارَكِ، ذَلِكَ الإِنْجِيلِ الَّذِي وُضِعَ أَمَانَةً بَيْنَ يَدَيَّ.

[12] وَكَمْ أَشْكُرُ الْمَسِيحَ يَسُوعَ رَبَّنَا الَّذِي أَعْطَانِي الْقُدْرَةَ وَعَيَّنَنِي خَادِماً لَهُ، إِذِ اعْتَبَرَنِي جَدِيراً بِثِقَتِهِ،

[13] مَعَ أَنِّي كُنْتُ فِي الْمَاضِي مُجَدِّفاً عَلَيْهِ، وَمُضْطَهِداً وَمُهِيناً لَهُ! وَلَكِنِّي عُومِلْتُ بِالرَّحْمَةِ، لأَنِّي عَمِلْتُ مَا عَمِلْتُهُ عَنْ جَهْلٍ وَفِي عَدَمِ إِيمَانٍ.

[14] إِلاَ أَنَّ نِعْمَةَ رَبِّنَا قَدْ فَاضَتْ عَلَيَّ فَوْقَ كُلِّ حَدٍّ، وَمَعَهَا الإِيمَانُ وَالْمَحَبَّةُ، وَذَلِكَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.

[15] مَا أَصْدَقَ هَذَا الْقَوْلَ، وَمَا أَجْدَرَهُ بِالتَّصْدِيقِ الْكُلِّيِّ: إِنَّ الْمَسِيحَ يَسُوعَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ الْخَاطِئِينَ، وَأَنَا أَوَّلُهُمْ!

[16] وَلَكِنْ لِهَذَا السَّبَبِ عُومِلْتُ بِالرَّحْمَةِ، لِيَجْعَلَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ مِنِّي، أَنَا أَوَّلاً، مِثَالاً يُظْهِرُ صَبْرَهُ الطَّوِيلَ، لِجَمِيعِ الَّذِينَ سَيُؤْمِنُونَ بِهِ لِنَوَالِ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ.

[17] فَلِلْمَلِكِ الأَزَلِيِّ، اللهِ الْوَاحِدِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ وَغَيْرِ الْفَانِي، الْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِين!

[18] هَذِهِ التَّوْصِيَاتُ، يَاتِيمُوثَاوُسُ وَلَدِي، أُسَلِّمُهَا لَكَ، بِمُقْتَضَى النُّبُوآتِ السَّابِقَةِ الْمُخْتَصَّةِ بِكَ، وَغَايَتِي أَنْ تُحْسِنَ الْجِهَادَ فِي حَرْبِكَ الرُّوحِيَّةِ،

[19] مُتَمَسِّكاً بِالإِيمَانِ، وَبِالضَّمِيرِ الصَّالِحِ، هَذَا الضَّمِيرِ الَّذِي تَخَلَّى عَنْهُ بَعْضُهُمْ، فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ سَفِينَةُ الإِيمَانِ.

[20] وَمِنْ هَؤُلاَءِ هِمِنَايُوسُ وَإِسْكَنْدَرُ، وَقَدْ سَلَّمْتُهُمَا إِلَى الشَّيْطَانِ لِيتَعَلَّمَا بِالتَّأْدِيبِ أَلاَ يُجَدِّفَا.

1 تِيمُوتَاوُسَ — Chapters