Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:48

[1] لِذَلِكَ، تَخَلَّصُوا مِنْ كُلِّ أَثَرٍ لِلشَّرِّ وَالْخِدَاعِ وَالرِّيَاءِ وَالْحَسَدِ وَالذَّمِّ.

[2] وَكَأَطْفَالٍ مَوْلُودِينَ حَدِيثاً، تَشَوَّقُوا إِلَى اللَّبَنِ الرُّوحِيِّ النَّقِيِّ لِكَيْ تَنْمُوا بِهِ إِلَى أَنْ تَبْلُغُوا النَّجَاةَ،

[3] إِنْ كُنْتُمْ حَقّاً قَدْ تَذَوَّقْتُمْ أَنَّ الرَّبَّ طَيِّبٌ!

[4] فَأَنْتُمْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَيْهِ، بِاعْتِبَارِهِ الحَجَرَ الحَيَّ الَّذِي رَفَضَهُ النَّاسُ، وَاخْتَارَهُ اللهُ، وَهُوَ ثَمِينٌ عِنْدَهُ.

[5] إِذَنِ اتَّحِدُوا بِهِ كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ، مَبْنِيِّينَ بَيْتاً رُوحِيّاً، تَكُونُونَ فِيهِ كَهَنَةً مُقَدَّسِينَ تُقَدِّمُونَ لِلهِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةً مَقْبُولَةً لَدَيْهِ بِفَضْلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

[6] وَكَمَا يَقُولُ الْكِتَابُ: «هَا أَنَا أَضَعُ فِي صِهْيَوْنَ حَجَرَ زَاوِيَةٍ، مُخْتَاراً وَثَمِيناً. الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ، لاَ يَخِيبُ!»

[7] فَإِنَّ هَذَا الْحَجَرَ هُوَ ثَمِينٌ فِي نَظَرِكُمْ، أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ، «فَالْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ صَارَ هُوَ الْحَجَرَ الأَسَاسِيَّ رَأْسَ زَاوِيَةِ الْبَيْتِ»،

[8] كَمَا أَنَّهُ هُوَ «الْحَجَرُ الَّذِي يَصْطَدِمُونَ بِهِ، وَالصَّخْرَةُ الَّتِي يَسْقُطُونَ عَلَيْهَا»! وَهُمْ يَسْقُطُونَ لأَنَّهُمْ يَرْفُضُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالْكَلِمَةِ.

[9] فَإِنَّ سُقُوطَهُمْ أَمْرٌ حَتْمِيٌّ! وَأَمَّا أَنْتُمْ، فَإِنَّكُمْ تُشَكِّلُونَ جمَاعَةَ كَهَنَةٍ مُلُوكِيَّةً، وَسُلاَلَةً اخْتَارَهَا اللهُ، وَأُمَّةً كَرَّسَهَا لِنَفْسِهِ، وَشَعْباً امْتَلَكَهُ. وَذَلِكَ لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الرَّبِّ، الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظَّلاَمِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ!

[10] فَإِنَّكُمْ فِي الْمَاضِي لَمْ تَكُونُوا شَعْباً؛ أَمَّا الآنَ، فَأَنْتُمْ «شَعْبُ اللهِ وَقَدْ كُنْتُمْ سَابِقاً لاَ تَتَمَتَّعُونَ بِرَحْمَةِ اللهِ، أَمَّا الآنَ، فَإِنَّكُمْ تَتَمَتَّعُونَ بِهَا!»

[11] أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، مَا أَنْتُمْ إِلاَّ غُرَبَاءُ تَزُورُونَ الأَرْضَ زِيَارَةً عَابِرَةً. لِذَلِكَ أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَنْ تَبْتَعِدُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُصَارِعُ النَّفْسَ.

[12] وَلْيَكُنْ سُلُوكُكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ سُلُوكاً حَسَناً. فَمَعَ أَنَّهُمْ يَتَّهِمُونَكُمْ زُوراً بِأَنَّكُمْ تَفْعَلُونَ الشَّرَّ، فَحِينَ يُلاَحِظُونَ أَعْمَالَكُمُ الصَّالِحَةَ يُمَجِّدُونَ اللهَ يَوْمَ يَفْتَقِدُهُمْ.

[13] فَإِكْرَاماً لِلرَّبِّ، اخْضَعُوا لِكُلِّ نِظَامٍ يُدِيرُ شُؤُونَ النَّاسِ: لِلْمَلِكِ، بِاعْتِبَارِهِ صَاحِبَ السُّلْطَةِ الْعُلْيَا،

[14] وَلِلْحُكَّامِ، بِاعْتِبَارِهِمْ مُمَثِّلِي الْمَلِكِ الَّذِينَ يُعَاقِبُونَ الْمُذْنِبِينَ وَيَمْدَحُونَ الصَّالِحِينَ.

[15] فَإِنَّ هَذِهِ هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ دَائِماً، فَتُفْحِمُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الأَغْبِيَاءِ!

[16] تَصَرَّفُوا كَأَحْرَارٍ حَقّاً، لاَ كَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ مِنَ الْحُرِّيَّةِ سِتَاراً لارْتِكَابِ الشَّرِّ بَلْ بِاعْتِبَارِ أَنَّكُمْ عَبِيدٌ لِلهِ.

[17] أَكْرِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ. أَحِبُّوا الإِخْوَةَ. خَافُوا اللهَ. أَكْرِمُوا الْمَلِكَ.

[18] أَيُّهَا الْخَدَمُ، اخْضَعُوا لِسَادَتِكُمْ بِاحْتِرَامٍ لاَئِقٍ. لَيْسَ لِلسَّادَةِ الصَّالِحِينَ الْمُتَرَفِّقِينَ فَقَطْ، بَلْ لِلظَّالِمِينَ الْقُسَاةِ أَيْضاً!

[19] فَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَتَحَمَّلَ الإِنْسَانُ الأَحْزَانَ حِينَ يَتَأَلَّمُ مَظْلُوماً، بِدَافِعٍ مِنْ ضَمِيرِهِ الْخَاضِعِ لِلهِ!

[20] فَبِالْحَقِيقَةِ، أَيُّ مَجْدٍ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَصْبِرُونَ وَأَنْتُمْ تَتَحَمَّلُونَ قِصَاصَ أَخْطَائِكُمْ؟ لاَ فَضْلَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ إِلاَّ إِذَا تَحَمَّلْتُمُ الآلاَمَ صَابِرِينَ، وَأَنْتُمْ تَفْعَلُونَ الصَّوَابَ.

[21] لأَنَّ اللهَ دَعَاكُمْ إِلى الاشْتِرَاكِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ الآلاَمِ. فَالْمَسِيحُ، الَّذِي تَأَلَّمَ لأَجْلِكُمْ، هُوَ الْقُدْوَةُ الَّتِي تَقْتَدُونَ بِهَا. فَسِيرُوا عَلَى آثَارِ خُطْوَاتِهِ:

[22] إِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ خَطِيئَةً وَاحِدَةً، وَلاَ كَانَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ.

[23] وَمَعَ أَنَّهُ أُهِينَ، فَلَمْ يَكُنْ يَرُدُّ الإِهَانَةَ. وَإِذْ تَحَمَّلَ الآلاَمَ، لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بِالانْتِقَامِ، بَلْ أَسْلَمَ أَمْرَهُ لِلهِ الَّذِي يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ.

[24] وَهُوَ نَفْسُهُ حَمَلَ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ (عِنْدَمَا مَاتَ مَصْلُوباً) عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطَايَا فَنَحْيَا حَيَاةَ الْبِرِّ. وَبِجِرَاحِهِ هُوَ تَمَّ لَكُمُ الشِّفَاءُ،

[25] فَقَدْ كُنْتُمْ ضَالِّينَ كَخِرَافٍ ضَائِعَةٍ، وَلَكِنَّكُمْ قَدْ رَجَعْتُمُ الآنَ إِلَى رَاعِي نُفُوسِكُمْ وَحَارِسِهَا!

1 بُطْـرُسَ — Chapters