Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:31

[1] ”أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ، مَنْ لا يَدْخُلُ إِلَى حَظِيرَةِ الْخِرَافِ مِنَ الْبَابِ، بَلْ يَطْلَعُ مِنْ مَكَانٍ آخَرَ، فَهُوَ سَارِقٌ وَلِصٌّ.

[2] وَمَنْ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ، فَهُوَ رَاعِي الْخِرَافِ.

[3] وَالْبَوَّابُ يَفْتَحُ لَهُ، وَالْخِرَافُ تُصْغِي إِلَى صَوْتِهِ. فَيُنَادِي خِرَافَهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِاسْمِهِ وَيَقُودُهَا إِلَى خَارِجِ الْحَظِيرَةِ.

[4] وَمَتَى أَخْرَجَهَا كُلَّهَا، يَمْشِي قُدَّامَهَا وَهِيَ تَتْبَعُهُ، لأَنَّهَا تَعْرِفُ صَوْتَهُ.

[5] وَهِيَ لا تَتْبَعُ الْغَرِيبَ، بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ، لأَنَّهَا لا تَعْرِفُ صَوْتَ الْغُرَبَاءِ.“

[6] ضَرَبَ عِيسَى لَهُمْ هَذَا الْمَثَلَ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا مَغْزَى كَلامِهِ.

[7] فَقَالَ عِيسَى: ”أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ، أَنَا هُوَ بَابُ الْخِرَافِ.

[8] كُلُّ الَّذِينَ جَاءُوا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ، وَلَكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ.

[9] أَنَا هُوَ الْبَابُ، مَنْ دَخَلَ مِنِّي يَنْجُو، فَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى.

[10] السَّارِقُ يَأْتِي لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ. أَمَّا أَنَا فَجِئْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ، بَلْ حَيَاةٌ وَفِيرَةٌ.

[11] أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يُضَحِّي بِنَفْسِهِ مِنْ أَجْلِ الْخِرَافِ.

[12] الْعَامِلُ بِالأُجْرَةِ لَيْسَ مِثْلَ الرَّاعِي صَاحِبِ الْخِرَافِ. إِذَا رَأَى الْعَامِلُ الذِّئْبَ مُقْبِلا، يَتْرُكُ الْخِرَافَ وَيَهْرُبُ، فَيَخْطِفُ الذِّئْبُ الْخِرَافَ وَيُبَدِّدُهَا.

[13] فَهُوَ يَهْرُبُ لأَنَّهُ عَامِلٌ بِالأُجْرَةِ، وَلا تَهُمُّهُ الْخِرَافُ.

[14] أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خِرَافِي وَخِرَافِي تَعْرِفُنِي،

[15] كَمَا أَنَّ الأَبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ الأَبَ. وَأَنَا أُضَحِّي بِنَفْسِي مِنْ أَجْلِ الْخِرَافِ.

[16] وَلِي خِرَافٌ أُخْرَى لَيْسَتْ مِنْ هَذِهِ الْحَظِيرَةِ، فَيَجِبُ أَنْ أَجْمَعَهَا إِلَيَّ أَيْضًا، فَتُصْغِيَ إِلَى صَوْتِي، وَيَكُونَ هُنَاكَ قَطِيعٌ وَاحِدٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ.

[17] الأَبُ يُحِبُّنِي، لأَنِّي أُضَحِّي بِحَيَاتِي لِكَيْ أَنَالَهَا ثَانِيَةً.

[18] لا أَحَدَ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَنَا أُضَحِّي بِهَا بِرِضَايَ. عِنْدِي السُّلْطَةُ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَا، وَعِنْدِي السُّلْطَةُ أَنْ أَنَالَهَا ثَانِيَةً. هَذَا هُوَ مَا أَوْصَانِي بِهِ الأَبُ.“

[19] وَمَرَّةً ثَانِيَةً وَقَعَ الْخِلافُ الْحَادُّ بَيْنَ الشَّعْبِ بِسَبَبِ هَذَا الْكَلامِ.

[20] فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ: ”فِيهِ شَيْطَانٌ، إِنَّهُ مَجْنُونٌ. لِمَاذَا تَسْتَمِعُونَ إِلَيْهِ؟“

[21] وَقَالَ آخَرُونَ: ”لَيْسَ هَذَا كَلامَ مَنْ فِيهِ شَيْطَانٌ. هَلْ يَقْدِرُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْتَحَ عَيْنَيَّ الأَعْمَى؟“

[22] وَجَاءَ عِيدُ التَّجْدِيدِ فِي الْقُدْسِ. وَكَانَ ذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ.

[23] وَكَانَ عِيسَى يَتَمَشَّى فِي قَاعَةِ سُلَيْمَانَ فِي بَيْتِ اللهِ.

[24] فَالْتَفَّ حَوْلَهُ النَّاسُ وَقَالُوا لَهُ: ”إِلَى مَتَى تُحَيِّرُنَا؟ إِنْ كُنْتَ الْمَسِيحَ فَقُلْ لَنَا بِصَرَاحَةٍ.“

[25] أَجَابَهُمْ عِيسَى: ”قُلْتُ لَكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ لا تُؤْمِنُونَ. الأَعْمَالُ الَّتِي أَعْمَلُهَا بِاسْمِ أَبِي هِيَ تَشْهَدُ لِي.

[26] وَلَكِنَّكُمْ لا تُؤْمِنُونَ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ خِرَافِي.

[27] خِرَافِي تُصْغِي إِلَى صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا وَهِيَ تَتْبَعُنِي.

[28] وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةَ الْخُلُودِ، فَلا تَهْلِكُ أَبَدًا، وَلا يَخْطِفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي.

[29] أَبِي الَّذِي أَعْطَاهَا لِي هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ، وَلا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطِفَ شَيْئًا مِنْ يَدِ الأَبِ.

[30] أَنَا وَالأَبُ وَاحِدٌ.“

[31] وَمَرَّةً ثَانِيَةً، تَنَاوَلَ النَّاسُ حِجَاَرَةً لِكَيْ يَرْجُمُوهُ.

[32] فَقَالَ لَهُمْ عِيسَى: ”أَرَيْتُكُمْ أَعْمَالا صَالِحَةً كَثِيرَةً مِنَ الأَبِ. بَسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونِي؟“

[33] أَجَابُوهُ: ”نَحْنُ لا نَرْجُمُكَ بِسَبَبِ عَمَلٍ صَالِحٍ، بَلْ بِسَبَبِ الْكُفْرِ، فَمَعَ أَنَّكَ إِنْسَانٌ، تَقُولُ إِنَّكَ اللهُ.“

[34] أَجَابَهُمْ عِيسَى: ”وَرَدَ فِي كِتَابِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ.

[35] فَهُوَ يَدْعُو الَّذِينَ جَاءَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللهِ آلِهَةً، وَالْكِتَابُ دَائِمًا عَلَى حَقٍّ.

[36] فَهَلْ تَقُولُونَ لِلَّذِي اخْتَارَهُ الأَبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ، ’أَنْتَ كَافِرٌ.‘ لأَنِّي قُلْتُ إِنِّي ابْنُ اللهِ؟

[37] إِنْ كُنْتُ لا أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي فَلا تُصَدِّقُونِي.

[38] لَكِنْ إِنْ كُنْتُ أَعْمَلُهَا، فَصَدِّقُوا هَذِهِ الأَعْمَالَ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي أَنَا، فَتَعْرِفُوا وَتَعْلَمُوا أَنَّ الأَبَ فِيَّ وَأَنَا فِي الأَبِ.“

[39] فَحَاوَلُوا أَنْ يَقْبِضُوا عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى، لَكِنَّهُ أَفْلَتَ مِنْ أَيْدِيهِمْ.

[40] وَعَبَرَ الأُرْدُنَّ مَرَّةً أُخْرَى، وَرَاحَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يَحْيَى يُغَطِّسُ فِيهِ فِي الأَوَّلِ، وَأَقَامَ هُنَاكَ.

[41] وَجَاءَ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: ”يَحْيَى لَمْ يَعْمَلْ آيَاتٍ، لَكِنْ كُلُّ مَا قَالَهُ يَحْيَى عَنْ هَذَا الرَّجُلِ هُوَ صَحِيحٌ.“

[42] وَآمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ هُنَاكَ.

يُوحَنَّا — Chapters