Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:44

[1] مَا سَبَبُ كُلِّ هَذَا النِّزَاعِ وَالْخِصَامِ الْمَوْجُودِ بَيْنَكُمْ؟ سَـبَبُهُ هُوَ الشَّهَـوَاتُ الَّتِي تُحَارِبُ فِي دَاخِلِكُمْ.

[2] أَنْتُمْ تَرْغَبُونَ فِي شَـيْءٍ، لَكِنْ لا يُمْكِنُكُمُ الْحُصُولُ عَلَيْهِ فَتَقْتُلُونَ. تَشْتَهُـونَ أَمْرًا، لَكِنَّ الْحُصُولَ عَلَيْهِ صَعْبٌ فَتُخَاصِمُونَ وَتُحَارِبُونَ. لا تَنَالُونَ مَا تُرِيدُونَ لأَنَّكُمْ لا تَطْلُبُونَهُ مِنَ اللهِ.

[3] وَحَتَّى إِذَا طَلَبْتُمْ مِنْهُ لا يُعْطِيكُمْ، لأَنَّ قَصْدَكُمْ سَيِّئٌ، لأَنَّكُمْ تُرِيدُونَ اسْتِخْدَامَهُ لِمَلَذَّاتِكُمْ.

[4] أَنْتُمْ خَوَنَةٌ كَزَوْجَةٍ زَانِيَةٍ! أَلا تَعْرِفُونَ أَنَّ مَحَبَّةَ هَذِهِ الدُّنْيَا هِيَ عَدَاوَةٌ لِلهِ؟ نَعَمْ، مَنْ يُحِبُّ هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ عَدُوٌّ للهِ!

[5] هَلْ تَظُنُّونَ أَنَّ كَلامَ الْكِتَابِ هُوَ بِلا مَعْنًى عِنْدَمَا يَقُولُ إِنَّ الرُّوحَ الَّذِي وَضَعَهُ اللهُ فِينَا يَغَارُ عَلَيْنَا؟

[6] لَكِنَّ اللهَ يُعْطِينَا نِعْمَةً أَكْثَرَ لِذَلِكَ يَقُولُ الْكِتَابُ: ”يَقِفُ اللهُ ضِدَّ الْمُتَكَبِّرِينَ، لَكِنَّهُ يُنْعِمُ عَلَى الْمُتَوَاضِعِينَ.“

[7] إِذَنْ، اِخْضَعُوا للهِ، قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ.

[8] اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا مَنْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ فِكْرَيْنِ.

[9] اِحْزَنُوا وَاصْرُخُوا وَابْكُوا. اِجْعَلُوا ضَحِكَكُمْ يَنْقَلِبُ إِلَى صُرَاخٍ، وَفَرَحَكُمْ إِلَى غَمٍّ،

[10] تَوَاضَعُوا فِي مَحْضَرِ اللهِ فَيَرْفَعَكُمْ.

[11] يَا اِخْوَتِي، لا تَتَكَلَّمُوا بِالسُّـوءِ عَلَى بَعْضِكُمُ الْبَعْضِ. لأَنَّ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِالسُّـوءِ عَلَى أَخِيهِ أَوْ يَحْكُمُ عَلَيْهِ، فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِالسُّـوءِ عَلَى الشَّـرِيعَةِ وَيَحْكُمُ عَلَيْهَا. وَإِنْ كُنْتَ تَحْكُمُ عَلَى الشَّـرِيعَةِ، فَأَنْتَ لا تَعْمَلُ بِهَا بَلْ تُقَاضِيهَا.

[12] بَيْنَمَا لا يُوجَدُ إِلا وَاحِدٌ وَضَعَ الشَّـرِيعَةَ، وَهُوَ الْقَاضِي الَّذِي لَهُ الْقُدْرَةُ أَنْ يُنْقِذَ أَوْ يُهْلِكَ. فَمَنْ تَظُنُّ نَفْسَـكَ حَتَّى تَحْكُمَ عَلَى الآخَرِينَ؟

[13] وَالآنَ انْتَبِهُوا أَنْتُمْ يَا مَنْ تَقُولُونَ: ”سَـنَذْهَبُ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا إِلَى الْبَلْدَةِ الْفُلانِيَّةِ، وَنُقِيمُ هُنَاكَ عَامًا وَنَشْـتَغِلُ وَنَرْبَحُ.“

[14] مَهْلا! أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ شَـيْئًا عَنِ الْغَدِ، وَلا تَضْمَنُونَ حَيَاتَكُمْ! فَأَنْتُمْ بُخَارٌ يَظْهَرُ فَتْرَةً قَلِيلَةً ثُمَّ يَخْتَفِي.

[15] بَدَلا مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ أَنْ تَقُولُوا: ”إِنْ شَاءَ اللهُ وَعِشْنَا، سَنَعْمَلُ هَذَا الأَمْرَ أَوْ ذَاكَ.“

[16] لَكِنَّكُمْ تَفْتَخِرُونَ وَتَتَكَبَّرُونَ. كُلُّ هَذَا الافْتِخَارِ شَرٌّ.

[17] فَمَنْ يَعْرِفُ أَنْ يَعْمَلَ الْخَيْرَ وَلا يَعْمَلُهُ، هُوَ مُذْنِبٌ.

يَعْـقُـوبَ — Chapters