Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:31

[1] مِنْ: بُولُسَ رَسُولِ الْمَسِيحِ عِيسَـى حَسَبَ مَشِيئَةِ اللهِ، وَمِنْ الأَخِ تِيمُوتَاوُسَ.

[2] إِلَى: الإِخْوَةِ الصَّالِحِينَ الأُمَنَاءِ الَّذِينَ يَنْتَمُونَ لِلْمَسِيحِ فِي كُولُوسِي. عَلَيْكُمُ النِّعْمَةُ وَالسَّـلامُ مِنَ اللهِ أَبِينَا.

[3] نَحْنُ دَائِمًا نَشْكُرُ اللهَ أَبَا سَيِّدِنَا عِيسَـى الْمَسِيحِ حِينَ نُصَلِّي مِنْ أَجْلِكُمْ.

[4] لأَنَّنَا سَمِعْنَا عَنْ إِيمَانِكُمْ بِالْمَسِيحِ عِيسَـى، وَعَنْ مَحَبَّتِكُمْ لِكُلِّ الْمُؤْمِنِينَ.

[5] هَذَا الإِيمَانُ، وَهَذِهِ الْمَحَبَّةُ، هُمَا نَتِيجَةٌ لِلرَّجَاءِ الَّذِي عِنْدَكُمْ فِي أُمُورٍ مَحْفُوظَةٍ لَكُمْ فِي السَّمَاءِ. وَأَنْتُمْ سَمِعْتُمْ عَنْ هَذَا الرَّجَاءِ فِي رِسَالَةِ الْحَقِّ أَيِ الإِنْجِيلُ،

[6] الَّذِي بَلَغَكُمْ. فَهُوَ يُثْمِرُ وَيَنْتَشِرُ فِي كُلِّ الْعَالَمِ، كَمَا أَثْمَرَ وَانْتَشَرَ بَيْنَكُمْ، مُنْذُ يَوْمِ سَمِعْتُمْ عَنْ نِعْمَةِ اللهِ، وَعَرَفْتُمْ حَقًّا مَا هِيَ.

[7] وَذَلِكَ كَمَا عَلَّمَكُمْ زَمِيلُنَا فِي الْخِدْمَةِ أَبُو فِرَاسَ الْمَحْبُوبُ، الَّذِي يَخْدِمُ الْمَسِيحَ بِأَمَانَةٍ بِالنِّيَابَةِ عَنَّا.

[8] فَهُوَ أَخْبَرَنَا عَنِ الْمَحَبَّةِ الَّتِي مَنَحَهَا لَكُمُ الرُّوحُ.

[9] هَذَا هُوَ السَّبَبُ أَنَّنَا مُنْذُ يَوْمِ سَمِعْنَا هَذَا، لَمْ نَتَوَقَّفْ عَنِ الدُّعَاءِ مِنْ أَجْلِكُمْ، فَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُعْطِيَكُمْ كُلَّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ، لِكَيْ تَعْرِفُوا مَشِيئَتَهُ مَعْرِفَةً تَامَّةً.

[10] فَتَعِيشُوا كَمَا يَلِيقُ بِالْمَسِيحِ، وَتَعْمَلُوا مَا يَسُرُّهُ دَائِمًا، وَتُثْمِرُوا بِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ، وَتَنْمُوا فِي مَعْرِفَةِ اللهِ.

[11] وَنَسْأَلُهُ أَيْضًا أَنْ يُقَوِّيَكُمْ بِكُلِّ قُوَّةٍ حَسَبَ قُدْرَةِ جَلالِهِ، لِكَيْ تَحْتَمِلُوا كُلَّ شَيْءٍ بِصَبْرٍ وَفَرَحٍ،

[12] وَتَشْكُرُوا الأَبَ الَّذِي جَعَلَكُمْ مُؤَهَّلِينَ لِتَحْصُلُوا عَلَى نَصِيبٍ مَعَ الصَّالِحِينَ فِي مَمْلَكَةِ النُّورِ.

[13] لأَنَّهُ أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظَّلامِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَمْلَكَةِ ابْنِهِ الْمَحْـبُوبِ

[14] الَّذِي فَدَانَا وَغَفَرَ ذُنُوبَنَا.

[15] الْمَسِيحُ هُوَ التَّعْبِيرُ الصَّادِقُ عَنْ طَبِيعَةِ اللهِ الَّذِي لا يُرَى، هُوَ الأَوَّلُ فَوْقَ كُلِّ الْخَلِيقَةِ.

[16] لأَنَّ اللهَ خَلَقَ بِوَاسِطَتِهِ كُلَّ مَا فِي السَّمَاءِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى، وَأَيْضًا مَا لا يُرَى فِي عَالَمِ الأَرْوَاحِ مِنْ مُلُوكٍ وَسَادَةٍ وَحُكَّامٍ وَقَادَةٍ. كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ بِوَاسِطَتِهِ وَلَهُ.

[17] فَهُوَ مَوْجُودٌ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَكُلُّ الْكَوْنِ يَتَمَاسَكُ مَعًا بِوَاسِطَتِهِ.

[18] وَهُوَ الرَّأْسُ وَأُمَّتُهُ هِيَ الْجِسْمُ. هُوَ الْبِدَايَةُ وَأَوَّلُ مَنْ قَامَ مِنَ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ السَّيِّدَ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

[19] لأَنَّ اللهَ شَاءَ أَنْ يَحِلَّ بِكُلِّ كَمَالِهِ فِي الْمَسِيحِ،

[20] وَبِوَاسِطَةِ الْمَسِيحِ يُصَالِحُ كُلَّ الْكَوْنِ لِنَفْسِهِ، أَيْ كُلَّ مَا عَلَى الأَرْضِ، وَكُلَّ مَا فِي السَّمَاءِ. فَهُوَ الَّذِي حَقَّقَ السَّلامَ بِدَمِهِ الَّذِي ضَحَّى بِهِ عَلَى الصَّلِيبِ.

[21] وَأَنْتُمْ كُنْتُمْ فِي الْمَاضِي بَعِيدِينَ عَنِ اللهِ، وَكُنْتُمْ أَعْدَاءَهُ بِأَفْكَارِكُمْ وَبِأَعْمَالِكُمُ الشِّرِّيرَةِ.

[22] لَكِنَّهُ الآنَ صَالَحَكُمْ بِوَاسِطَةِ مَوْتِ الْمَسِيحِ بِجِسْمِهِ الْبَشَرِيِّ عَلَى الصَّلِيبِ. وَذَلِكَ لِكَيْ يَأْتِيَ بِكُمْ إِلَى قُدَّامِهِ صَالِحِينَ وَأَطْهَارًا وَبِلا عَيْبٍ.

[23] هَذَا إِنْ كُنْتُمْ تَسْتَمِرُّونَ مُؤَسَّسِينَ وَثَابِتِينَ فِي الإِيمَانِ، وَلا تَنْتَقِلُونَ عَنِ الرَّجَاءِ الْمَوْعُودِ بِهِ فِي الإِنْجِيلِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ. هَذَا الإِنْجِيلُ أُخْبِرَتْ بِهِ كُلُّ خَلِيقَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ، وَأَنَا بُولُسُ صِرْتُ خَادِمًا لَهُ.

[24] أَنَا فَرْحَانٌ لأَنِّي أَتَأَلَّمُ مِنْ أَجْلِكُمْ، لأَنِّي بِهَذَا الأَلَمِ فِي جِسْمِي، أُكَمِّلُ مَا نَقَصَ مِنَ الآلامِ الَّتِي يُعَانِيهَا الْمَسِيحُ مِنْ أَجْلِ جِسْمِهِ، أَيْ أُمَّتِهِ.

[25] فَقَدْ صِرْتُ خَادِمًا لَهَا، وَكَلَّفَنِي اللهُ بِأَنْ أُقَدِّمَ لَكُمْ رِسَالَتَهُ كَامِلَةً.

[26] هَذَا هُوَ السِّرَّ الَّذِي كَانَ مَخْفِيًّا طُولَ الْقُرُونِ وَالْعُصُورِ الْمَاضِيَةِ لَكِنَّ اللهَ كَشَفَهُ الآنَ لِعَبِيدِهِ الصَّالِحِينَ.

[27] فَإِنَّهُ شَاءَ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ هَذَا السِّرَّ الرّائِعَ الْعَظِيمَ الَّذِي عِنْدَهُ لِلشُّعُوبِ، وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ يَحْيَا فِيكُمْ، وَهُوَ رَجَاؤُكُمْ فِي الْمَجْدِ.

[28] فَنَحْنُ نُبَشِّرُ الْجَمِيعَ بِالْمَسِيحِ، وَنُرْشِدُهُمْ وَنُعَلِّمُهُمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ، لِكَيْ نُقَدِّمَ الْجَمِيعَ للهِ كَامِلِينَ بِوَاسِطَةِ الْمَسِيحِ.

[29] وَلِكَيْ يَتِمَّ هَذَا، أَنَا أَتْعَبُ وَأُكَافِحُ مُتَّكِلا عَلَى قُدْرَتِهِ الَّتِي تَعْمَلُ فِيَّ بِقُوَّةٍ.

كُولُوسِـي — Chapters