Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:52

[1] وَبَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ نَزَلَ حَنَانْيَا رَئِيِسُ الْأَحْبَارِ إِلَى قَيْصَرِيَّةَ وَمَعَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَمُحَامٍ اسْمُهُ تَرْتُلُّسُ، وَشَكَوْا بُولُسَ إِلَى الْحَاكِمِ.

[2] فَلَمَّا دُعِيَ بُولُسُ، قَدَّمَ تَرْتُلُّسُ الشَّكْوَى أَمَامَ فِيلِكْسَ فَقَالَ: ”نَحْنُ بِفَضْلِكَ نَتَمَتَّعُ بِسَلامٍ وَافِرٍ، وَإِنَّ الإِصْلاحَ الَّذِي تَمَّ لِخَيْرِ هَذِهِ الْبِلادِ، يَعُودُ إِلَى حُسْنِ تَدْبِيرِكَ

[3] يَا صَاحِبَ الْفَخَامَةِ فِيلِكْسَ. فَنَحْنُ نَقْبَلُ هَذَا كُلَّهُ بِالشُّكْرِ الْجَزِيلِ دَائِمًا وَفِي كُلِّ مَكَانٍ.

[4] وَلِكَيْ لا أُطِيلَ الْكَلامَ عَلَيْكَ، أَرْجُو أَنْ تَسْمَعَنَا بِلُطْفِكَ بِاخْتِصَارٍ.

[5] نَحْنُ وَجَدْنَا هَذَا الرَّجُلَ يُسَبِّبُ الْمَشَاكِلَ وَيُثِيرُ الاضْطِرَابَ بَيْنَ الْيَهُودِ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ الْعَالَمِ. وَهُوَ زَعِيمُ طَائِفَةِ النَّصَارَى،

[6] وَحَاوَلَ أَيْضًا أَنْ يُنَجِّسَ بَيْتَ اللهِ. فَقَبَضْنَا عَلَيْهِ وَأَرَدْنَا أَنْ نُحَاكِمَهُ حَسَبَ عَقِيدَتِنَا.

[7] فَجَاءَ الْقَائِدُ لِيسِيَاسُ، وَاسْتَخْدَمَ مَعَنَا الْعُنْفَ وَأَخَذَهُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا،

[8] وَأَمَرَ خُصُومَهُ بِأَنْ يَرْفَعُوا شَكْوَاهُمْ إِلَيْكَ. فَعِنْدَمَا تَسْتَجْوِبُهُ أَنْتَ بِنَفْسِكَ، يُمْكِنُكَ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّ شَكْوَانَا ضِدَّهُ صَحِيحَةٌ.“

[9] وَوَافَقَ بَاقِي الْيَهُودِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْكَلامَ صَحِيحٌ.

[10] فَأَشَارَ الْحَاكِمُ إِلَى بُولُسَ لِيَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: ”أَنَا عَارِفٌ أَنَّكَ تَحْكُمُ هَذِهِ الْبِلادَ مُنْذُ سِنِينَ عَدِيدَةٍ، لِذَلِكَ أُدَافِعُ عَنْ نَفْسِي بِارْتِيَاحٍ.

[11] يُمْكِنُكَ بِسُهُولَةٍ أَنْ تَتَبَيَّنَ أَنِّي ذَهَبْتُ إِلَى الْقُدْسِ لِلْعِبَادَةِ مُنْذُ مَا لا يَزِيدُ عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا.

[12] وَلَمْ يَجِدْنِي خُصُومِي أُجَادِلُ أَحَدًا فِي بَيْتِ اللهِ أَوْ أُثِيرُ الشَّعْبَ فِي بُيُوتِ الْعِبَادَةِ وَلا فِي أَيِّ مَكَانٍ آخَرَ فِي الْمَدِينَةِ.

[13] وَلا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يُثْبِتُوا لَكَ الشَّكْوَى الَّتِي يُقَدِّمُونَهَا ضِدِّي الآنَ.

[14] إِنَّمَا أَشْهَدُ أَنِّي أَعْبُدُ إِلَهَ آبَائِنَا حَسَبَ الطَّرِيقِ الَّذِي يَصِفُونَهُ بِأَنَّهُ بِدْعَةٌ، وَأُؤْمِنُ بِكُلِّ مَا فِي التَّوْرَاةِ وَكُتُبِ الأَنْبِيَاءِ.

[15] وَعِنْدِي نَفْسُ الرَّجَاءِ فِي اللهِ مِثْلُ هَؤُلاءِ، وَهُوَ قِيَامَةُ الْمَوْتَى مِنْ صَالِحِينَ وَأَشْرَارٍ.

[16] لِهَذَا أَبْذُلُ جُهْدِي دَائِمًا لِيَكُونَ ضَمِيرِي نَقِيًّا أَمَامَ اللهِ وَالنَّاسِ.

[17] ”وَبَعْدَ غِيَابِ عِدَّةِ سَنَوَاتٍ عَنِ الْقُدْسِ، رَجَعْتُ لأُحْضِرَ لِشَعْبِي بَعْضَ الْهَدَايَا لِلْفُقَرَاءِ وَلِكَيْ أُقَدِّمَ بَعْضَ القَرَابِينِ.

[18] فَلَمَّا وَجَدُونِي أَعْمَلُ هَذَا فِي بَيْتِ اللهِ، كُنْتُ قَدْ تَطَهَّرْتُ. وَلَمْ يَكُنْ مَعِي جُمْهُورٌ، وَلا سَبَّبْتُ أَيَّ فَوْضَى.

[19] لَكِنْ كَانَ هُنَاكَ بَعْضُ الْيَهُودِ مِنْ وِلايَةِ آسْيَا، كَانَ يَجِبُ أَنْ يَأْتُوا هُمْ بِأَنْفُسِهِمْ أَمَامَكَ وَيُقَدِّمُوا شَكْوَاهُمْ لَوْ كَانَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ ضِدِّي!

[20] أَوْ هَؤُلاءِ الْمَوْجُودُونَ هُنَا، هَلْ فِي إِمْكَانِهِمْ أَنْ يَقُولُوا مَا هُوَ الذَّنْبُ الَّذِي وَجَدُوهُ فِيَّ لَمَّا حُوكِمْتُ أَمَامَ الْمَجْلِسِ الأَعْلَى؟

[21] إِلا طَبْعًا هَذَا الأَمْرَ الَّذِي أَعْلَنْتُهُ وَأَنَا وَاقِفٌ بَيْنَهُمْ وَقُلْتُ: أَنْتُمْ تُحَاكِمُونَنِي الْيَوْمَ لأَنِّي أُؤْمِنُ أَنَّ الْمَوْتَى سَيَقُومُونَ.“

[22] وَكَانَ فِيلِكْسُ عِنْدَهُ مَعْرِفَةٌ جَيِّدَةٌ عَنْ طَرِيقِ عِيسَى، فَأَنْهَى الاجْتِمَاعَ وَقَالَ: ”عِنْدَمَا يَحْضُرُ الْقَائِدُ لِيسِيَاسُ سَأَحْكُمُ فِي قَضِيَّتِكَ.“

[23] وَأَمَرَ الضَّابِطَ أَنْ يَحْفَظَ بُولُسَ تَحْتَ الْحِرَاسَةِ، وَأَنْ يُعْطِيَهُ بَعْضَ الْحُرِّيَّةِ، وَأَنْ يَسْمَحَ لأَصْدِقَائِهِ أَنْ يَزُورُوهُ وَيَخْدِمُوهُ.

[24] وَبَعْدَ عِدَّةِ أَيَّامٍ جَاءَ فِيلِكْسُ وَمَعَهُ دُرُوسِلا زَوْجَتُهُ وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ. فَاسْتَدْعَى بُولُسَ وَاسْتَمَعَ إِلَيْهِ. فَكَلَّمَهُ بُولُسُ عَنِ الإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ عِيسَـى.

[25] وَبَيْنَمَا بُولُسُ يَتَحَدَّثُ عَنِ الصَّلاحِ وَالْعِفَّةِ وَيَوْمِ الدِّينِ خَافَ فِيلِكْسُ وَقَالَ لَهُ: ”هَذَا يَكْفِي الآنَ! اِذْهَبْ وَعِنْدَمَا أَجِدُ الْوَقْتَ الْمُنَاسِبَ أَسْتَدْعِيكَ.“

[26] وَكَانَ يَرْجُو أَنْ يُعْطِيَهُ بُولُسُ رَشْوَةً، لِذَلِكَ كَانَ يُرْسِلُ وَيَسْتَدْعِيهِ كَثِيرًا وَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ.

[27] وَمَرَّتْ سَنَتَانِ، ثُمَّ جَاءَ مَكَانَ فِيلِكْسَ حَاكِمٌ آخَرُ اسْمُهُ بَرْكِيُوسُ فُسْتُوسُ. وَأَرَادَ فِيلِكْسُ أَنْ يُرْضِيَ الْيَهُودَ، فَتَرَكَ بُولُسَ فِي السِّجْنِ.

أَعْمَـالُ الرُّسُـلِ — Chapters