Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:45

[1] مِنْ: سَمْعَانَ بُطْرُسَ عَبْدِ وَرَسُولِ عِيسَـى الْمَسِيحِ. إِلَى: الَّذِينَ نَالُوا إِيمَانًا ثَمِينًا كَإِيمَانِنَا، لأَنَّ إِلَهَنَا وَمُنْقِذَنَا عِيسَـى الْمَسِيحَ يَعْمَلُ مَا هُوَ صَالِحٌ.

[2] عَلَيْكُمْ وَافِرُ النِّعْمَةِ وَالسَّلامِ، لأَنَّكُمْ تَعْرِفُونَ اللهَ وَعِيسَـى مَوْلَانَا.

[3] إِنَّ اللهَ بِقُدْرَتِهِ الإِلَهِيَّةِ، أَعْطَانَا كُلَّ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى لأَنَّنَا نَعْرِفُهُ. فَهُوَ دَعَانَا بِجَلالِهِ وَخيْرِهِ.

[4] وَبِجَلالِهِ وَخيْرِهِ أَعْطَانَا أَعْظَمَ الْوُعُودِ وَأَثْمَنَهَا، لِكَيْ يُمْكِنَكُمْ بِوَاسِطَتِهَا أَنْ يَكُونَ لَكُمْ نَصِيبٌ فِي الطَّبِيعَةِ الإِلَهِيَّةِ، وَتَهْرُبُوا مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي تَنْشُرُهُ الشَّهْوَةُ فِي الْعَالَمِ.

[5] لِهَذَا السَّبَبِ ابْذُلُوا كُلَّ جُهْدِكُمْ لِكَيْ تُضِيفُوا إِلَى إِيمَانِكُمْ خَيْرًا، وَإِلَى الخَيْرِ مَعْرِفَةً،

[6] وَإِلَى الْمَعْرِفَةِ ضَبْطَ النَّفْسِ، وَإِلَى ضَبْطِ الْنَّفْسِ صَبْرًا، وَإِلَى الصَّبْرِ تَقْوَى،

[7] وَإِلَى التَّقْوَى رَأْفَةً بِالإِخْوَةِ، وَإِلَى الرَّأْفَةِ بِالإِخْوَةِ مَحَبَّةً.

[8] لأَنَّ هَذِهِ الْفَضَائِلَ، إِذَا كَانَتْ فِيكُمْ بِوَفْرَةٍ تَجْعَلُكُمْ نَافِعِينَ وَمُثْمِرِينَ فِي مَعْرِفَةِ سَيِّدِنَا عِيسَـى الْمَسِيحِ.

[9] أَمَّا مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ هَذِهِ الْفَضَائِلُ، فَهُوَ قَصِيرُ النَّظَرِ بَلْ أَعْمَى، نَسِيَ أَنَّهُ طَهُرَ مِنْ ذُنُوبِهِ الْمَاضِيَةِ.

[10] إِذَنْ يَا اِخْوَتِي، اِجْتَهِدُوا أَكْثَرَ لِكَيْ يَظْهَرَ مِنْ سُلُوكِكُمْ أَنَّ اللهَ حَقًّا دَعَاكُمْ وَاخْتَارَكُمْ. فَإِنْ فَعَلْتُمْ هَذَا لَنْ تَسْقُطُوا أَبَدًا،

[11] بَلْ تَلْقَوْنَ تَرْحِيبًا عَظِيمًا عِنْدَمَا تَدْخُلُونَ إِلَى الْمَمْلَكَةِ الأَبَدِيَّةِ، مَمْلَكَةِ مَوْلَانَا وَمُنْقِذِنَا عِيسَى الْمَسِيحِ.

[12] لِذَلِكَ سَأُذَكِّرُكُمْ دَائِمًا بِهَذِهِ الأُمُورِ، مَعَ أَنَّكُمْ تَعْرِفُونَهَا وَثَبَتُّمْ فِي الْحَقِّ الَّذِي وَصَلَ إِلَيْكُمْ.

[13] فَإِنِّي أَعْتَبِرُ أَنَّهُ مِنْ وَاجِبِي أَنْ أُذَكِّرَكُمْ بِهَا مَادُمْتُ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ.

[14] لأَنِّي عَارِفٌ أَنِّي سَأَرْحَلُ مِنْ هَذِهِ الْحَيَاةِ قَرِيبًا، كَمَا أَعْلَنَ لِي مَوْلَانَا عِيسَـى الْمَسِيحُ.

[15] لِهَذَا أَبْذُلُ كُلَّ جُهْدِي، حَتَّى أَتَأَكَّدَ أَنَّهُ بَعْدَ رَحِيلِي يُمْكِنُكُمْ أَنْ تَتَذَكَّرُوا هَذِهِ الأُمُورَ دَائِمًا.

[16] فَنَحْنُ لَمَّا أَخْبَرْنَاكُمْ عَنْ قُوَّةِ سَيِّدِنَا عِيسَى الْمَسِيحِ وَمَجِيئِهِ، لَمْ نَتْبَعْ خُرَافَاتٍ كَاذِبَةً، بَلْ رَأَيْنَا جَلالَهُ بِعُيُونِنَا.

[17] فَإِنَّهُ نَالَ مِنَ اللهِ الأَبِ الْكَرَامَةَ وَالْجَلالَ لَمَّا كَلَّمَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ بِصَوْتِهِ وَقَالَ: ”هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي يُفَرِّحُنِي.“

[18] وَنَحْنُ أَنْفُسُنَا كُنَّا مَعَهُ عَلَى الْجَبَلِ الْمُقَدَّسِ وَسَمِعْنَا ذَلِكَ الصَّوْتَ يَتَكَلَّمُ مِنَ السَّمَاءِ.

[19] وَهَذَا يُؤَكِّدُ لَنَا أَكْثَرَ أَنَّ كَلامَ الأَنْبِيَاءِ صَحِيحٌ. إِذَنْ مِنْ فَضْلِكُمْ اِنْتَبِهُوا إِلَيْهِ، لأَنَّهُ كَمِصْبَاحٍ مُنِيرٍ فِي مَكَانٍ مُظْلِمٍ، إِلَى أَنْ يَطْلَعَ النَّهَارُ وَيُشْرِقَ نَجْمُ الصُّبْحِ فِي قُلُوبِكُمْ.

[20] وَأَهَمُّ كُلِّ شَيْءٍ، يَجِبُ أَنْ تَعْرِفُوا أَنَّهُ لا تُوجَدُ نُبُوَّةٌ فِي الْكِتَابِ صَدَرَتْ عَنْ تَفْسِيرٍ شَخْصِيٍّ.

[21] لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ أَبَدًا بِإِرَادَةِ إِنْسَانٍ، إِنَّمَا الرُّوحُ الْقُدُّوسُ هُوَ الَّذِي دَفَعَ النَّاسَ لِيَتَكَلَّمُوا بِكَلامِ اللهِ.

2 بُطْـرُسَ — Chapters