Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:53

[1] إِذَنْ أَبْعِدُوا عَنْكُمْ كُلَّ شَرٍّ، وَكُلَّ خِدَاعٍ وَنِفَاقٍ وَحَسَدٍ، وَكُلَّ افْتِرَاءٍ.

[2] وَكَمَا يَتَلَهَّفُ الطِّفْلُ الْمَوْلُودُ حَدِيثًا إِلَى اللَّبَنِ الْحَلِيبِ، تَلَهَّفُوا إِلَى كَلِمَةِ اللهِ النَّقِيَّةِ، لِكَيْ تَنْمُوا بِهَا وَتَنْجُوا،

[3] لأَنَّكُمْ ذُقْتُمْ أَنَّ الْمَسِيحَ حُلْوٌ.

[4] فَتَعَالَوْا إِلَيْهِ، هُوَ الْحَجَرُ الْحَيُّ الَّذِي رَفَضَهُ النَّاسُ، لَكِنَّ اللهَ اخْتَارَهُ وَهُوَ كَرِيمٌ عِنْدَهُ.

[5] وَأَنْتُمْ أَيْضًا كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ، تُسْتَخْدَمُ لِبِنَاءِ بَيْتٍ رُوحِيٍّ، لِتَكُونُوا أَحْبَارًا مُخَصَّصِينَ للهِ تُقَدِّمُونَ لَهُ قَرَابِينَ رُوحِيَّةً يَقْبَلُهَا بِوَاسِطَةِ عِيسَـى الْمَسِيحِ.

[6] لأَنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ”سَأَضَعُ فِي الْقُدْسِ حَجَرًا كَرِيمًا مُخْتَارًا، هُوَ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ، وَمَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لا يَخْجَلُ.“

[7] هُوَ كَرِيمٌ بِالنِّسْبَةِ لَكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَهُوَ الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ، وَمَعَ ذَلِكَ صَارَ تَاجَ الْبِنَاءِ.

[8] وَهُوَ أَيْضًا حَجَرٌ يَجْعَلُ النَّاسَ يَعْثُرُونَ، وَصَخْرَةٌ تَجْعَلُهُمْ يَسْقُطُونَ. وَهُمْ يَعْثُرُونَ لأَنَّهُمْ لا يُطِيعُونَ كَلامَ اللهِ. فَهَذَا هُوَ مَصِيرُهُمْ.

[9] أَمَّا أَنْتُمْ فَإِنَّكُمْ جَمَاعَةٌ مُخْتَارَةٌ، مَمْلَكَةُ أَحْبَارٍ، أُمَّةٌ صَالِحَةٌ، شَعْبٌ يَنْتَمِي للهِ، لِكَيْ تُخْبِرُوا النَّاسَ بِعَظَائِمِ اللهِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظَّلامِ إِلَى نُورِهِ الْبَاهِرِ.

[10] لأَنَّكُمْ فِي الْمَاضِي لَمْ تَكُونُوا شَعْبَ اللهِ، أَمَّا الآنَ فَأَنْتُمْ شَعْبُهُ. فِي الْمَاضِي كُنْتُمْ غَيْرَ مَرْحُومِينَ، أَمَّا الآنَ فَقَدْ رَحِمَكُمُ اللهُ.

[11] يَا أَحِبَّائِي، أَنْتُمْ غُرَبَاءُ وَضُيُوفٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، لِذَلِكَ أَرْجُوكُم أَنْ تَبْتَعِدُوا عَنْ شَهَوَاتِ الطَّبِيعَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ الَّتِي تُحَارِبُ النَّفْسَ.

[12] عِيشُوا حَيَاةً صَالِحَةً وَسَطَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ. وَمَعَ أَنَّهُمْ يَفْتَرُونَ عَلَيْكُمْ وَيَقُولُونَ إِنَّكُمْ أَشْرَارٌ، لَكِنَّهُمْ يُشَاهِدُونَ أَعْمَالَكُمُ الصَّالِحَةَ، فَيُسَبِّحُونَ اللهَ يَوْمَ يَجِيءُ.

[13] اِخْضَعُوا لِكُلِّ سُلْطَةٍ بَشَرِيَّةٍ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ: لِلْمَلِكِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ الْحَاكِمُ الأَعْلَى،

[14] وَلِلْوُلاةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمْ وُكَلاءُ الْمَلِكِ الَّذِينَ يُعَاقِبُونَ الْمُذْنِبِينَ وَيَمْدَحُونَ الصَّالِحِينَ.

[15] لأَنَّ اللهَ يُرِيدُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا الْخَيْرَ فَتُسْكِتُوا جَهْلَ الأَغْبِيَاءِ.

[16] عِيشُوا كَأَحْرَارٍ، لَكِنْ لا تَسْتَخْدِمُوا هَذِهِ الْحُرِّيَّةَ كَسِتَارٍ لارْتِكَابِ الشَّرِّ، بَلْ عِيشُوا كَعَبِيدٍ لِلهِ.

[17] اِحْتَرِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ، أَحِبُّوا الإِخْوَةَ، اِتَّقُوا اللهَ، أَكْرِمُوا الْمَلِكَ.

[18] أَيُّهَا الْعَبِيدُ، اِخْضَعُوا لأَسْيَادِكُمْ بِكُلِّ احْتِرَامٍ، سَوَاءٌ كَانُوا صَالِحِينَ وَلُطَفَاءَ أَوْ قُسَاةً.

[19] وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ يَحْتَمِلُ الأَلَمَ وَقَسْوَةَ الظُّلْمِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَهُوَ يَسْتَحِقُّ الْمَدِيحَ فِعْلا.

[20] إِنْ كُنْتُم تَرْتَكِبُونَ الْخَطَأَ، فَيَضْرِبُونَكُمْ وَتَحْتَمِلُونَ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ عَلَى هَذَا؟ أَمَّا إِنْ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ الْخَيْرَ، وَمَعَ ذَلِكَ تَتَأَلَّمُونَ وَتَحْتَمِلُونَ، فَأَنْتُمْ فِعْلا تَسْتَحِقُّونَ الْمَدِيحَ قُدَّامَ اللهِ،

[21] لأَنَّهُ دَعَاكُمْ لِهَذَا. فَإِنَّ الْمَسِيحَ تَأَلَّمَ مِنْ أَجْلِكُمْ وَتَرَكَ لَكُمْ مِثَالا لِكَيْ تَقْتَدُوا بِهِ.

[22] لَمْ يَرْتَكِبْ أَيَّ ذَنْبٍ، وَلَمْ يَنْطِقْ بِالْكِذْبِ أَبَدًا.

[23] شَتَمُوهُ فَلَمْ يَرُدَّ بِالشَّتِيمَةِ، عَذَّبُوهُ فَلَمْ يُهَدِّدْهُمْ، بَلْ سَلَّمَ أَمْرَهُ لِلهِ الَّذِي يَحْكُمُ بِالْعَدْلِ.

[24] هُوَ حَمَلَ ذُنُوبَنَا فِي جِسْمِهِ عَلَى الصَّلِيبِ، لِكَيْ نَمُوتَ نَحْنُ بِالنِّسْبَةِ لِلذُّنُوبِ وَنَحْيَا لِلصَّلاحِ. بِجُرُوحِهِ شُفِيتُمْ.

[25] لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ مِثْلَ غَنَمٍ ضَالَّةٍ، لَكِنَّكُمُ الآنَ رَجَعْتُمْ إِلَى رَاعِي نُفُوسِكُمْ وَحَارِسِهَا.

1 بُطْـرُسَ — Chapters