Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:30

[1] فَنَظَرَ بُولُسُ إِلَى الْمَجْلِسِ وَقَالَ: ”أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَا عِشْتُ لِلهِ بِضَمِيرٍ صَالِحٍ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ.“

[2] وَهُنَا أَمَرَ حَنَانْيَا رَئِيِسُ الْأَحْبَارِ خُدَّامَهُ بِأَنْ يَضْرِبُوا بُولُسَ عَلَى فَمِهِ.

[3] فَقَالَ لَهُ بُولُسُ: ”يَضْرِبُكَ اللهُ أَيُّهَا الْحَائِطُ الْمُبَيَّضُ! كَيْفَ تَجْلِسُ هُنَا لِتُحَاكِمَنِي حَسَبَ الشَّرِيعَةِ، ثُمَّ تُخَالِفُ الشَّرِيعَةَ فَتَأْمُرُ بِضَرْبِي؟“

[4] فَقَالَ الْخُدَّامُ: ”هَلْ تَشْتِمُ رَئِيسَ أَحْبَارِ اللهِ؟“

[5] فَأَجَابَ بُولُسُ: ”لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنَّهُ رَئِيسُ الْأَحْبَارِ، لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: لا تَلْعَنْ رَئِيسَ شَعْبِكَ.“

[6] وَلَمَّا عَلِمَ بُولُسُ أَنَّ بَعْضَ أَعْضَاءِ الْمَجْلِسِ مِنَ الصَّدُّوقِيِّينَ وَالْبَعْضَ الآخَرَ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ، نَادَى فِي الْمَجْلِسِ وَقَالَ: ”أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَا فَرِّيسِيٌّ ابْنُ فَرِّيسِيٍّ، وَأَنَا أُحَاكَمُ الآنَ لأَنَّ عِنْدِي رَجَاءً أَنَّ الْمَوْتَى سَيَقُومُونَ.“

[7] فَلَمَّا قَالَ هَذَا، وَقَعَ الْخِلافُ بَيْنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ وَانْقَسَمَ الْمَجْلِسُ.

[8] لأَنَّ الصَّدُّوقِيِّينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْقِيَامَةِ، وَلا بِالْمَلائِكَةِ، وَلا بِالأَرْوَاحِ، أَمَّا الْفَرِّيسِيُّونَ فَيُؤْمِنُونَ بِكُلِّ هَذَا.

[9] وَحَدَثَ هِيَاجٌ شَدِيدٌ، وَوَقَفَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْمَذْهَبِ الْفَرِّيسِيِّ وَأَخَذُوا يَحْتَجُّونَ بِشِدَّةٍ وَقَالُوا: ”نَحْنُ لا نَجِدُ أَيَّ ذَنْبٍ فِي هَذَا الرَّجُلِ. رُبَّمَا كَلَّمَهُ رُوحٌ أَوْ مَلاكٌ!“

[10] وَزَادَ الْخِلافُ حَتَّى خَافَ الْقَائِدُ أَنْ يُمَزِّقُوا بُولُسَ تَمْزِيقًا. فَأَمَرَ الْجُنُودَ أَنْ يَنْزِلُوا وَيَخْطِفُوهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَيَأْخُذُوهُ إِلَى الْمُعَسْكَرِ.

[11] وَفِي اللَّيْلِ، جَاءَ الْمَسِيحُ وَوَقَفَ بِجِوَارِ بُولُسَ وَقَالَ لَهُ: ”اطْمَئِنْ! يَجِبُ أَنْ تَشْهَدَ لِي فِي رُومَا كَمَا شَهِدْتَ لِي فِي الْقُدْسِ.“

[12] وَفِي الصُّبْحِ تَآمَرَ الْيَهُودُ مَعًا وَحَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمِ الأَكْلَ وَالشُّرْبَ حَتَّى يَقْتُلُوا بُولُسَ.

[13] وَكَانَ عَدَدُ الَّذِينَ تَآمَرُوا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلا.

[14] فَذَهَبُوا إِلَى رُؤَسَاءِ الْأَحْبَارِ وَالشُّيُوخِ وَقَالُوا: ”نَحْنُ أَقْسَمْنَا يَمِينًا أَنْ لا نَأْكُلَ شَيْئًا حَتَّى نَقْتُلَ بُولُسَ.

[15] فَالآنَ، اُطْلُبُوا مِنَ الْقَائِدِ، أَنْتُمْ وَبَاقِي الْمَجْلِسِ، أَنْ يُحْضِرَ بُولُسَ قُدَّامَكُمْ بِحُجَّةِ أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ عَمَلَ تَحْقِيقٍ فِي مَوْضُوعِهِ، وَنَكُونُ نَحْنُ مُسْتَعِدِّينَ لِقَتْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْمَجْلِسِ.“

[16] وَسَمِعَ ابْنُ أُخْتِ بُولُسَ بِخَبَرِ الْكَمِينِ، فَذَهَبَ إِلَى الْمُعَسْكَرِ وَأَخْبَرَ بُولُسَ.

[17] فَاسْتَدْعَى بُولُسُ أَحَدَ الضُّبَّاطِ وَقَالَ لَهُ: ”خُذْ هَذَا الشَّابَّ إِلَى الْقَائِدِ، لأَنَّ عِنْدَهُ شَيْئًا يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِهِ.“

[18] فَأَخَذَهُ الضَّابِطُ إِلَى الْقَائِدِ وَقَالَ لَهُ: ”اِسْتَدْعَانِي السَّجِينُ بُولُسُ وَطَلَبَ مِنِّي أَنْ أُحْضِرَ لَكَ هَذَا الشَّابَّ، لأَنَّ عِنْدَهُ شَيْئًا يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَكَ بِهِ.“

[19] فَأَخَذَ الْقَائِدُ الشَّابَّ مِنْ يَدِهِ وَانْفَرَدَ بِهِ وَسَأَلَهُ: ”مَاذَا عِنْدَكَ؟ أَخْبِرْنِي.“

[20] فَقَالَ: ”اِتَّفَقَ الْيَهُودُ أَنْ يَطْلُبُوا مِنْكَ أَنْ تُحْضِرَ بُولُسَ إِلَى الْمَجْلِسِ غَدًا بِحُجَّةِ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ عَمَلَ تَحْقِيقٍ فِي مَوْضُوعِهِ.

[21] فَلا تَسْمَعْ لَهُمْ، لأَنَّ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ وَاحِدًا مِنْهُمْ عَمِلُوا لَهُ كَمِينًا وَحَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمِ الأَكْلَ وَالشُّرْبَ حَتَّى يَقْتُلُوهُ، وَهُمْ مُسْتَعِدُّونَ الآنَ يَنْتَظِرُونَ أَنْ تُجِيبَ لَهُمْ طَلَبَهُمْ.“

[22] فَصَرَفَ الْقَائِدُ الشَّابَّ وَحَذَّرَهُ وَقَالَ لَهُ: ”لا تَقُلْ لأَحَدٍ إِنَّكَ أَخْبَرْتَنِي بِهَذَا.“

[23] ثُمَّ دَعَا الْقَائِدُ اثْنَيْنِ مِنْ ضُبَّاطِهِ وَأَمَرَهُمَا: ”أَعِدَّا مِئَتَيْ جُنْدِيٍّ وَسَبْعِينَ فَارِسًا وَمِئَتَيْ مُتَسَلِّحٍ بِالْحِرَابِ، لِيَذْهَبُوا إِلَى قَيْصَرِيَّةَ اللَّيْلَةَ فِي السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ مَسَاءً.

[24] وَأَيْضًا فَرَسًا يَرْكَبُهُ بُولُسُ لِكَيْ يَصِلَ سَالِمًا إِلَى الْحَاكِمِ فِيلِكْسَ.“

[25] وَكَتَبَ رِسَالَةً إِلَى الْحَاكِمِ يَقُولُ فِيهَا:

[26] ”مِنْ: كُلُودِيُوسَ لِيسِيَاسَ، إِلَى: صَاحِبِ الْفَخَامَةِ فِيلِكْسَ الْحَاكِمِ. بَعْدَ التَّحِيَّةِ،

[27] هَذَا الرَّجُلُ قَبَضَ عَلَيْهِ الْيَهُودُ وَكَانُوا عَلَى وَشْكِ أَنْ يَقْتُلُوهُ. لَكِنِّي وَصَلْتُ مَعَ جُنُودِي وَأَنْقَذْنَاهُ مِنْهُمْ، لأَنِّي عَلِمْتُ أَنَّهُ مُوَاطِنٌ رُومَانِيُّ.

[28] وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ سَبَبَ شَكْوَاهُمْ ضِدَّهُ، فَأَخَذْتُهُ إِلَى مَجْلِسِهِمْ.

[29] فَوَجَدْتُ أَنَّ التُّهْمَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَسَائِلَ تَخُصُّ عَقِيدَتَهُمْ. لَكِنْ لَيْسَتْ هُنَاكَ شَكْوَى ضِدَّهُ تَسْتَحِقُّ الْمَوْتَ أَوِ السِّجْنَ.

[30] ثُمَّ عَلِمْتُ أَنَّ هُنَاكَ مُؤَامَرَةً ضِدَّ الرَّجُلِ، فَأَرْسَلْتُهُ لَكَ بِسُرْعَةٍ. وَقَدْ أَمَرْتُ الَّذِينَ يَتَّهِمُونَهُ أَنْ يُقَدِّمُوا لَكَ قَضِيَّتَهُمْ ضِدَّهُ.“

[31] فَنَفَّذَ الْجُنُودُ الأَوَامِرَ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَهُمْ، وَأَخَذُوا بُولُسَ مَعَهُمْ فِي اللَّيْلِ وَوَصَلُوا بِهِ حَتَّى أَنْتِيبَاتْرِسَ.

[32] وَفِي الْغَدِ تَرَكُوا الْفُرْسَانَ يَذْهَبُونَ مَعَهُ، وَرَجَعُوا هُمْ إِلَى الْمُعَسْكَرِ.

[33] فَلَمَّا وَصَلَ الْفُرْسَانُ إِلَى قَيْصَرِيَّةَ، أَعْطَوْا الرِّسَالَةَ إِلَى الْحَاكِمِ وَسَلَّمُوا لَهُ بُولُسَ.

[34] فَقَرَأَ الْحَاكِمُ الرِّسَالَةَ، وَسَأَلَ مِنْ أَيِّ وِلايَةٍ هُوَ. فَعَرَفَ أَنَّهُ مِنْ كِيلِيكِيَّةَ.

[35] فَقَالَ: ”سَأَسْمَعُ قَضِيَّتَكَ عِنْدَمَا يَجِيءُ الَّذِينَ يَشْتَكُونَ ضِدَّكَ.“ ثُمَّ أَمَرَ بِحِرَاسَةِ بُولُسَ فِي قَصْرِ هِيرُودِسَ.

أعمال — Chapters