Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:23

[1] نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِنِ انْهَدَمَتِ الْخَيْمَةُ الَّتِي نَعِيشُ فِيهَا هُنَا عَلَى الأَرْضِ، أَيْ جِسْمُنَا الْبَشَرِيُّ، فَإِنَّ اللهَ عِنْدَهُ دَارٌ لَنَا فِي السَّمَاءِ، بَيْتٌ أَبَدِيٌّ لَمْ تَصْنَعْهُ يَدُ إِنْسَانٍ.

[2] وَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي هَذِهِ الْخَيْمَةِ، فَإِنَّنَا نَئِنُّ وَنَشْتَاقُ أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهَا الْبَيْتَ السَّمَائِيَّ.

[3] لأَنَّنَا إِذَا لَبِسْنَاهُ، لا نَكُونُ عُرْيَانِينَ.

[4] فَمَا دُمْنَا فِي هَذِهِ الْخَيْمَةِ نَحْنُ نَئِنُّ تَحْتَ حِمْلٍ ثَقِيلٍ، لأَنَّنَا لا نُرِيدُ أَنْ نَخْلَعَ الْبَيْتَ الأَرْضِيَّ، بَلْ أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهُ السَّمَائِيَّ، لِكَيْ تَبْلَعَ الْحَيَاةُ مَا هُوَ مَائِتٌ فِينَا.

[5] اللهُ هُوَ الَّذِي أَعَدَّنَا لِهَذَا الْقَصْدِ نَفْسِهِ، وَهُوَ أَعْطَانَا الرُّوحَ الْقُدُّوسَ كَعُرْبُونٍ لِكُلِّ هَذَا.

[6] لِذَلِكَ نَحْنُ دَائِمًا عِنْدَنَا ثِقَةٌ، وَنَعْلَمُ أَنَّهُ مَادُمْنَا نَسْكُنُ فِي هَذَا الْجِسْمِ، فَإِنَّنَا نُقِيمُ بَعِيدًا عَنِ الْمَسِيحِ.

[7] وَنحْنُ نَعِيشُ بِالإِيمَانِ، وَلَيْسَ حَسَبَ مَا نَرَاهُ بِالْعَيْنِ.

[8] إِذَنْ عِنْدَنَا ثِقَةٌ، وَنُفَضِّلُ أَنْ نَتْرُكَ هَذَا الْجِسْمَ، وَنُقِيمَ عِنْدَ الْمَسِيحِ.

[9] وَهَدَفُنَا هُوَ أَنْ نُرْضِيَهُ سَوَاءٌ كُنَّا مُقِيمِينَ هُنَا أَوْ هُنَاكَ.

[10] لأَنَّهُ لابُدَّ أَنْ نَظْهَرَ كُلُّنَا أَمَامَ كُرْسِيِّ مَحْكَمَةِ الْمَسِيحِ لِكَيْ يَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ جَزَاءَ مَا عَمِلَ فِي حَيَاتِهِ، خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا.

[11] نَحْنُ نَعْرِفُ مَخَافَةَ الْمَسِيحِ، لِذَلِكَ نُحَاوِلُ أَنْ نُقْنِعَ الآخَرِينَ. إِنَّ اللهَ يَعْرِفُنَا عَلَى حَقِيقَتِنَا، وَأَرْجُو أَنَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْرِفُونَنَا فِي قُلُوبِكُمْ عَلَى حَقِيقَتِنَا.

[12] نَحْنُ لا نَعُودُ نَمْدَحُ أَنْفُسَنَا لَكُمْ، بَلْ نُعْطِيكُمْ فُرْصَةً لِتَفْخَرُوا بِنَا، لِكَيْ يُمْكِنَكُمْ أَنْ تُجَاوِبُوا عَلَى الَّذِينَ يَفْخَرُونَ بِالْمَظَاهِرِ الْخَارِجِيَّةِ، لا بِمَا فِي الْقَلْبِ.

[13] فَإِنْ كُنَّا مَجَانِينَ، فَنَحْنُ مَجَانِينُ فِي سَبِيلِ اللهِ! وَإِنْ كُنَّا عُقَلاءَ، فَنَحْنُ عُقَلاءُ مِنْ أَجْلِكُمْ أَنْتُمْ!

[14] فَإِنَّ مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ تُسَيْطِرُ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ نُدْرِكُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ وَاحِدٌ مَاتَ مِنْ أَجْلِ الْجَمِيعِ، إِذَنْ فَالْجَمِيعُ مَاتُوا أَيْضًا.

[15] وَالسَّبَبُ فِي أَنَّهُ مَاتَ مِنْ أَجْلِ الْجَمِيعِ، هُوَ أَنْ يَعِيشَ الَّذِينَ يَحْيَوْنَ، لا لأَنْفُسِهِمْ فِيمَا بَعْدُ بَلْ لِلَّذِي مَاتَ وَقَامَ مِنْ أَجْلِهِمْ.

[16] إِذَنْ مِنَ الآنَ، تَقْدِيرُنَا لِلآخَرِينَ لَيْسَ حَسَبَ مَقَايِيسِ النَّاسِ. وَحَتَّى إِنْ كُنَّا فَعَلْنَا هَذَا مَعَ الْمَسِيحِ مِنْ قَبْلُ، فَإِنَّ تَقْدِيرَنَا لَهُ الآنَ لَيْسَ حَسَبَ مَقَايِيسِ النَّاسِ.

[17] إِنْ كَانَ وَاحِدٌ يَنْتَمِي لِلْمَسِيحِ، فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ. رَاحَ الْقَدِيمُ وَجَاءَ الْجَدِيدُ.

[18] كُلُّ هَذَا يَعْمَلُهُ اللهُ الَّذِي صَالَحَنَا مَعَ نَفْسِهِ بِوَاسِطَةِ الْمَسِيحِ، وَكَلَّفَنَا بِمُهِمَّةِ أَنْ نُصَالِحَ الآخَرِينَ مَعَهُ.

[19] أَقْصِدُ أَنَّ اللهَ صَالَحَ الْعَالَمَ مَعَهُ بِوَاسِطَةِ الْمَسِيحِ، وَلَمْ يَحْسِبْ أَخْطَاءَهُمْ ضِدَّهُمْ، ثُمَّ اسْتَأْمَنَنَا نَحْنُ عَلَى الرِّسَالَةِ الَّتِي بِهَا نُصَالِحُهُمْ مَعَهُ.

[20] إِذَنْ، نَحْنُ سُفَرَاءُ الْمَسِيحِ، وَكَأَنَّ اللهَ نَفْسَهُ يَرْجُوكُمْ بِوَاسِطَتِنَا. فَبِالنِّيَابَةِ عَنِ الْمَسِيحِ، نَحْنُ نَتَوَسَّلُ إِلَيْكُمْ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ.

[21] فَالْمَسِيحُ الَّذِي لَمْ يَرْتَكِبْ ذَنْبًا، صَارَ ضَحِيَّةً عَنْ ذُنُوبِنَا، لِكَيْ نَكُونَ مَقْبُولِينَ عِنْدَ اللهِ بِوَاسِطَتِهِ.

٢ كورنثوس — Chapters