Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:06

[1] يَا أَحِبَّائِي، كَثُرَ وَانْتَشَرَ مَنْ يَدَّعُونَ النُّبُوَّةَ. فَلا تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ لِتَعْرِفُوا إِنْ كَانَتْ مِنَ اللهِ.

[2] وَيُمْكِنُكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا رُوحَ اللهِ بِهَذَا: كُلُّ رُوحٍ يَشْهَدُ أَنَّ عِيسَـى الْمَسِيحَ جَاءَ كَإِنْسَانٍ، فَهُوَ مِنَ اللهِ.

[3] وَكُلُّ رُوحٍ يُنْكِرُ عِيسَى، فَهُوَ لَيْسَ مِنَ اللهِ. بَلْ هَذَا هُوَ رُوحُ عَدُوِّ الْمَسِيحِ الَّذِي سَمِعْتُمْ أَنَّهُ سَيَأْتِي. وَهُوَ الآنَ مَوْجُودٌ فِي الْعَالَمِ فِعْلا.

[4] يَا أَوْلادِي الأَعِزَّاءَ، أَنْتُمْ غَلَبْتُمْ هَؤُلاءِ لأَنَّكُمْ مِنَ اللهِ، وَلأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُّوسَ الَّذِي فِيكُمْ أَقْوَى مِنْ إِبْلِيسَ الَّذِي فِي الدُّنْيَا.

[5] هُمْ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا، وَيَتَكَلَّمُونَ مِنْ وِجْهَةِ نَظَرِ هَذِهِ الدُّنْيَا، لِذَلِكَ فَإِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا يَسْمَعُونَ لَهُمْ.

[6] أَمَّا نَحْنُ، فَإِنَّنَا مِنَ اللهِ. فَمَنْ يَعْرِفُ اللهَ يَسْمَعُ لَنَا، وَمَنْ هُوَ لَيْسَ مِنَ اللهِ، لا يَسْمَعُ لَنَا. بِهَذَا نَعْرِفُ رُوحَ الْحَقِّ مِنْ رُوحِ الضَّلالِ.

[7] يَا أَحِبَّائِي، يَجِبُ أَنْ نُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا لأَنَّ الْمَحَبَّةَ تَأْتِي مِنَ اللهِ وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ هُوَ ابْنٌ لِلهِ وَيَعْرِفُ اللهَ.

[8] وَمَنْ لا يُحِبُّ، لا يَعْرِفُ اللهَ. لأَنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ.

[9] وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ بِوُضُوحٍ أَنَّهُ يُحِبُّنَا، بِأَنَّهُ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِوَاسِطَتِهِ.

[10] فَهَذِهِ هِيَ الْمَحَبَّةُ الَّتِي أَقْصِدُهَا: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللهَ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ابْنَهُ لِيَكُونَ ضَحِيَّةَ التَّكْفِيرِ عَنْ ذُنُوبِنَا.

[11] إِذَنْ يَا أَحِبَّائِي، بِمَا أَنَّ اللهَ أَحَبَّنَا هَذِهِ الْمَحَبَّةَ الْعَظِيمَةَ، فَنَحْنُ أَيْضًا يَجِبُ أَنْ نُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا.

[12] وَلا وَاحِدٌ رَأَى اللهَ أَبَدًا، لَكِنْ إِنْ كُنَّا نُحِبُّ بَعْضُنَا بَعْضًا، يَثْبُتُ اللهُ فِينَا، وَمَحَبَّتُهُ تَصِلُ فِينَا إِلَى الْكَمَالِ.

[13] نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا نَثْبُتُ فِيهِ وَهُوَ فِينَا، لأَنَّهُ أَعْطَانَا نَصِيبًا مِنْ رُوحِهِ.

[14] وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ، أَنَّ الأَبَ أَرْسَلَ ابْنَهُ لِيُنْقِذَ الْعَالَمَ.

[15] مَنْ يَشْهَدُ أَنَّ عِيسَـى هُوَ ابْنُ اللهِ، يَثْبُتُ اللهُ فِيهِ، وَهُوَ فِي اللهِ.

[16] نَحْنُ نَعْرِفُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّنَا وَنُؤْمِنُ بِذَلِكَ. اللهُ مَحَبَّةٌ، وَمَنْ يَحْيَا فِي مَحَبَّةِ اللهِ، يَحْيَا فِي اللهِ وَاللهُ فِيهِ.

[17] بِهَذَا تَصِلُ الْمَحَبَّةُ إِلَى الْكَمَالِ بَيْنَنَا، فَنَنْتَظِرُ يَوْمَ الْحِسَابِ بِثِقَةٍ، لأَنَّنَا مِثْلُهُ فِي الْمَحَبَّةِ وَنَحْنُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا.

[18] لا خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تُبْعِدُ كُلَّ خَوْفٍ. لأَنَّ الْخَوْفَ هُوَ جُزْءٌ مِنَ الْعِقَابِ، وَمَنْ يَخَافُ تَكُونُ مَحَبَّتُهُ غَيْرَ كَامِلَةٍ.

[19] نَحْنُ نُحِبُّ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلا.

[20] مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ، بَيْنَمَا هُوَ يَكْرَهُ أَخَاهُ، فَهُوَ كَذَّابٌ. لأَنَّ مَنْ لا يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي يَرَاهُ، لا يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لا يَرَاهُ.

[21] وَهَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الَّتِي أَعْطَاهَا لَنَا: مَنْ يُحِبُّ اللهَ، يُحِبُّ أَخَاهُ أَيْضًا.

١ يوحنا — Chapters