
الحلم الضائع والصدمة الأولى
بدأت الحكاية بشاب مصري متفوق دراسياً، كان ترتيبه الأول على دفعته بكلية العلوم، ويحلم بأن يصبح عالماً مرموقاً أو معيداً في جامعته. ولكن عندما لم يتم تعيينه في الجامعة، تملكه شعور حاد بالظلم والاكتئاب، وبدأ ينظر للمجتمع بنوع من الحقد والمظلومية، معتقداً أن حقه قد سُلب منه. وبدلاً من البحث عن طريق آخر للنجاح، استسلم لمشاعر اليأس التي كانت الخطوة الأولى في طريق الهاوية.
من كراسي العلم لمكانس التنظيف في روسيا
قرر الشاب السفر إلى روسيا في 2022 لمتابعة دراساته العليا، ظناً منه أنها أرض الفرص البديلة. لكنه اصطدم هناك بواقع مرير، حيث واجه صعوبات في تعلم اللغة وضيق الحال، مما اضطره للعمل عامل نظافة في سكن جامعي لسد مصاريفه. وفي لحظة ضعف ونقص استقرار نفسي، تعرف على شخص روسي من "مافيا تصنيع المخدرات"، الذي استدرجه لتجربة مخدر "الميفيدرون" لإخراجه من حالته النفسية السيئة، ليدخل الشاب بعدها في نفق مظلم.
خلطة "الميفيدرون" وحيلة الكرياتين
استغل الشاب ذكاءه ومهارته الكيميائية الفائقة للترقي داخل التشكيل العصابي الروسي، حتى أصبح خبيراً في تصنيع مخدر الميفيدرون (الذي يشبه الكوكايين في تأثيره). وبدلاً من استثمار علمه في الخير، قرر نقل نشاطه إلى مصر لتحقيق مكاسب مالية ضخمة. ولتضليل رجال الأمن، فكر في حيلة ذكية بتهريب المادة الخام للمخدر داخل عبوات مخصصة لـ "كرياتين الشعر"، ونجح بالفعل في إدخال كمية كتجربة أولية
السقوط في الفخ
استأجر الشاب شقة في منطقة المرج الجديدة على حدود محافظتي القاهرة والقليوبية ليحولها إلى مصنع سري مجهز بأدوات كيماوية متطورة,. وبعد أن جهز كمية ضخمة وصلت إلى 53 كيلوغراماً من المخدر، كانت تحريات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ترصد كل تحركاته بدقة. وفي أول محاولة له لبيع بضاعته، وقع في فخ نصبته له الشرطة، حيث تبين أن المشتري كان ضابطاً متخفياً، لينتهي حلم "العالم الكبير" بالسجن المؤبد خلف القضبان.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك