
برنامج الصحة المستدامة يستضيف د. رضوى فرغلي، الاختصاصية في الأمراض النفسية والعلاقات الزوجية، لفتح ملف مثلث كاربمان (أو المثلث الدرامي) المتمثل في علاقة الضحية والمنقذ والمُضطهِد.
دراسة كندية حديثة تشير إلى تأثير صدمات الطفولة على الأدوار النفسية داخل العلاقات
تناولت دراسة علمية حديثة نُشرت عام 2025 في مجلة علم النفس الصدمي (Psychological Trauma) موضوع العلاقة بين صدمات الطفولة وأنماط التفاعل داخل العلاقات العاطفية لدى الشباب.
وقد أُجريت الدراسة من قِبل فريق بحثي من جامعة مونتريال في كندا، وشملت عينة مكوّنة من 190 زوجًا من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، حيث تم تحليل تفاعلاتِهم باستخدام استبيانات نفسية وتقنيات تقييم للعلاقات الثنائية.
وهدفت الدراسة إلى فهم كيف تؤثر التجارب العاطفية المبكرة غير المستقرة على طريقة تفسير الشريك داخل العلاقة، خاصة الميل إلى تفسير سلوك الطرف الآخر على أنه تهديد أو نقد حتى في المواقف العادية. وركزت على العلاقة بين هذه التجارب وبين مستوى التعاطف وجودة التواصل بين الطرفين.
هذا وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات أو ضغوط عاطفية في الطفولة كانوا أكثر عرضة لما يُعرف بـ “التحيز السلبي في تفسير نوايا الآخرين”، ما يؤدي إلى انخفاض التعاطف وزيادة أنماط التفاعل السلبية مثل اللوم والدفاع وسوء الفهم المتكرر داخل العلاقة.
وأخيرا خلصت الدراسة إلى أن العلاقات لا تتشكل فقط من خلال شخصيات ثابتة، بل من خلال أنماط تفاعل نفسية ديناميكية تتكرر تحت الضغط العاطفي، وغالبًا ما تعود جذورها إلى الخبرات المبكرة في الحياة.