
برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف د. رشاد حداد، الاستشاري في طب وجراحة النساء والتوليد والجراحة التجميلية النسائية الخاصة في مستشفى دبي لندن في الجميرة (دبي)، لطرح الملف التالي: هل يمكن تحسين جودة الحياة الجنسية بعد الولادة بطرق طبية آمنة؟
دراسة طبية حديثة بحثت في الصحة الجنسية بعد الولادة لدى النساء في هولندا
في دراسة علمية حديثة أُجريت في هولندا ونُشرت عام 2024 في مجلة بي إم سي للحمل والولادة (BMC Pregnancy and Childbirth)، قام فريق من الباحثين الهولنديين بدراسة شملت 641 امرأة بعد الولادة، بهدف تقييم التغيرات التي تطرأ على الصحة الجنسية خلال الفترة التي تلي الإنجاب، والعوامل المرتبطة بها، إضافة إلى مدى حاجة النساء للمعلومات الطبية في هذا المجال.
أظهرت نتائج الدراسة أن الغالبية العظمى من المشاركات، بنسبة تقارب 88%، أشرن إلى حدوث تغيرات في حياتهن الجنسية بعد الولادة. وتمثلت أبرز هذه التغيرات في انخفاض الرغبة الجنسية، وتراجع وتيرة العلاقة الحميمة، إضافة إلى ظهور مشكلات مثل الألم أثناء الجماع أو جفاف المهبل لدى نسبة من النساء.
كما بينت النتائج أن جودة العلاقة الزوجية عمومًا، والتجربة النفسية الإيجابية للولادة، كان لهما ارتباط بتحسن الوضع الجنسي بعد الولادة. في المقابل، ارتبطت الضغوط النفسية والتعب الجسدي بزيادة احتمالية ظهور صعوبات في هذا الجانب.
ومن النقاط اللافتة في الدراسة أن نحو 46% من النساء أبدين حاجتهن لمزيد من المعلومات والإرشادات الطبية حول التغيرات الجنسية بعد الولادة، في حين أفادت نسبة كبيرة منهن بأن هذا الموضوع لم يُناقش بشكل كافٍ خلال الرعاية الصحية بعد الولادة.
وتخلص الدراسة إلى أن التغيرات في الحياة الجنسية بعد الولادة شائعة جدًا، لكنها غالبًا ما تبقى غير مُناقشة بشكل كافٍ رغم تأثيرها المباشر على جودة حياة المرأة.