
برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف د. فريدا طنوس، الاستشارية في الأمراض الجلدية وطب الجلد التجميلي والمعالجة بالليزر وصاحبة عيادة ديرماكير في عمّان، لفتح ملف الكولاجين ومدى فعاليته في محاربة شيخوخة البشرة.
دراسة حديثة تثير الجدل: هل الكولاجين ضحية التسويق أم أنه فعلًا يُبطئ شيخوخة البشرة؟
في ظل الانتشار الواسع لمكمّلات الكولاجين والوعود بأنها تؤخر الشيخوخة وتحافظ على شباب البشرة، صدرت عام2025 دراسة علمية مهمّة أثارت جدلًا في الأوساط الطبية. فلقد نشرت المجلة الأمريكية للطب مراجعةً منهجية وتحليلًا تلويًا بعنوان "تأثير مكملات الكولاجين على شيخوخة الجلد: مراجعة منهجية وتحليل تلوي للتجارب السريرية العشوائية". وتُعدّ هذه الدراسات من أعلى مستويات الأدلة العلمية، لأنها تجمع نتائج عدد كبير من التجارب السريرية وتُحلّلُها معًا للوصول إلى استنتاج أكثر دقة. هذا وشملت الدراسة23 تجربة سريرية عشوائية ضمت 1474 مشاركًا، ودرست تأثير مكملات الكولاجين على التجاعيد، ومرونة الجلد، وترطيب البشرة.
وأظهرت النتائج الأولية تحسنًا في هذه المؤشرات لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكولاجين. لكن المفاجأة كانت أنه عند إعادة تحليل البيانات، مع الاقتصار على الدراسات الأعلى جودة واستبعاد الدراسات المموّلة من شركات تصنيع مكمّلات الكولاجين، أصبحت هذه الفوائد أقل وضوحًا، ولم تعد بعض النتائج ذات دلالة إحصائية. وأخيراً خلص الباحثون إلى أن الأدلة العلمية الحالية لا تكفي للجزم بأن مكملات الكولاجين تؤخّر شيخوخة البشرة بشكل مؤكّد، وأوصوا بإجراء دراسات مستقلة، أكبر حجمًا، وأطول مدة، وخالية من تضارب المصالح، قبل إصدار توصيات نهائية بشأن استخدامها.